تحدث تقرير عن أن الولايات المتحدة وجهت إنذارا لإسرائيل هذا الأسبوع بأنها إذا أعلنت عن بناء مستوطنات جديدة، فإن واشنطن لن تستخدم حق النقض ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يعلن عن مستوطنات الضفة الغربية بأنها غير قانونية.

ورفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعوات من وزراء كبار في حكومته للبناء في المستوطنات في الضفة الغربية ردا على التصعيد في الهجمات الفلسطينية، خلال إجتماع للمجلس الوزاري الأمني يوم الإثنين.

وجاء ذلك لأن إدارة أوباما حذرت نتنياهو من الإعلان عن بناء جديد وراء الخط الأخضر ردا على إزدياد الهجمات والإحتجاجات الفلسطينية، بحسب ما ذكرت القناة الثانية الثلاثاء.

ونقل التقرير عن مصادر رفيعة في الحكومة الإسرائيلية قولها أن البيت الأبيض قال لنتنياهو أن الولايات المتحدة لن تستخدم بالضرورة حق النقض ضد مشروع قرار فرنسي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

حتى الآن كانت الولايات المتحدة من أشد المؤيدين لإسرائيل في الأمم المتحدة، ومنعت إدانة إسرائيل في المجلس الذي يضم 15 عضوا من خلال إستخدام حق النقض الفيتو بصفتها عضو دائم.

ونُقل عن مصدر رفيع قوله، “لن نخاطر بالدعم الدولي الذي نتمتع به من أجل مناقصات بناء أو لتوسيع البناء في إيتمار”.

وورد أن نتنياهو قال لوزارئه من حزب (البيت اليهودي) الداعم للمستوطنات أن من شأن البناء الجديد في الضفة الغربية تعريض المستوطنين الإسرائيليين لخطر أكثر وتعقيد الوضع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

في تعليق على تقرير القناة الثانية، قال مسؤول رفيع إسرائيلي لتايمز أوف إسرائيل أن مكتب رئيس الوزراء “ليس على علم بأية تهديدات أمريكية” للإمتناع عن ممارسة حق النقض في مجلس الأمن.

ووصلت التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين ذروتها في الأيام الأخيرة، في أعقاب أسبوع من المواجهات في الحرم القدسي وسلسلة من الهجمات الفلسطينية ضد إسرائيليين.

تهديد واشنطن الذي تحدث عنه التقرير بعدم إستخدام حق النقض ضد المذكرة في الأمم المتحدة يأتي بعد وقت قصير من تقرير نشرته مجلة “بوليتيكو” جاء فيه أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفض عدة دعوات من سيناتور ديمقراطي رفيع بالتحدث علنا ضد مشروع قرار إقامة الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة.

رفض أوباما، كما جاء في التقرير، “يسلط الضوء على مدى إتساع الهوة بين إدارة أوباما والحكومة الإسرائيلية”. هذا الرفض “تكشف في سياق العلاقة الشخصية بين أوباما ونتنياهو التي أصبحت شديدة السمية، مسممة العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية بشكل أكبر”.

في شهر مارس، أشارت الإدارة الأمريكية إلى أنها ستعيد النظر في سياسة إستخدام حق النقض بصورة تلقائية، بعد أن أكد نتنياهو في مقابلة أُجريت معه قبل الإنتخابات الإسرائيلية بأنه لن تكون هناك دولة فلسطينية خلال ولايته.

وقالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي في ذلك الوقت خلال مؤتمر صحافي، في رد على تقارير بأن الولايات المتحدة تدرس عدم إستخدام حق النقض الفيتو ضد مشروعات القرار المتعلقة بإقامة الدولة الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي، “نعيد النظر حاليا في نهجنا ولكن ذلك لا يعني أننا إتخذنا قرارا بشأن تغيير موقفنا في الأمم المتحدة”.

ساهمت في هذا التقرير ريبيكا شمعوني ستويل.