أشار مسؤول في البيت الأبيض الإثنين إلى أن إدارة أوباما على إستعداد لعرض أكبر حزمة مساعدات عرضتها على أي دولة على مدى تاريخ الولايات المتحدة على إسرائيل.

وسط مطالبات لغالبية كبيرة من أعضاء مجلس الشيوخ لزيادة المساعدات الخارجية لإسرائيل، قال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة رويترز: “نستعد لتوقيع مذكرة تفاهم مع إسرائيل ستشكل أكبر حزمة واحدة من المساعدات لأي بلد في تاريخ الولايات المتحدة”.

وقال المسؤول إن المحادثات مع إسرائيل مستمرة على مذكرة التفاهم التي من شأنها رفع المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل للعشر سنوات القادمة، التي من المقرر أن يتم تجديدها قبل عام 2018.

ووقع أكثر من 80 من اصل 100 عضو في مجلس الشيوخ الامريكي على رسالة تطالب الرئيس باراك أوباما بتعزيز المساعدات الخارجية لإسرائيل والتوقيع فورا على اتفاق حول حزمة دفاع جديدة. ولم يكن المرشح الديمقراطي للرئاسة بيرني ساندرز من ضمن الموقعين الـ -83.

وجاء في الرسالة التي اطلعت عليها رويترز، “في ضوء التحديات الدفاعية المتنامية للغاية التي تواجه إسرائيل نقف مستعدين لدعم اتفاق جديد محسن وطويل الأمد للمساعدة في تزويد إسرائيل بالموارد التي تحتاج إليها للدفاع عن نفسها والحفاظ على تفوقها العسكري النوعي.”

المبادران للرسالة هما الجمهوري ليندزي غراهام والديمقراطي كريس كونس، وقام 51 جمهوريا و32 ديمقراطيا من مجلس الشيوخ بالتوقيع عليها.

وكان المرشح الجمهوري للرئاسة تيد كروز من بين الموقعين، بينما لم يوقع ساندرز على الرسالة.

وتمنح الولايات المتحدة اسرائيل حاليا 3.1 مليار دولار سنويا في مساعدات عسكرية، التي سيتوجب تجديدها عام 2018، وهذا مبلغ تسعى اسرائيل لزيادته إلى 5 مليار دولار سنويا. وكان  رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد لمح الى انه قد ينتظر خليفة اوباما لمحاولة الحصول على صفقة أفضل.

ورحبت اسرائيل بالتقارير، ولكنها لم تعلق على حالة المفاوضات حول الإتفاق.

متحدثا مع تايمز أوف اسرائيل في الشهر الماضي، تعهد رئيس اللجنة الفرعية لإعتمادات العمليات الخارجية، ليندزي غراهام بان “افعل كل ما باستطاعتي لعصر الأموال من الميزانية الضيقة لزيادة التمويل لإسرائيل”.

وورد أن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن حذر نتنياهو خلال زيارته الى اسرائيل في الشهر الماضي من أن حزمة المساعدات ستكون اصغر مما تسعى اليه القدس، ولكنه أكد له أن المبلغ سوف يعكس الإحتياجات الأمنية للبلاد.

وحث بايدن خلال لقائه مع نتنياهو، والذي وصفه مسؤول اسرائيلي بـ”الودي، اللطيف والدافئ”، رئيس الوزراء على قبول العرض، مؤكدا له انه دائما يمكن تعديل الإتفاق بوقت لاحق.

ولم يؤكد مكتب رئيس الوزراء مضمون التقرير.

وفي شهر نوفمبر، ورد أن اسرائيل كتبت “قائمة مشترياتها” للمعدات العسكرية الأمريكية التي ترغب بها، والتي ورد انها تتضمن طائرات من طراز “في-22 أوسبري”، التي يعتقد أن بإمكانها الوصول الى إيران.

وورد أيضا ان اسرائيل سعت للحصول على هذه الطائرات من الولايات المتحدة عام 2012، عندما كانت تدرس امكانية مهاجمة منشأة التخصيب في فوردو، ولكنها قررت لاحقا عدم شرائها بسبب تحديدات في الميزانية.

تحت هرمية منفصلة من الميزانية، يُفهم أن الولايات المتحدة تميل إلى ضمان تمويل أنظمة إسرائيل الصاروخية الدفاعية – صيانة وتحسين “القبة الحديدية” (نظام الإعتراض على الصواريخ قصيرة المدى) ونظام “السهم” (طويلة المدى) ونشر “مقلاع داوود” (متوسطة المدى)، لضمان قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات من قطاع غزة وجنوب لبنان وسوريا، وكذلك من إيران التي تعمل بلا هوادة على تطوير أنظمة صواريخ بالستية.

الولايات المتحدة شاركت في تطوير أو تمويل البرامج الثلاثة.

ساهم في هذا التقرير جوداه أري غروس ورفائيل أهرين.