قال مسؤول كبير في إدارة ترامب الثلاثاء إن الولايات المتحدة ستقوم بإخبار روسيا أن على إيران الانسحاب من سوريا، وستطلب الحصول على اقتراحات من موسكو حول كيفية محاربة نفوذ طهران في المنطقة.

وسيقوم المسؤولون الأمريكيون بتقديم الطلب في محادثات ستجري بين مستشارين أمنيين من إسرائيل وروسيا والولايات المتحدة في قمة ستعقد في القدس في نهاية شهر يونيو، وفقا لتقرير في القناة 13.

وقال المسؤول الذي لم يذكر اسمه إن الولايات المتحدة دعمت التحركات الإسرائيلية ضد الترسيخ الإيراني في سوريا.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المسؤول قوله ”نأمل أن نوضح نقطة مع الإسرائيليين وهي أننا لا نرى أي دور إيجابي للإيرانيين وهذا يتجاوز سوريا ولبنان والعراق واليمن إلى الأماكن الأخرى التي ينشطون فيها“.

وأضاف أن واشنطن واثقة من أن القمة، التي تستضيفها إسرائيل وتشارك فيها روسيا والولايات المتحدة في القدس، ستثير غضب القيادة الإيرانية، وقال إن مشاركة روسيا في القمة هي علامة إيجابية.

وقال المسؤول ”حقيقة أن الروس يرون قيمة في هذه المحادثات، وأنهم على استعداد للقيام بذلك علنا​​، أعتقد أن هذا بحد ذاته مهم للغاية“.

ومن المقرر أن يلتقي مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، بنظيره الإسرائيلي، مئير بن شبات، وأمين مجلس الأمن الروسي، نيكولاي بتروشيف في القدس في وقت لاحق من الشهر الحالي، بحسب إعلان صدر عن البيت الأبيض في الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يناقش اللقاء الثلاثي النادر بمعظمه الشأن السوري، وبالتحديد جهود إيران لترسيخ وجودها العسكري بالقرب من الحدود مع إسرائيل، وانسحاب القوات الأمريكية المقرر من البلد الذي مزقته الحرب.

يوم الأحد ذكر تقرير بثته هيئة البث العام الإسرائيلية “كان” أن إسرائيل والولايات المتحدة ستعرضان حوافز على روسيا في القمة في محاولة لكبح النفوذ الإيراني في سوريا، والتي قد تشمل إضفاء الشرعية على استمرار قيادة بشار الأسد لسوريا. ولم يوضح التقرير، الذي استند على تقرير نُشر في صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، ماهية المقترحات الأخرى.

وتُعد موسكو حليفا مقربا من طهران ودمشق، في حين تُعتبر القدس وواشنطن من ألد أعداء الجمهورية الإسلامية.

والتقى بن شبات ببولتون في شهر أبريل في واشنطن، حيث ناقش الرجلان في الأساس الشأن الإيراني “وجهات فاعلة أخرى مزعزعة للاستقرار”، بحسب ما قاله مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية حينذاك.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يتحدث مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، خلال إدلائهما ببيان للصحافة عقب لقاء جمعهما في القدس في 6 يناير، 2019. ( Matty Stern/US Embassy Jerusalem)

وأعاد بولتون وبن شبات التأكيد على “التزامهما المشترك في مكافحة النشاط الخبيث الإيراني وجهات فاعلة أخرى مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط ومن حول العالم”، بحسب ما قاله مستشار الأمن القومي الأمريكي في تغريدة نشرها.

عند بداية الحرب الأهلية السورية، وضع الجيش الإسرائيلي عددا من “الخطوط الحمراء” في حال تم انتهاكها ستُقابل برد إسرائيلي، بما في ذلك أي هجمات – سواء كانت متعمدة أو غير ذلك – ضد إسرائيل.

ويشمل ذلك أيضا الجهود الإيرانية لإنشاء وجود عسكري لها في سوريا والمحاولات لتحويل أسلحة متطورة إلى منظمة “حزب الله” اللبنانية.

في السنوات الأخيرة، أقرت إسرائيل بشن مئات الغارات الجوية في سوريا ردا على انتهاك هذه “الخطوط الحمراء”.

غارة جوية إسرائيلية تستهدف أهداف عسكرية سورية، 1 يونيو، 2019. (IDF spokesperson’s unit)

فجر الأحد، هاجم الجيش الإسرائيلي عددا من الأهداف العسكرية في سوريا ردا على إطلاق صاروخين من سوريا باتجاه هضبة الجولان ليلة السبت.

وهاجمت مروحيات وطائرات إسرائيلية عددا من الأهداف المرتبطة بالجيش السوري، بما في ذلك بطاريتا مدفعية وعدة مواقع تُستخدم للمراقبة والإستخبارات، ووحدة دفاع جوي من طراز SA-2، بحسب ما جاء في بيان للجيش.

وذكرت وسائل إعلام سورية أن إسرائيل قامت أيضا بقصف عدة إهداف مرتبطة بإيران والميليشيات التابعة لها في سوريا، في منطقة الكسوة جنوب دمشق.

وامتنع الجيش الإسرائيلي عن تحديد هوية الطرف الذي يعتقد أنه اطلق الصاروخين على هضبة الجولان – اللذين سقط أحدهما داخل الأراضي الإسرائيلية والآخر في سوريا – لكنه قال إنه “يرى بالنظام السوري مسؤولا عن جميع الهجمات ضد إسرائيل من الأراضي السورية”.