ضمن المحاولات الأمريكية لتهدئة مخاوف العرب السنة بشأن الإتفاق النووي مع إيران، ورد أن مسؤولين يدرسون إمكانية بيع قنابل خارقة للتحصينات تم عرضها سابقا على إسرائيل فقط.

وقال مسؤولون أمريكيون في محادثات مغلقة هذا الأسبوع أن إدارة أوباما تدرس بيع قنابل خارقة للتحصينات من طراز جي بي يو-28 للممكلة السعودية، وفقا لما ذكرته صحيفة “واشنطن تايمز” هذا الأسبوع.

وتجري المحادثات حول صفقة البيع في الخفاء، حيث أنه بموجب تفويض من الكونغرس في عام 2008 فإن على الولايات المتحدة ضمان التفوق العسكري الإسرائيلي في الشرق الأوسط. ولكن الإدارة الأمريكية حريصة أيضا على طمأنة حلفائها السنة في المنطقة بأنها لم تتخلى عنهم.

بالإضافة إلى بيع القنابل الخارقة للتحصينات للسعودية، تدرس الولايات المتحدة أيضا بيع طائرات مقاتلة من طراز اف-35 لدولة الإمارات، بحسب تقرير نُشر مؤخرا.

ويقول محللون أن صفقات الأسلحة تقد تقوض التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة.

وتم تزويد إسرائيل بقنابل جي بي يو-28، القادرة على إختراق تحصينات تحت الأرض، سرا عام 2009، في تراجع عن رفض أمريكي طويل الأمد ببيع الأسلحة لإسرائيل.

وبإمكان إستخدام القنابل التي يصل وزنها إلى 5,000 باوند ويتم توجيهها عن طريق الليزر في هجوم ضد منشآت إيران النووية، مع ذلك يقول محللون أن السلاح قد يكون صغيرا جدا ليتمكن من تدمير الموقع النووي الإيراني في فوردو.

قنبلة جي بي يو-28 (US Air Force)

قنبلة جي بي يو-28 (US Air Force)

ويجري البنتاغون إختبارات على قنبلة خارقة للتحصينات تزن 30,000 باوند والقادرة كما ورد على إختراف فوردو، ولكن إدارة أوباما ترفض بيع السلاح لإسرائيل.

وأعرب قادة الخليج العرب بهدء عن إستيائهم من الإتفاق الذي تجري صياغته بين القوى العظمى وإيران.

وتجري المحادثات مع الرياض في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما للقاء زعماء من الخليج في كامب ديفيد في الأسبوع القادم في محاولة لتحسين العلاقات، التي شهدت توترا بسبب الإتفاق النووي القريب مع إيران.

وذكر تقرير نُشر مؤخرا في “نيويرك تايمز” تفاصيل إتفاقية دفاع مع مجلس التعاون الخليجي يتم دراستها، ستلتزم بموجبها الولايات المتحدة بـ”الدفاع عن الحلفاء العرب في حال تعرضهم لهجوم من قوات خارجية؛ مهام تدريب مشتركة لقوات عسكرية أمريكية وعربية؛ تصنيف السعودية والإمارات كـ”حليفين رئيسيين من خارج الناتو”، وهي خطوة من شأنها تخفيف القيود على صفقات الأسلحة وتقديم “عدد من المزايا العسكرية المتوفرة فقط لحلفاء الناتو”؛ والموافقة على بيع طائرات F-35 الشبح للإمارات بعد ثلاث أعوام من تسليمها لإسرائيل.

وورد أن بعض الدول تدرس الإنسحاب من قمة كامب ديفيد، المعدة لوزراء الخارجية، إذا لم يأت الرئيس الأمريكي بعرض مُرض.

مع ذلك، سيقوم السعوديون بإسرائيل ملكهم الجديد سلمان.

وقال مسؤولون أن الضيوف سيسعون إلى الحصول على أنظمة سلاح أمريكية متطورة للمساعدة في تشكيل “تفوق عسكري نوعي” عربي مع مواصلة إيران تطوير قدراتها الصاروخية.

ووافقت روسيا مؤخرا على بيع إيران نظام الدفاع الصاروخي اس-300 القادر على إسقاط مقاتلات تستخدمها دول الخليج في الوقت الحالي.

وحذر دبلوماسييون أنه مع وجود التزامات عسكرية أمريكية تجاه إسرائيل واليابان ومصر وتركيا، وتحديد من سيحصل على السلاح ومتى، مع الحفاظ على توازن عسكري مناسب، لن يكون أمرا سهلا.

وأشار محللون أيضا إلى أن الدول العربية تواجه تهديدا بحرب غير متماثلة، وسيكون من الأفضل تعزيز عدد القوات وتطوير الوحدات الميكانيكية بدلا من الحصول على المزيد من الأسلحة المتطورة التي تتفوق على الأسلحة الإيرانية أصلا.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.