أعربت الخارجية الأمريكية عن قلقها من تقارير أخيرة تحدثت عن أن إيران قامت بنشر نظام دفاع صاروخي متطور لحراسة موقع نووي سري.

يوم الأحد، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني بأن طهران قامت مؤخرا بوضع نظام صاروخي طويل المدى روسي الصنع تسلمته مؤخرا في وسط إيران للدفاع عن منشأنها النووية في فوردو، التي يُشتبه بأنه كان يجري العمل فيها على تطوير أسلحة نووية.

وأظهر مقطع فيديو حاملة “إس-300” في فوردو تقوم برفع قاذفات الصواريخ فيها باتجاه السماء، بالقرب من أسلحة ضربة وقائية أخرى.

وقال المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، للصحافيين الإثنين بأن الولايات المتحدة غير راضية عن صفقة بيع نظام “إس-300” وكذلك عن وضعه في فوردو.

وقال كيربي: “رأينا التقارير عن نشر [البطارية]. من الواضح أن هذا يشكل مبعثا للقلق بالنسبة لنا لأننا عارضنا دائما بيع إيران هذا النوع من القدرات”.

نظام الدفاع الصاروخي روسي الصنع يُعتبر واحدا من أكثر الأنظمة تقدما في العالم، ويوفر حماية طويلة المدى ضد طائرات وصواريخ. الشحنة الأولى منه وصلت إلى إيران في شهر أبريل.

وقال كيربي إن الولايات المتحدة ستكون على إتصال مع حلفائها حول نشر البطارية.

وأضاف: “مع حصولنا على مزيد من المعلومات من الواضح أننا سنبقى على تشاور وثيق مع شركائتا للمضي قدما”، من دون الخوض بمزيد من التفاصيل.

وأقر كيربي بأن مسألة صورايخ “إس-300” لم تكن جزءا بارزا في اللقاء الذي جمع يوم الجمعة الماضي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بنظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف.

في 2010 جمدت روسيا تسليم النظام الصاروخي لإيران، وعزت قرارها إلى العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي. في يوليو 2015 قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برفع تجميد الصفقة، في أعقاب الإتفاق الذي أبرمته إيران مع القوى الست العظمى لكبح برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية.

ولطالما سعت إسرائيل إلى منع صفقة بيع نظام “إس-300” إلى طهران، والذي يقول محللون بأنه قادر على عرقلة ضربة إسرائيلية محتمله ضد منشآت طهران النووية. مسؤولون آخرون أعربوا عن مخاوفهم من احتمال وصول النظام إلى سوريا وحزب الله، ما سيضعف تفوق إسرائيل الجوي في المنطقة.

موقع فوردو، الذي تم بناؤه في جبل بالقرب من مدينة قم، توقف عن تخصيب اليورانيوم منذ تطبيق الإتفاق النووي في شهر يوليو. وقال بعض المسؤولين الأمريكيين بأن الموقع المحصن بشدة كان يُستخدم لإنتاج اليورانيوم لصنع الأسلحة.

وكان الموقع يُعتبر هدفا رئيسيا في حال قامت إسرائيل أو بلد آخر بشن غارات جوية لكبح برنامج إيران النووي.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.