أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء أنها “منزعجة” من هدم اسرائيل “الإستفزازي” لثلاث مباني تم بنائها بتمويل من الإتحاد الأوروبي في الضفة الغربية، قائلة ان ذلك “يثير تساؤلات جدية” حول التزام الدولة اليهودية للسلام.

“نبقى قلقون بالنسبة للتصعيد في هدم المباني الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، التي ورد أنها خلفت عشرات الفلسطينيين مشردين، من ضمنهم أطفال”، قالت الناطقة اليزابيت ترودو خلال مؤتمر صحفي.

وأضافت: “هذا جزء من عملية مستمرة لمصادرة الأراضي، توسيع المستوطنات، شرعنة البؤر الإستيطانية، وعرقلة التطوير الفلسطيني. لا زلنا منزعجين من استمرار اسرائيل بهذا النمط من النشاطات المستفزة والتي تؤدي لنتائج عكسية، ما يثير تساؤلات جدية حول التزام اسرائيل لحل سلمي ومتفاوض عليه مع الفلسطينيين”.

ووقع هدم ثلاثة الملاجئ ومبنيان آخران في بلدة أم الخير الفلسطينية، وهي بلدة بدوية صغيرة بالقرب من مستوطنة كرمل الإسرائيلية جنوب تلال الخليل. وهي تقع في المنطقة (C) من الضفة الغربية، الواقعة تحت سيطرة اسرائيلية كاملة.

وقالت جمعية حقوق الإنسان الإسرائيلية “بتسيلم” أن 27 شخصا سكن في المباني المهدومة، 16 شخصا منهم كقاصرين. وقد فقدوا جميعهم منازلهم في عمليات هدم سابقة في البلدة ذاتها، ورد في تصريح صادر عن “بتسيلم”.

وفي شهر ابريل، تم هدم ستة منازل جاهزة بتمويل من الإتحاد الاأوروبي في بلدة أم الخير.

وأعلنت “بتسيلم” صباح الثلاثاء، أن الهدم “يظهر بأن الحكومة الإسرائيلية تستمر بسياستها لهدم البلدات الفلسطينية من أجل توسيع المستوطنات [اليهودية]، وهي سياسة اثارت انتقادات دولية في تقرير اللجنة الرباعية الأخير”.

منزل تم بناؤه بتمويل من الإتحاد الأوربي في قرية أم الخير الفلسطينية بعد هدمه من قبل السلطات الإسرائيلي في 9 أغسطس، 2016. (Guy Butavia)

منزل تم بناؤه بتمويل من الإتحاد الأوربي في قرية أم الخير الفلسطينية بعد هدمه من قبل السلطات الإسرائيلي في 9 أغسطس، 2016. (Guy Butavia)

واتهم تقرير اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط – ممثلين من الولايات المتحدة، الامم المتحدة، الإتحاد الأوروبي وروسيا – الذي صدر في بداية شهر يوليو، اسرائيل بعرقلة حل الدولتين عن طريق جعل بناء الفلسطينيين في المنطقة (C) شبه مستحيل، بينما تسمح بتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في المنطقة.

وعادة تهدم السلطات الإسرائيلية المنازل التي يبنيها الفلسطينيين في المنطقة (C)، مدعية أنها مبنية بشكل غير قانوني بدون تصاريح بناء، وخارج المناطق المخصصة للبناء الفلسطيني. ولا تخشى اسرائيل هدم مباني بتمويل الإتحاد الأوروبي، بالرغم من التوترات الناتجة مع حليفتها القوية.

وبينما لم ترد السلطات الإسرائيلية فورا على اسئلة حول هدم الثلاثاء، أشادت مجموعة “ريغافيم” المناصرة للإستيطان بالخطوة، قائلة أن شكاواها أدت اليها.

“خطوة صباح اليوم تأتي بعد سنوات من الضغط ضد بناء الاتحاد الاوروبي غير القانوني في المنطقة (C) بمخالفة تامة للقانون الدولي”، قالت المجموعة بتصريح. “بدأ عمل ريغافيم يجني الثمار مع تصعيد كبير بهدم المباني الأوروبية. لن نتوقف حتى الخروج الاوروبي الشامل من جميع الأراضي الإسرائيلية”.

مبعوث الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل لارس فابورغ أندرسن في افتتاح مؤتمر نظمته صحيفة يديعوت احرونوت بعنوان "محاربة المقاطعة"، في القدس، 28 مارس 2016 (Miriam Alster/Flash90)

مبعوث الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل لارس فابورغ أندرسن في افتتاح مؤتمر نظمته صحيفة يديعوت احرونوت بعنوان “محاربة المقاطعة”، في القدس، 28 مارس 2016 (Miriam Alster/Flash90)

وقال مبعوث الإتحاد الأوروبي لإسرائيل لارس فابورغ اندرسن في 27 يوليو، إن اسرائيل هدمت منازل جاهزة بقيمة حوالي مليون يورو تبرع فيها الإتحاد الأوروبي لفلسطينيين في المنطقة (C).

وخلال النصف الأول من عام 2016، هدمت اسرائيل 91 منزلا تم بنائهم “بدعم من الإتحاد الأوروبي”، وهو ارتفاعا عن 70 منزلا في عام 2015، قال. واستثمر الإتحاد الأوروبي 21 مليون يورو في العامين الأخيرين بالتطوير والمساعدات الإنسانية للفلسطينيين، قال.

وقال فابورغ اندرسن أن الإتحاد الأوروبي سوف يستمر بتوفير المساعدات للفلسطينيين في المنطقة (C)، بالرغم من التوترات الناتجة مع إسرائيل.