أعطت إدارة ترامب الإمارات العربية المتحدة التزاما خلال مفاوضات التطبيع بأن واشنطن لن تعترف بضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية حتى عام 2024 على أقرب تقدير، حسبما قالت مصادر مطلعة على الأمر لتايمز أوف إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد وعد لعدة أشهر بضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية في 1 يوليو، لكن تم تعليق هذه الخطة رسميا كجزء من اتفاقية التطبيع مع الإمارات. ومع ذلك، لم يقدم الجانبان رسميًا إطارًا زمنيًا محددًا للمدة التي تم فيها “ازالة المسألة عن الطاولة”، كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي.

وبحسب ثلاثة مصادر مطلعة بشكل مباشر على مفاوضات التطبيع، فإن المسؤولين الإماراتيين، وعلى رأسهم سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة، ركزوا على السعي للحصول على تأكيدات من الولايات المتحدة، وليس إسرائيل، في هذا الشأن.

وقالت المصادر إنهم كانوا غير مهتمين إلى حد كبير بتلقي التزام إسرائيلي بتجميد الضم، لأنهم فهموا أن نتنياهو لن يمضي قدما في هذه الخطوة دون دعم الولايات المتحدة؛ وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي الشيء ذاته منذ شهور.

وبدلا من ذلك، كانت الأولوية الرئيسية للإمارات خلال المفاوضات هي تلقي التزام من الولايات المتحدة بوقف دعمها للضم إذا شرع نتنياهو مرة أخرى في التعهد بتنفيذه على الفور، بحسب المصادر.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد لغرس شجرة خلال حدث بمناسبة عيد “طو بشباط” اليهودي، في مستوطنة ميفؤوت يريحو في الضفة الغربية، بالقرب من مدينة أريحا الفلسطينية، 10 فبراير 2020 (AP/Ariel Schalit)

وقالت المصادر إن مفاوضي إدارة ترامب، بقيادة كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، اتفقوا على تحديد جدول زمني يتوافق مع الجدول الذي تم وضعه للفلسطينيين في خطة ترامب للسلام.

وتمنح خطة إدارة ترامب، “السلام من أجل الازدهار”، التي تم الكشف عنها في يناير 2020 للسلطة الفلسطينية نافذة مدتها أربع سنوات للتعامل مع خطة السلام، والتي تُمنع خلالها إسرائيل من التوسع في المناطق المخصصة بموجب الخطة للدولة الفلسطينية المستقبلية.

وتلقت الإمارات العربية المتحدة التزاما من واشنطن بأنها ستتأخر عن منح موافقتها للضم الإسرائيلي بناءً على نفس الإطار الزمني – أي حتى يناير 2024.

“إذا فاز ترامب بولاية ثانية، فإن هذا [الإطار الزمني] يغطي ولايته في معظمها. إذا فاز [المرشح الديمقراطي جو] بايدن، فإن القضية لن تكون ذات صلة على أي حال بسبب معارضته للضم”، قال أحد المصادر المطلعة على الأمر، والذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته.

وتأمل إدارة ترامب في استخدام السنة الأخيرة من ولايتها الثانية الافتراضية “للضغط على الفلسطينيين”، مستخدمة إمكانية دعمها للضم كوسيلة ضغط أخيرة لجلب السلطة الفلسطينية إلى طاولة المفاوضات، قال مصدر آخر.

ورفض البيت الأبيض التعليق على هذه المسالة، وكما رفض المسؤولون الإماراتيون في واشنطن ونيويورك القيام بذلك. وأصر نتنياهو على أن خطته لتوسيع السيادة الإسرائيلية على جميع المستوطنات في الضفة الغربية وغور الأردن، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، لا تزال “على الطاولة”.