دافع مسؤول أمريكي الإثنين عن منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية “بتسيلم” في الوقت الذي تواجه فيها المنظمة إنتقادات شديدة في إسرائيل، وقال إن واشنطن تقدر المعلومات التي تقدمها المنظمة حول الوضع في الضفة الغربية وبأنه ينبغي حماية حرية التعبير، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

وتعرضت “بتسيلم” لإنتقادات في إسرائيل لمشاركتها الجمعة في جلسة لمجلس الأمن الدولي، والتي انتقد فيها مدير المنظمة غير الحكومية حاغاي إل-عاد سياسة الإستيطان الإسرائيلية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هاجم بشدة يوم السبت “بتسيلم”، وقال إن المنظمة انضمت إلى “جوقة التشهير” ضد إسرائيل وقامت “بإعادة تكرير المزاعم الكاذبة بأن ’الإحتلال والمستوطنات’ هما سبب الصراع”، وقال أنه سيعمل على منع عمل متطوعين في إطار الخدمة المدنية في المنظمة، لكن المنظمة الحقوقية أشارت إلى أنها تقوم بتشغيل متطوع واحد فقط في إطار الخدمة المدنية سنويا، وإن هذا المركز في الوقت الحالي شاغر.

عضو الكنيست إيتسيك شمولي (المعسكر الصهيوني) قال لأخبار القناة الثانية يوم السبت بأن “الإسراع إلى المؤسسات الأممية المنحازة غير مفيد، ولا يدفع بأي حل هنا في الشرق الأوسط ويساهم في الأساس في التشهير بإسرائيل وشيطنتها”.

عندما طُلب منه التعليق على الموضوع، قال المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية جون كيربي “نعتقد بأن مجتمع مدني حر وغير مقيد هو عنصر أساسي في النظام الديمقراطي… نحن نعتقد بأنه من المهم أن تقوم الحكومات بحماية حرية التعبيرة وخلق مناخ يمكن فيه سماع كل الأصوات”.

“نشعر بالقلق إزاء الحالات التي يتم فيها تهديد هذه المبادئ في أي مكان في العالم”.

في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية الأحد، دافع حاغاي إل-عاد عن ظهوره أمام مجلس الأمن، وقال إنه لا ينبغي منع المنظمات الإسرائيلية من إنتقاد سياسة الحكومة الإسرائيلية في المحافل الدولية.

وقال: “لم أتحدث ضد دولتي، ولكن ضد الإحتلال”. مضيفا: “إن العمل الدؤوب الذي يقوم به مئات الآلاف من الإسرائيليين ضد الإحتلال الذي على وشك دخول عامه الخمسين هو أفضل طريقة لإحداث تغيير”.

ودعا إل-عاد الأمم المتحدة إلى التحرك ضد المستوطنات اليهودية وقال لأعضاء مجلس الأمن بأن إسرائيل تقوم بخلق حقائق على الأرض لإستباق أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وتحدث إل-عاد عن “عنف غير مرئي وبيروقراطي يومي” يهيمن على حياة الفلسطينيين “من المهد إلى اللحد”، بما في ذلك السيطرة الإسرائيلية على الدخول والخروج من وإلى الأراضي الفلسطينية، وحتى على حقوق الزراعة.

في الماضي اتُهمت “بتسيلم”، ومنظات غير حكومية يسارية أخرى، بتقويض شرعية إسرائيل من خلال عرض أنشطتهما في المحافل الدولية، وهي تخضع الآن لما يُسمى بـ”قانون المنظمات غير الحكومية” الذي يلزم منظمات غير ربحية معينة بالإعلان عن جميع مصادر أموالها الأجنبية.

ودافعت الحكومة عن القانون واصفة إياه بأنه طريقة لزيادة الشفافية حول تدخل الحكومات الأجنبية في الشؤون الإسرائيلية، لكن القانون لاقى إنتقادات شديدة في إسرائيل وخارجها، حيث اعتبره منتقدوه بأنه يستهدف الحركات اليسارية ويضيق الخناق على حرية التعبير.

خلال الجدل حول التشريع، وصف رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) أفيغدور ليبرمان، الذي تم تعيينه في وقت لاحق وزيرا للدفاع، “بتسيلم” بالخونة، واتهم المنظمة اليسارية بالحصول على تمويل من نفس الجهات الممولة لحركة “حماس”.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.