إدارة ترامب في المراحل البدائية في تباحث نقل السفارة الأمريكية في اسرائيل من تل ابيب إلى القدس، قال الناطق بإسم البيت الأبيض شون سبايسر الأحد.

ويناقض التصريح التقارير التي صدرت في الأسابيع الأخيرة، بأن الإعلان عن نقل السفارة قد يتم الأسبوع الجاري، ولكنه أكد أيضا أن الإدارة تنوي على الاقل التفكير بشكل جدي في الخطوة، بالرغم من تحذيرات المجتمع الدولي بأنها قد تصعد التوترات في المنتقلة المضطربة.

“نحن في بداية مراحل مجرد الحديث عن المسألة”، قال سبايسر في بيان يوم الأحد، وفقا لرويترز.

وجاء التصريح حوالي ساعة قبل الوقت المحدد للمكالمة الهاتفية الأولى بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ تنصيب ترامب يوم الجمعة.

وبينما كان البيان بعيدا عن اعلان الخطوة، كما كان البعض يتوقع، يمثل البيان مع ذلك اكثر التزام جدي من قبل رئيس امريكي لنقل السفارة، وهي خطوة يدفع اليها مسؤولون اسرائيليون منذ عقود.

ومثل مرشحين عديدين للرئاسة، تعهد ترامب بنقل السفارة. ولكن تجنب الرؤساء في الماضي بالوفاء بهذا الوعد، خشية من تصعيد التوترات في الشرق الأوسط.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب خلال لقاء جمعهما في ’برج ترامب’ في نيويورك، 25 سبتمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب خلال لقاء جمعهما في ’برج ترامب’ في نيويورك، 25 سبتمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

وفي اسرائيل، تم تفسير البيان كتأكيد على أنه سيتم نقل السفارة.

و”السفارة الأمريكية بطريقها الى القدس” كان أحد العناوين على شاشة اخبار المساء في القناة الثانية.

وسارع عدد من المسؤولين الإسرائيليين بالرد على البيان بشكر ترامب على نقل السفارة من تل ابيب.

“ترامب يثبت أنه صديق حقيقي لدولة اسرائيل ويفي بوعوده”، قال رئيس بلدية القدس نير بركات في بيان.

وقال وزير شؤون القدس زئيف الكين أنه “يرحب بتحقيق ادارة ترامب لتعهد الحملة”.

وتعهد ترامب بنقل السفارة خلال خطابه أمام مؤتمر ايباك العام الماضي، وقد لمح خلال المرحلة الإنتقالية الى أنه سوف يفي بالوعد.

ولكن اثارت الخطة تحذيرات من عواقب دبلوماسية جدية، بالإضافة الى احتمال اندلاع العنف.

السفارة الامريكية في تل ابيب، 14 يونيو 2016 (Flash 90)

السفارة الامريكية في تل ابيب، 14 يونيو 2016 (Flash 90)

وقد حذر قادة فلسطينيون وعرب من أن نقل السفارة سوف يؤدي الى تظاهرات عامة واضطرابات.

وأشار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى أنه قد يسحب اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، وحذرت حركة فتح بأن نقل السفارة “سوف يفتح ابواب جهنم”.

وفي يوم الخميس، قال سبايسر لصحفيين بأن “يترقبوا”، وأنه “سيكون هناك اعلان آخر حول المسألة”، ردا على سؤال حول احتمال نقل السفارة.

وفي شهر ديسمبر، ظهرت تقارير تفيد بان مستشاري ترامب قد بدأوا عملية التخطيط لنقل السفارة، ولكن يبدو ان بيان سبايسر يناقض هذه التقارير.

وقد قالت مديرة حملة ترامب، ومستشارة البيض الأبيض القادمة، كيليان كونواي أنها “اولوية هامة بالنسبة اليه”.

وفي وقت سابق يوم الأحد، افادت القناة الثانية أن اعلان ادارة ترامب عن نقل السفارة سيأتي صباح يوم الإثنين.

وقد نادى مسؤولون اسرائيليون لنقل السفارة، نظرا لكون ذلك اعتراف امريكي بالقدس كعاصمة اسرائيل.

وقال بركات في رسالة صدرت الاسبوع الماضي ان نقل السفارة سوف “يوصل رسالة واضحة الى العالم بأن القدس العاصمة الموحدة لدولة اسرائيل”.

وفي يوم الجمعة، ظهرت لافتة ضخمة في حي سكني يسكر ترامب على النقل.

وفي عام 1995، تبنى الكونغرس الامريكي، بقيادة رئيس المجلس السابق المقرب من ترامب نيوت غينغريتش، قرار ينادي الرئيس الى نقل السفارة. ولكن قام جميع الرؤساء منذ ذلك الحين بتأجيل تطبيق هذا الطلب.

وتنتهي صلاحية التخلي الاخير في شهر مايو 2017.

وادعى كل الرؤساء منذ ذلك الحين، ومن ضمنهم اوباما، بأنه يجب تحديد مكانة القدس المستقبلية عبر المفاوضات النهائية بين الطرفين.

واقتبست صحيفة يسرائيل هايوم صباح الخميس ترامب بقوله انه “لم ينسى” الالتزام الذي تعهد به اثناء حملته. “انتم تعلمون انني لست شخص يخلف بوعوده”، قال.

وفي يوم الخميس، أضاف سبايسر الى تلك التصريحات خلال مؤتمر صحافي، قائلا: “الرئيس اوضح أن اسرائيل لم تحصل على الإحترام الذي تستحقه”.