واشنطن – أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء عن أنه لم يتم بعد وضع آليات رسمية للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط في الأسبوع الماضي، ولكن الرئيس يرغب بالمضي قدما في جهود السلام. وأشادت الوزارة بحزمة إقتراحات إسرائيلية لتحسين إقتصاد الضفة الغربية، وقالت إنها تتطلع للمزيد.

وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بالوكالة ستيوارت جونز للصحافيين “لم يتم إنشاء آليات رسمية بعد”.

وأضاف جونز، الذي رافق وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في الجزء الخاص بالشرق الأوسط من الرحلة، إن ترامب قال لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنه يرغب بأن يبدأ الطرفان بالمضي قدما في العملية السلمية.

وقال جونز “لقد كانت الرسالة هناك رسالة دعم واضح لإسرائيل، دعم لأمن إسرائيل، وبعض اللهفة للمضي قدما في العملية السلمية”.

ويبدو أن الزيارة الرئاسية الأولى لترامب إلى المنطقة سارت بسلاسة، والتقى خلالها بنتنياهو في القدس وعباس في بيت لحم، وتحدث بتفاؤل وحماس حول قدرته في التوسط بين الطرفين.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع عباس ““أنا ملتزم بمحاولة تحقيق اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأنوي أن أفعل كل ما في إستطاعتي لمساعدتهم على تحقيق هذا الهدف”

وأضاف أن “الرئيس عباس أكد لي أنه مستعد للعمل من أجل هذا الهدف بحسن نية، وتعهد رئيس الوزراء نتنياهو بالقيام بالمثل. أنا أتطلع الى العمل مع القائدين من أجل سلام دائم”.

في الأسبوع الماضي قال تيلرسون للصحافيين إن ترامب مارس “ضغطا” على كل من الزعيمين لإستئناف المفاوضات. وقال وزير الخارجية الأمريكي إن ترامب “وضع الكثير من الضغط عليهما حول أن الوقت قد حان للعودة إلى الطاولة”، وأضاف أن “الرئيس كان قويا جدا في تشجيع كلاهما على أن يكونا جادين في التعامل مع هذه النقاشات في المستقبل والإقرار بأن عليهما تقديم تنازلات؛ يجب على الجميع تقديم تنازلات”.

في خطابه ألقاه في “متحف إسرائيل” يوم الثلاثاء الماضي، حض ترامب كلا الجانبين على وضع “الألم وخلافات الماضي” جانبا والإعلان عن أن كلا الطرفين على إستعداد للتحرك قدما.

لكن الرئيس الأمريكي تجنب بشكل خاص جميع القضايا الشائكة التي أحبطت جهود السلام لعقود من الزمن. فهو لم يتحدث عن المستوطنات الإسرائيلية ولا عن مكانة القدس ولا حتى عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستمر في الإصرار على حل الدولتين ومنح الفلسطينيين أرضا سيادية.

ومنذ هذه الزيارة، ذكرت القناة 2 أن ترامب صرخ على عباس بسبب صلته المزعومة في التحريض ضد إسرائيل، نقلا عن مصدر أمريكي لم تذكر اسمه.

وورد أن ترامب صرخ على عباس الذي بدا مصدوما، بحسب التقرير التلفزيوني، “لقد خدعتني في واشنطن! تحدثت هناك حول التزامك بالسلام، ولكن أظهر لي الإسرائيليون مشاركتك بالتحريض [ضد اسرائيل]”.

الفلسطينيون من جهتهم نفوا هذه الأنباء وقالوا إن الإجتماع سار بسلاسة.

قبل زيارته لإسرائيل والضفة الغربية في الأسبوع الماضي، استضاف ترامب كلا من نتنياهو وعباس في البيت الأبيض. وهدفت هذه الإجتماعات إلى إعطاء الرئيس الأمريكي فرصة لسماع كلا الجانبين والبدء في عملية إبرام ما وصفه ترامب ب”الإتفاق المثالي” للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

خلال زيارته إلى واشنطن، قال عباس لترامب “إننا نربي شبابنا وأولادنا وأحفادنا على ثقافة السلام” – وهو إدعاء شكك فيه نتنياهو بشدة.

في حين أن جونز تحدث عن عدم وضع أي آلية رسمية بعد لإحياء محادثات السلام، لكنه قال إن الإقتراحات التي طرحتها حكومة نتنياهو لتحسين نوعية حياة الفلسطينيين سكان الضفة الغربية هي خطوة مرحب بها.

قبل أيام من وصول ترامب والوفد المرافق له إلى إسرائيل، صادق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينت) على حزمة من الإجراءات لتعزيز إقتصاد الضفة الغربية.

وشملت هذه الحزمة فتح معبر “ألنبي” الحدودي بين الأردن والضفة الغربية ل24 ساعة، تطوير بعض المناطق الصناعية في الضفة الغربية ومنح تصاريح بناء للفلسطينيين في المنطقة C، التي تخضع للسيادة الإدارية والأمنية الإسرائيلية الكاملة.

وقال جونز “لقد عرض الجانب الإسرائيلي سلسلة من الإجراءات الإقتصادية لتحسين الظروف في الضفة الغربية”، واضاف أن “هذه إجراءات إيجابية للغاية، ونحن نتطلع إلى المزيد”.