ورد أن إسرائيل والولايات المتحدة تعقد محادثات أولية وغير رسمية بشأن حزمة “تعويض” للقدس، والتي من شأنها أن تشمل تسليم أسلحة متطورة مقابل قبول هادئ لحكومة نتنياهو للإتفاق النووي الناشئ مع إيران.

يمكن أن تشمل الحزمة زيادة في كمية طائرات F-35 الحربية والتي كانت ستقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل، وبطاريات إضافية لأنظمة الدفاع الإسرائيلية المضادة للصواريخ، وفقا لتقارير كل من صحيفة هآرتس (العبرية) ويديعوت أحرونوت هذا الأسبوع.

قال مسؤول كبير في إدارة أوباما ليديعوت أحرونوت، أن “البيت الأبيض على استعداد لدفع ثمن باهظ للحصول على بعض الهدوء من الإسرائيليين في هذه المرحلة. نحن مندهشون لعدم عرض الطلب من قبل”.

لكن نقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي لم تذكر اسمه موقفا أكثر تناقضا حول المحادثات المبلغ عنها.

“إذا اتينا مع مطالب في هذه المرحلة، إن ذلك قد يعني أننا قد تخلينا عن اعتراضاتنا على الصفقة، والآن إنها مجرد مسألة تتعلق بأي ثمن. إذا قررت إسرائيل أن الصفقة سيئة لأمنها، فإنها لا يمكنها أن تظهر كمن تنازل في نهاية المطاف”، نقلت الصحيفة عن المصدر.

وفقا لتقارير كل من صحيفة هآرتس ويديعوت، تدور محادثات الولايات المتحدة وإسرائيل حول تعزيز الإتفاق المتفاوض عليه سابقا لتزويد إسرائيل بـ33 طائرة F-35، حيث أن الدفعة الأولى منها متوقعة للعام المقبل. العدد الإجمالي للطائرات يمكن أن يرتفع إلى 50، حسب ما ذكرت صحيفة هآرتس.

قيل أن إسرائيل ستطلب المزيد من بطاريات القبة الحديدية، ومساعدات إضافية مع نظام صاروخ ارو 3 المطور بشكل مشترك من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وربما، شراء نظم تكنولوجية لجمع معلومات إستخبارية.

في وقت سابق من هذا الشهر، وافقت لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب على تزويد إسرائيل بأنظمة مضادة للصواريخ بقيمة 474 مليون دولار.

من المنح المدرجة في تمويل الدفاع الصاروخي الأمريكي الإسرائيلي، 41.4 مليون دولار لصواريخ القبة الحديدية الدفاعية قصيرة المدى، و165 مليون دولار لرافعة ديفيد، نظام صواريح آخر قصير المدى، وبرامج الدفاع الصاروخي ارو 3 للمدى الطويل، وكذلك 267.6 مليون دولار كأموال مخصصة للبحث والتطوير.

وعارضت إسرائيل بشكل صريحا الإتفاق النووي الذي تقوده الولايات المتحدة والقوى العالمية الست التي تتفاوض مع إيران حتى الموعد النهائي المحدد في 30 يونيو للتوصل إلى اتفاق. حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الإتفاق يمهد الطريق لإيران لإمتلاك أسلحة نووية والتي من شأنها أن تهدد بقاء إسرائيل.

“نحن نعارض هذه الصفقة ولسنا الوحيدين”، قال نتنياهو يوم الأحد، مشيرا إلى أن الدول العربية في المنطقة، والتي تسكنها غالبية سنية مسلمة أيضا تشكك في الصفقة. “إنه أمر ضروري وممكن لتحقيق صفقة أفضل، لأنه لا يمكن السماح للمتطرفين أن يقوموا بتحقيق أهدافهم، ليس في إيران ولا في اليمن ولا في القدس”.

تخشى الدول العربية في الخليج من اتفاق نووي يمكن أن يكون بشيرا لعلاقات أوثق للشيعة مع الولايات المتحدة، دولة يرون أنها تقوم بتأجيج الصراعات في اليمن وسوريا والعراق.

حاول الرئيس الأمريكي باراك أوباما طمأنة حلفاء الولايات المتحدة في الخليج في قمة كامب ديفيد الاسبوع الماضي، أن التعامل مع إيران لن يأتي على حسابهم. كما أفيد أن هذه الدول تتفاوض على “حزمات تعويضات” خاصة تنطوي على معدات واسلحة متطورة من الولايات المتحدة لمواجهة التهديد الإيراني المتصور.