أفاد تقرير بأن إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى إتفاق بشأن حزمة المساعدات الدفاعية تصل قيمته إلى 38 مليار دولار على مدى العقد المقبل، مع تعهد الدولة اليهودية بعدم السعي للحصول على تمويل إضافي من الكونغرس.

بحسب تقرير في القناة الثانية الإسرائيلية الإثنين، وضعت البلدان اللمسات الأخيرة على الإتفاق الذي سيتم التوقيع عليه “في غضون أيام”.

وقال التقرير إن الإتفاق يشمل بندا يخفض من إنفاق الأموال الأمريكية على صناعة الأسلحة الإسرائيلية على مدى الأعوام الستة المقبلة.

بحسب تقرير في صحيفة “واشنطن بوست” الأحد، من أخّر التوصل إلى الإتفاق هو السناتور ليندسي غراهام، الذي كان قد تقدم بمشروع قانون لتقديم مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.4 مليار دولار لإسرائيل – وهو مبلغ أكبر من المبلغ الذي كان البيت الأبيض على إستعداد لتقديمه بحسب التقرير.

وقال غراهام: “أشعر بالإهانة لأن الإدارة حاولت السيطرة على عملية المخصصات. إذا كان ما أقوم به لا يعجبهم، بإمكانهم إستخدام حق النقض ضد مشروع القانون”. وأضاف: “لا يمكن أن نسمح بأن تقوم السلطة التنفيذية بإملاء الأمور التي ستقوم بها السلطة التشريعية على مدى عقد من الزمن بالإستناد على أتفاق لسنا طرفا فيه”.

وقال غراهام إن رئيس الوزراء نتنياهو أبلغه بان معارضته هي التي تأخر الإتفاق.

وقال السناتور الأمريكي: “قال لي رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الإدارة ترفض التوقيع على مذكرة التفاهم حتى أوافق على تخفيض المبلغ في مشروع القانون إلى 3.1 مليار دولار (…) قلت، ’قل للإدارة تبا لها’”.

وفقا للقناة الثانية، فإن إسرائيل تتحيز للبيت الأبيض في خلافه مع غراهام، مع إلتزامها بأن لا تسعى إلى الحصول على مزيد من الدعم من الكونغرس، بإستثناء فترات الحرب.

يوم الأحد، قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل دان شابيرو بأن الإتفاق الجديد سيكون ساري المفعول حتى 2029 وسيكون بمثابة “أكبر حزمة مساعدات أمريكية لأي دولة أخرى في التاريخ”.

وقال خلال كلمة له في “المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب” التابع للمركز متعدد المجالات في هرتسليا بأنه “سيتم وضع اللمسات الأخيرة [على الإتفاق] قريبا جدا”.

ويجري مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون محادثات منذ أشهر للخروج بمذكرة تفاهم من شأنها رفع الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل في الأعوام العشرة المقبلة، المقرر أن يتم تجديدها قبل 2018.

قيمة حزمة المساعدات الحالية تصل إلى 3 مليار دولار سنويا، وإسرائيل كانت قد طلبت برفع هذا المبلغ في السنوات العشر المقبلة إلى 3.7 مليار دولار في كل عام، بحسب تقارير سابقة.

بالإضافة إلى مبلغ ال700 مليون دولار الإضافي، ورد أن إسرائيل طلبت أيضا بأن تشمل المذكرة إتفاقا منفصلا للإنفاق على الدفاعات الصارخية، ما قد يرفع المبلغ الإجمالي لأكثر من 4 مليار دولار سنويا.

وكان الكونغرس الأمريكي في الماضي قد زود الدولة اليهودية بتمويل إضافي للدفاعات الصاروخية على أساس مؤقت، وصل مجموعه إلى 600 مليون دولار في السنوات الأخيرة.

ويُنظر إلى حزمة المساعدات في إسرائيل على أنها عنصر رئيسي في مساعدة الدولة اليهودية على الحفاظ على تفوقها النوعي مقابل تهديدات محتملة في المنطقة، بما في ذلك من إيران التي عادت الأموال للتدفق إليها بعد رفع الكثير من العقوبات المتعلقة ببرنامجها النووي عنها خلال العام المنصرم في إطار إتفاق وقعت عليه مع القوى العظمى.

بالنسبة للولايات المتحدة، فإن إسرائيل تُعتبر جزيرة من الإستقرار في منطقة تشهد إضطرابات كثيرة، وكذلك حليف في قضايا أمنية غير نووية في المنطقة، بما في ذلك حرب السايبر والجهود لكبح التنظيمات الإسلامية المتطرفة. تكنولوجيا الدفاع الصاورخي التي تم تطويرها في إسرائيل بإستخدام أموال أمريكية متوفرة للمقاولين الأمريكيين الذين يشاركون في تطويرها. بعض هذه التكنولوجيات إسرائيلية الصنع سيتم إستخدامها لحماية القوات الأمريكية وحلفائها في بؤر توتر أخرى في العالم.

الولايات المتحدة شاركت في تطوير أو تمويل ثلاثة مستويات في برنامج الدفاع الصاروخي الإسرائيلي – “القبة الحديدية” (لإعتراض الصواريخ قصيرة المدى)، و”مطرقة داوود” (للصواريخ متوسطة المدى)، و”السهم” (للصورايخ طويلة المدى).

إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في المحادثات بين الجانبين، بحسب تقارير سابقة، هي المطالبة الأمريكية بإنفاق مبالغ أكبر من الأموال على منتجات أمريكية الصنع. في الوقت الحالي، تنفق إسرائيل 26.3% من أموال المساعدات العسكرية الأمريكية على الشراء من شركات دفاع إسرائيلية.

وورد أيضا أن الولايات المتحدة تريد إزالة بند في المذكرة يسمح لإسرائيل بإنفاق 400 مليون دولار سنويا على “وقود عسكري”.

في شهر أبريل، وقع أكثر من 80 من أصل 100 سناتور على رسالة دعوا فيها الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى زيادة الدعم الخارجي لإسرائيلي والتوقيع على إتفاق بشأن الحزمة الجديدة على الفور.