ذكر موقع “واللا” الإخباري يوم الأحد أن مسؤولين سودانيين عقدوا اجتماعا مع نظرائهم من الولايات المتحدة والإمارات بشأن اتفاق تطبيع مع إسرائيل.

وكانت السودان من بين عدد من الدول التي ورد اسمها كمرشحة لإبرام اتفاق مع إسرائيل، في أعقاب الخطوة الدبلوماسية التي اتخذتها الإمارات العربية المتحدة والبحرين يوم الثلاثاء.

بحسب التقرير، الذي نُشر أيضا باللغة الانجليزية على موقع “أكسيوس”، فإن السودان تطالب بالحصول على حزمة دعم اقتصادي واسعة النطاق، وإذا تم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن، فقد تعلن عن اتفاق مع إسرائيل في الأيام المقبلة.

وورد أن السودان تطالب أيضا بالحصول على شحنات من النفط والقمح بقيمة 1.2 مليار دولار لمواجهة الفيضانات المدمرة التي شهدتها البلاد مؤخرا، ومنحة بقيمة 2 مليار دولار لمعالجة الأزمة الاقتصادية في السودان، والتزام بدعم اقتصادي من الولايات المتحدة والإمارات على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

رجل يسير في طريق غمرته المياه في بلدة شقيلاب، على بعد حوالي 25 كم جنوب غرب العاصمة السودانية الخرطوم، 31 أغسطس، 2020. (AP Photo / Marwan Ali)

بحسب التقرير، يمثل الولايات المتحدة في المحادثات الجنرال ميغيل كوريا، كبير مديري مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض لمنطقة الخليج وشمال إفريقيا، ويمثل الإمارات مستشار الأمن القومي طحنون بن زايد.

لطالما أعرب المسؤولون الإسرائيليون عن رغبتهم في تحسين العلاقات مع الخرطوم، مشيرين إلى أهميتها في المنطقة بالإضافة إلى موقعها الجغرافي. السودان كانت مسقط رأس سياسة جامعة الدول العربية لعام 1967 الرافضة للمفاوضات أو التطبيع مع إسرائيل، ولكن في السنوات الأخيرة خففت على ما يبدو من موقفها، وخرجت من دائرة نفوذ إيران حيث سعت بشدة إلى رفع العقوبات الأمريكية عنها باعتبارها دولة داعمة لحركات مثل “حماس” و”حزب الله” وجماعات مسلحة أخرى.

ومع ذلك، فإن شطب الخرطوم من قائمة الدول الراعية للإرهاب يعتمد أيضا على استكمال اتفاقية تعويض ضحايا تفجيرات عام 1998 لسفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا. ولا يزال الاتفاق المبدئي التي تم إبرامه قبل عدة أشهر في انتظار الانتهاء منها.

المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية حيدر بدوي صادق، الذي أقيل في 19 أغسطس، 2020، بعد يوم من الإعراب عن دعمه للسلام مع إسرائيل. (YouTube screenshot)

في شهر أغسطس، صرح حيدر بدوي صادق، المتحدث بإسم وزارة الخارجية السودانية، لقناة “سكاي نيوز عربية” أن بلاده “تتطلع لاتفاق سلام مع إسرائيل، قائم على الندية ومصلحة الخرطوم”.

وسارعت إسرائيل إلى الترحيب بهذه التصريحات، ولكن بعد ساعات من ذلك نفى وزير الخارجية السوداني بالإنابة علمه بمحادثات السلام مع إسرائيل، وقال إن صادق غير مخول بالتعليق على المسألة. وتمت إقالة المتحدث بسبب تصريحاته، ولكنه قال بعد ذلك إنه غير نادم على الإدلاء بها.

وقد وقّع وزيرا خارجية الإمارات والبحرين على ما تُسمى بـ”اتفاقية إبراهيم” مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مراسم أقيمت في البيت الأبيض يوم الثلاثاء. البلدان العربيان الوحيدان اللذان ربطتهما قبل ذلك علاقات دبلوماسية مع إسرائيل هما مصر والأردن.

والاتفاقان لا يتطرقان إلى النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني المستمر منذ عقود، وفي حين أن الإمارات والبحرين ودول عربية أخرى تدعم الفلسطينيين، إلا أن إدارة ترامب نجحت في إقناع هذين البلدين بعدم السماح لهذا الصراع بأن يقف أمام إقامتهما لعلاقات طبيعية مع إسرائيل.

تم تسمية العديد من الدول العربية كمرشحة محتملة للحذو حذو الإمارات والبحرين في الموافقة على إقامة علاقات مع إسرائيل، بما في ذلك المغرب والسودان وعُمان.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط الصورة ، مع (من اليسار)، وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال مراسم التوقيع على ’اتفاقية إبراهيم’ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020، في واشنطن. (Alex Brandon/AP)

يوم الجمعة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد اجتماعه مع نجل الأمير الحاكم للكويت، إن هذا البلد سيقوم على الأرجح بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في المستقبل القريب.

وقال ترامب في إحاطة صحفية في البيت الأبيض بعد أن منح  الشيخ صباح الأحمد جابر الصباح وساما رفيعا استلمه ابنه البكر نيابة عنه، إن الكويتيين “متلهفون جدا حيال توقيع أول بلدين [على اتفاقي تطبيع مع إسرائيل]، وأعتقد أنهم سيصبحون بسرعة جزءا من ذلك”.

وكرر ترامب ادعاءه بأن عددا من الدول العربية معنية بإبرام اتفاقيات مع إسرائيل في أعقاب الاتفاقين التاريخيين مع الإمارات والبحرين.

وقال: “يمكنني القول أن لديّ سبع أو ثماني دول تريد أن تكون جزءا من ذلك. لم يعتقد أحد ان ذلك سيحدث والأمر لا يحدث فحسب، بل هو يحدث بسهولة”.

وأضاف ترامب: “أجريت مكالمتين هذا الصباح مع بلدين يريدان معرفة، ’متي يمكننا الانضمام للاتفاق؟’ ليس الأمر أننا نقدم لهم شيئا. إنهم يريدون الأمن والسلام، ولقد سئموا حقا من القتال”.

وأقر بأنه ناقش هذه المسألة “بإيجاز شديد” مع ضيفه الكويتي قبل أن يضيف أن “الأمر برمته هو الآن أحجية بازل جميلة تترتب أجزاؤها بشكل صحيح. إن الشرق الأوسط يعدل وضعه مع كل ما يحدث”.

في الشهر الماضي ، رفض مسؤولون كويتيون رفيعو المستوى لم يكشف عن هويتهم إمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وقالوا لصحيفة “القبس” المحلية إنه على الرغم من العلاقات الدافئة بين دول الخليج واسرائيل، إلا أن الكويت غير معنية بتغيير سياساتها الإقليمية القائمة منذ فترة طويلة.

في غضون ذلك، لا تزال السعودية، التي تتمتع بنفوذ كبير في المنطقة، غير ملتزمة، حيث كررت دعمها لمبادرة السلام العربية، وهو اقتراح تدعمه السعودية منذ عام 2002 والذي يعد إسرائيل بعلاقات دبلوماسية كاملة مع العالم الإسلامي بأسره مقابل إقامة دولة فلسطينية على أساس حدود 1967.

يوم الجمعة، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن هناك انقساما في العائلة المالكة في السعودية بشأن العلاقات المستقبلية المحتملة مع إسرائيل في أعقاب الاتفاقين التاريخيين مع الإمارات والبحرين.

وفقا للتقرير، دخل الملك سلمان بن عبد العزيز في نزاع مع نجله، الزعيم الفعلي للبلاد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث قيل إن الأخير يؤيد هذه الخطوة.

يوم الأربعاء، قال سفير قطر لدى الولايات المتحدة إن بلاده، التي على خلاف مستمر مع جيرانها في الخليج، لا تمانع تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكنها لن تفعل ذلك قبل التوصل إلى حل على أساس الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. وتُعتبر قطر وسيطا معتادا بين إسرائيل وحركة “حماس”.

وقال ترامب بعد حفل التوقيع يوم الثلاثاء إنه يتوقع أن تقوم “سبعة أو ثمانية أو تسعة” دول أخرى بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، بما في ذلك السعودية.