اعربت إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن “قلقها ازاء الوضع الانساني في غزة”، لكنها تضع اللوم في الأزمة المتفاقمة على حماس التي تحكم الجانب الفلسطيني.

وقالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الاميركية هيذر نويرت يوم الثلاثاء ان الادارة الامريكية “تدرك ان الحكومة الاسرائيلية وافقت على طلب السلطة الفلسطينية بخفض الكهرباء في غزة”. وبعيدا عن ذلك، لن أتطرق، لكننا لا نزال نشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الإنساني هناك “.

وأضافت: “لا يجب ان يغفل أحد عن حقيقة ان حماس تتحمل المسؤولية الأكبر عن الوضع الراهن في غزة (…) إننا نواصل التأكيد على الحاجة الى الدعم الدولى لانعاش غزة وتقديم المساعدات الانسانية للشعب الفلسطينى”.

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت تتحدث مع صحفيين خلال مؤتمر صحفي عقد في واشنطن العاصمة يوم 8 يونيو 2017 (screen capture)

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت تتحدث مع صحفيين خلال مؤتمر صحفي عقد في واشنطن العاصمة يوم 8 يونيو 2017 (screen capture)

قرر مجلس الوزراء الأمني الاسرائيلي ليلة الأحد خفض كمية الكهرباء اليومية التى يزود قطاع غزة بها بما يتراوح بين 45-60 دقيقة بناء على طلب من عباس الذى يسعى الى زيادة الضغط على حماس وهى المنافسه لحركة فتح.

ويتم تزويد سكان غزة حاليا على ثلاث إلى أربع ساعات من الكهرباء يوميا، يتم تسليمها من محطة توليد الكهرباء الخاصة بالأراضي الفلسطينية وغيرها في إسرائيل ومصر.

وقد أعربت إسرائيل أيضا عن قلقها ولكنها عزت الأزمة إلى انها لعبة داخلية للسلطة الفلسطينية. وقيل ان القدس تجري محادثات مع مصر ومع دول اوروبية فى محاولة لحل هذه القضية.

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء ان اسرائيل “لا ترغب في تصعيد” الوضع في غزة، مضيفا ان هذا الامر يتعلق “بنزاع فلسطيني داخلي” وان السلطة الفلسطينية ترفض دفع ثمن الكهرباء.

وقد أثار احتمال حدوث انقطاعات طويلة في غزة مخاوف من حدوث تصاعد جديد في العنف بعد تحذير حماس من أنها قد تؤدي إلى تجدد الصراع. تجدر الاشارة الى ان اسرائيل وحماس خاضتا ثلاث حروب منذ عام 2008.

يحضر مقاتلون من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة المقاومة الاسلامية حماس حركة تذكارية لقائد قتل فى انفجار وقع فى جنوبى قطاع غزة فى 10 يونيو 2017. (AFP/SAID KHATIB)

يحضر مقاتلون من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة المقاومة الاسلامية حماس حركة تذكارية لقائد قتل فى انفجار وقع فى جنوبى قطاع غزة فى 10 يونيو 2017. (AFP/SAID KHATIB)

اعلنت الامم المتحدة الاربعاء ان الفلسطينيين يحتجزون رهائن للقتال السياسي الفلسطيني، محذرة من ان انقطاع التيار الكهربائي الذي اثاره عباس هدد بانهيار تام للخدمات الاساسية.

وحذر منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية فى الاراضى الفلسطينية روبرت بايبر من ان انخفاض اضافي فى الكهرباء سيكون له تأثير كارثى.

وقال إن المستشفيات, إمدادات المياه, وخدمات ومعالجة مياه الصرف الصحي قد انخفضت بشكل كبير منذ منتصف أبريل / نيسان، وتعتمد بشكل حصري تقريبا على الوقود في حالات الطوارئ التابع للأمم المتحدة.

ودعا السلطة الفلسطينية وحماس وإسرائيل إلى وضع رفاهية سكان غزة أولا واتخاذ التدابير اللازمة لتجنب المزيد من المعاناة.

تجدر الاشارة الى ان حماس تدير غزة منذ عام 2007 عندما استولت على الاراضى فى انقلاب دموى من موالي عباس فى نزاع حول الانتخابات البرلمانية التى اجتاحتها الحركة الاسلامية فى العام الأسبق.

لقد فشلت محاولات متعددة للتوفيق بين حركة حماس وحركة فتح، ولكن السلطة الفلسطينية واصلت دفع ثمن الخدمات المختلفة في غزة، بما في ذلك بعض الكهرباء التي تم تسليمها من إسرائيل.

وبالرغم من ذلك. يبدو أن سياسة السلطة الفلسطينية بشأن هذه المسألة قد تغيرت، وأن حماس كانت تواجه صعوبات في الحفاظ على العديد من الخدمات الأساسية.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.