رفضت اليابان السماح لمسافرين إسرائيليين بمغادرة سفينة سياحية يتم احتجازها قبالة سواحلها بعد اكتشاف 200 حالة إصابة بفيروس الكورونا القاتل على متنها.

وأعرب وزير الخارجية يسرائيل كاتس يوم الخميس عن تفهمه لموقف طوكيو.

وقال كاتس في مقابلة مع إذاعة الجيش: “تشاطر إسرائيل رغبة اليابان في ضمان منع [انتشار] العدوى”.

وأضاف كاتس أنه حتى ان انتهى الحجر الصحي المستمر، فليس من الواضح ما إذا كانت السلطات اليابانية ستسمح للإسرائيليين بالعودة فورا إلى بلادهم.

وقال: “لا أحد يضمن أنه بعد انتهاء فترة العزل سيتمكن الإسرائيليين من العودة إلى الديار”.

ويُعتقد أن هناك 15 إسرائيليا على متن سفينة “دايموند برينسس”. ولقد وجه المسافرون نداءات عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية في الأيام الأخيرة للحكومة الإسرائيلية لضمان إخراجهم من السفينة.

ومن المتوقع أن تبقى السفينة في حجر صحي حتى 19 فبراير على الأقل – 14 يوما بعد بدء فترة العزل.

وزير الخارجية يسرائيل كاتس يصل إلى الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 24 يونيو، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وجاءت تصريحات كاتس بعد أن قال نائب سفير اليابان لدى إسرائيلي، كازوهيكو ناكامورا، لإذاعة الجيش إنه لن يُسمح للإسرائيليين بالنزول من السفينة في الوقت الحالي.

وقال ناكامورا: “لن يتم الإفراج عن الإسرائيليين على متن السفينة قبل انتهاء فترة الحجر الصحي”.

وأضاف أن اليابان ستأخذ الطلب الإسرائيلي في عين الاعتبار، ولكن القرار النهائي سيكون لسلطات الصحة اليابانية.

في وقت لاحق الخميس، أجرى كاتس تقييما للوضع في وزارته شارك فيه أيضا وزير الصحة يعقوب ليتسمان، وممثلون إقليميون من السفارة الإسرائيلية في الصين عبر اتصال بالفيديو، والذين أطلعوا الحاضرين على آخر تطورات الوضع في البلاد.

وأعلن ليتسمان عن إرسال نائب وزير الصحة إيتمار غروتو إلى اليابان لمساعدة الإسرائيليين الذين لا يزالون على متن السفينة.

وقال ليتسمان إن “الهدف هو إلقاء نظرة أقرب على صحة الإسرائيليين على متن السفينة، وضمان أن  يكون بإمكانهم العودة بسلام وبسرعة إلى الديار مع الحفاظ في الوقت نفسه على صحة الجمهور في إسرائيل”.

وجاء هذا التطور في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة اليابانية تسجيل 44 حالة إضافية من الإصابة بالفيروس المسبب للمرض، والذي يُعرف بإسم “COVID-19″، على متن السفينة.

ولقد تم اكتشاف 218 حالة إصابة بالفيروس من أصل 713 شخصا تم إجراء فحوصات لهم من ركاب السفينة، التي لا تزال تحمل أكثر من 3500 من المسافرين وأفراد طاقم على متنها، منذ أن عادت السفينة إلى ميناء “يوكوهاما” في 3 فبراير.

بالمجموع، أكدت اليابان وجود 247 حالة إصابة بالفيروس الجديد الذي بدأ بالظهور كما يبدو في مدينة ووهان بوسط الصين في شهر ديسمبر.

وقال وزير الصحة الياباني كاتسونوبو كاتو للصحافيين إن خمسة من المرضى الذين تم نقلهم للمستشفيات في وقت سابق يعانون من أعراض حادة وتم ربطهم بأجهزة تنفس اصطناعي أو وضعهم في غرفة العناية المركزة.

كما قال كاتو إن حكومته قررت السماح للمسافرين فوق سن 80 بالنزول من السفينة إذا أردوا ذلك بعد التأكد من عدم إصابتهم بالفيروس، وأضاف أن نتائج الفحوصات التي أجريت لحوالي 200 من المسافرين المؤهلين لذلك لا تزال جارية، وأن أولئك الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة أو في مقصورات من دون نوافذ سيُمنحون حق الأولوية.

وقال كاتو إن الإجراء يهدف إلى تقليل المخاطر الصحية للركاب العالقين في غرف في ظل ظروف صعبة، وأن أولئك الذين سيتم إطلاق سراحهم سيُطلب منهم البقاء في منشأة خاصة حتى نهاية فترة الحجر الصحي.

وزير الصحة والعمل والرفاه الياباني كاتسونوبو كاتو يصل إلى مقر إقامة رئيس الوزراء في طوكيو، 11 سبتمبر، 2019. (Koji Sasahara/AP)

وصرح كاتو في مؤتمر صحفي: “نبذل قصارى جهدنا من أجل صحة أفراد الطاقم والركاب الذين لا يزالون على متن السفينة.”

يوم الأربعاء، طلبت وزارة الخارجية الإسرائيلية من السلطات اليابانية السماح للإسرائيليين بالنزول من السفينة ودراسة “احتمالات حجر صحي أخرى”.

وقالت الوزارة في بيان إن “السفارة الإسرائيلية في اليابان تعمل على ضمان حصول المواطنين الإسرائيليين… على إمدادات منتظمة من الأدوية والطعام الكوشر”.

وقالت وزارة الخارجية في ذلك الوقت إنها تعمل من أجل الحصول على رسالة من السلطات اليابانية تسمح للإسرائيليين على متن السفينة بالعودة إلى إسرائيل عند انتهاء فترة الحجر الصحي.

وأجرى ليتسمان مكالمات عبر الفيديو مع الإسرائيليين على متن السفينة وأعطاهم رقم هاتف مساعده في وزارة الصحة، بحسب ما ذكره موقع “واللا” الإخباري.

طواقم طبية مع بدلات واقية تسير بعيدا عن سفينة ’دايموند برينسيس’ السياحية الخاضعة لحجر صحي في يوكوهوما، بالقرب من طوكيا، 11 فبراير، 2020. (Jae C. Hong/AP)

وتم وضع سفينة “دايموند برينسس” في حجر صحي منذ وصولها إلى قبالة السواحل اليابانية واكتشاف الفيروس لدى أحد المسافرين السابقين الذي كان على متنها ونزل من السفينة في الشهر الماضي في هونغ كونغ.

عند وصول السفينة إلى اليابان، أجرت السلطات فحوصات لحوالي 300 شخص من أصل 3711 مسافرا على متنها للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس، قبل أن تقوم تدريجيا بإجلاء العشرات الذين تبين إصابتهم بالفيروس إلى مرافق صحية محلية.

في الأيام الأخيرة، توسعت الفحوصات لتشمل الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض جديدة أو كانوا على اتصال قريب بمسافرين أو أفراد من الطاقم أصيبوا بالفيروس.

وطُلب من أولئك الذين بقوا على متن السفينة البقاء داخل المقصورات وسُمح لهم بالخروج إلى الهواء الطلق على سطح السفينة لفترات قصيرة، كما طُلب منهم ارتداء أقنعة والحفاظ على مسافة أحدهم من الآخر عند تواجدهم في الخارج، وتم توزيع موازين حرارة عليهم لفحص درجات الحرارة لديهم بانتظام.

منذ ذلك الحين انتشر الفيروس إلى أكثر من 24 بلدا، وقتل الوباء حتى الآن أكثر من 1300 شخص في الصين والعشرات الآخرين في شرق آسيا.

ولقد فرضت عدة دول قيود سفر على الوافدين الجدد من الصين، التي سجلت أكثر من 99% من حالات الإصابة المبلغ عنها بالفيروس.