قالت السلطات الأمريكية يوم الجمعة انها “قلقة جدا” بسبب حادث فيه مستوطنون رشقوا بعثة دبلوماسية امريكية بالحجارة.

تم التهجم على طاقم القنصلية في القدس يوم الجمعة عند زيارتهم للضفة الغربية للتحقيق بأمر شكوى لمزارعين فلسطينيين حول تخريب اشجار زيتون. الحادث نتج بأضرار خفيفة لسيارات القنصلية.

قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية جيف راثكي انه لم تقع اي اصابات، وان الطاقم الأمني الأمريكي لم يرفع اسلحته. ذكرت تقارير سابقة ان الطاقم الأمريكي الأمني قام بذلك؛ ادعى المستوطنون ان طاقم الأمن رفعت بندقية من طراز م-16 ومسدس.

“يمكننا التأكيد على انه تم رشق مركبة من القنصلية العامة بالحجارة ومواجهتها من قبل مستوطنون مسلحون اليوم في الضفة الغربية بالقرب من بلدة ترمسعيا الفلسطينية،” قال.

“كان موظفينا في المنطقة يحققون بأمر تقارير حول قيام مستوطنين بقلع 5,000 شجرة زيتون في المنطقة في الايام الاخيرة،” قال، مضيفا انه تم الغاء الزيارة بعد الهجوم.

“نحن نعمل مع السلطات الإسرائيلية بتحقيقهم بالأمر، من ضمن هذا عرض توفير فيديو التقط خلال الحادث،” قال. “نتعامل مع سلامة وأمن الموظفين الأمريكيين بفائق الجدية. وقالت السلطات الإسرائيلية انها تعترف بجدية الحادث وأنها تسعى لاعتقال المسؤولين واتخاذ الاجراءات المناسبة ضدهم.”

اكدت ناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية على وقوع الحادث.

“وفقا للتحقيقات الأولية، رشق مستوطنون مراكب القنصلية الأمريكية بالحجارة بالقرب من مستوطنة عدي عاد غير القانونية، بالقرب من بلدة ترمسعيا الفلسطينية،” قالت.

وقالت انه لم يتم تنسيق جولة الدبلوماسيين الأمريكيين مع قوات الأمن الإسرائيلية، وان هدفها كان تقدير “الاضرار الناتجة عن تخريب كرم زيتون في ترمسعيا.”

اشتكى فلسطينيون بالمنطقة ان مستوطنين قاموا بقلع اشجار زيتون المزروعة في اراض تم استعادتها بعد نزاع قضائي امتد اعوام.

وقال عوض ابو سمرة، الذي يملك ارض في بلدة ترمسعيا حيث تم تخريب اشجار الزيتون، انه رافق المسؤولين مع اثنين من اقربائه. ووصف المسؤولون كموظفي أمن وصلوا البلدة قبل وصول المجموعة من القنصلية الأمريكية في القدس، التي كانت من المفروض ان تصل البلدة بعد الظهر.

“كان هناك ستة حراس امن من القنصلية يركبون سيارتين،” قال ابو سمرة. “عندما خرجوا من السيارات، تم الاعتداء عليهم من قبل مستوطنين شباب من المستوطنة يحملون عصي وبلطات. ضربوا السيارات بعصيهم، ولكن الحراس لم يردوا بأسلحتهم.”

وقال ابو سمرة انه بعد بدء الهجوم، عاد موظفو الأمن الأمريكيون الى مركباتهم وابتعدوا، قائلين انهم تلقوا اوامر بعدم مواجهة المستوطنين بأي شكل من الأشكال. وقال انه تم الغاء الزيارة المسؤولين من القنصلية بعد الحادث.

قالت وكالة اسوشياتد برس ان هذا كان اول هجوم جسدي من قبل اسرائيليين ضد دبلوماسيين.

توفي مسؤول فلسطيني، زياد ابو عين، خلال مظاهرة في ترمسعيا ضد مستوطنة عدي عاد في الشهر الماضي. يقول سكان ترمسعيا ان سكان المستوطنة غير القانونية يتعدون على اراضيهم.

موت ابو عين – الذي يقول الاطباء الشرعيين الإسرائيليين انه نتج عن جلطة قلبية، ولكن الفلسطينيين يلومون عنف الجنود خلال المظاهرة به – ادى الى توترات شديدة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وكثيرا ما يُتهم المستوطنون بأعمال التخريب ضد مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية – وخاصة باقتلاع أشجار الزيتون. ويقول الفلسطينيون أن مجموعات من المستوطنين تستخدم وسائل العنف والتهديد لمنعهم من العمل في أراضيهم.

ناك أكثر من 10 مليون شجرة زيتون في الضفة الغربية ويُعتبر هذا القطاع هاما في الاقتصاد الفلسطيني، حيث يعمل فيه 100 ألف عامل ويُدخل 100 مليون دولار (70 مليون يورو) كل عام.