أفاد تقرير أن الولايات المتحدة تخطط للانسحاب رسميا من الهيئة الثقافية المثيرة للجدل في الأمم المتحدة لاعتبارات مالية وبسبب ما وصفته بتحيز متأصل ضد إسرائيل.

وقد تعلن واشنطن عن قرار إنسحابها من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في الأسبوع المقبل، وفقا لما ذكرته مجلة “فورين بوليسي” الأربعاء.

وستبقى الولايات المتحدة في مكانة مراقب في المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها.

بحسب التقرير، اتخذ وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون القرار قبل بضعة أسابيع في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن وزارة الخارجية حضت واشنطن على البقاء في المنظمة إلى حين انتخاب مدير عام جديد للمنظمة في الأسابيع المقبلة.

وتحاول واشنطن أيضا التخفيف من الديون غير المسددة المستحقة للمنظمة منذ تجميدها لتمويلها بعد أن منحت اليونسكو العضوية الكاملة لفلسطين في عام 2011.

وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يدلي ببيان في وزارة الخارجية الأمريكية، 4 أكتوبر، 2017 في العاصمة واشنطن. (Win McNamee/Getty Images/AFP)

وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يدلي ببيان في وزارة الخارجية الأمريكية، 4 أكتوبر، 2017 في العاصمة واشنطن. (Win McNamee/Getty Images/AFP)

ووصلت قيمة المستحقات غير المسددة إلى 500 مليون دولار، ويحاول تيلرسون “وقف النزيف”، بحسب المجلة.

ويأتي هذا التقرير في الوقت الذي تصوّت فيه الدول الأعضاء في اليونسكو على اختيار مدير عام جديد، في منافسة دبلوماسية شديدة بين سبعة منافسين.

ولطالما أرادت البلدان العربية قيادة المنظمة، لكن الإنقسامات بشأن العضوية الفلسطينية أدت إلى تعقيد محاولاتها.

ويشهد السباق على قيادة اليونسكو منافسة حامية بين فرنسا وقطر بعد أن حصرت الجولة الثالثة من التصويت عدد المرشحين إلى خمسة.

وهاجم سفير إسرائيل لدى اليونسكو، كرمل شاما هكوهين، نتائج التصويت في الجولات الأولى، وقال لتايمز أوف إسرائيل إن هذه النتائج تشكل “أخبارا سيئة للمنظمة وللأسف لإسرائيل أيضا”.

وسيواصل مندوبو اليونسكو التصويت في كل يوم من هذا الأسبوع إلى حين حصول مرشح واحد على غالبية الأصوات. في حال لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلوبة بعد الجولة الرابعة، المقررة يوم الخميس، سينتقل إلى الجولة الخامسة والنهائية المقررة يوم الجمعة المتنافسيْن الحاصليْن على أكبر عدد من الأصوات.

في الأشهر الأخيرة، أسعدت المنظمة في باريس الفلسطينيين بعد أن أعلنت عن البلدة القديمة في مدينة الخليل في الضفة الغربية موقعا فلسطينيا على قائمة مواقع التراث العالمي المعرضة للخطر. وقامت المنظمة أيضا بتمرير عدد من القرارات التي تجاهلت فيها العلاقة اليهودية بمدينة القدس، مثيرة غضب المسؤولين الإسرائيليين.

وصعّد المسؤولون الإسرائيليون من ضغوطهم في المنظمة العالمية في السنوات الأخيرة، متهمين إياها بتمرير قرارات من جانب واحد تستهدف إسرائيل بشكل هوسي.