من المقرر أن يلقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما بكلمة الأحد في أعقاب هجوم إطلاق النار الدامي في كاليفورنيا الذي أودى بحياة 14 شخصا في الأسبوع الماضي، وتعمل واشنطن على تغيير نهجها في حربها مع تهديد الأشخاص الذين ينساقون إلى التطرف بداخلها، بحسب ما قاله مسؤول أمريكي الأحد.

وقال وزير الأمن الوطني الأمريكي جيه جونسون لصحيفة “نيويورك تايمز”، “إنتقلنا إلى مرحلة جديدة تماما في تهديد الإرهاب الدولي على جهود أمننا الوطني”.

ويحقق مكتب التحقيقات الفدرالي FBI في الهجوم الذي وقع في سان بيرناردينو في الأسبوع الماضي كعمل إرهابي محتمل.

وقال جونسون إن المتطرفين قاموا فعليا “بالإستعانة بمحاولات خارجية لمهاجمة وطننا. لم نرى ذلك هنا فقط بل في أماكن أخرى أيضا”.

وأضاف جونسون، “يتطلب ذلك نهجا جديدا كليا”.

وقال جونسون لـ”نيويورك تايمز”، إن زيادة أمن المطارات وتشديد معايير برامج الإعفاء من تأشيرة الدخول وتحسين العلاقات مع المجتمعات المسلمة سيساعد المسؤولين على تحديد تهديدات إرهابية محتملة.

ويقوم المحققون بتمشيط الأدلة والبحث في خلفية سيد فاروق (28 عاما)، وزوجته الباكستانية تاشفين مالك (29 عاما)، الزوجان اللذان قاما بفتح النار في مركز للخدمات الإجتماعية خلال حفلة بمناسبة الأعياد يوم الأربعاء الماضي.

وأشار مسؤولون أمريكيون كبار إلى أن الزوجين إنساقا ذاتيا إلى التطرف، ولكن البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفدرالي يقولان أنه لا توجد هناك مؤشرات على أنهما جزء من مجموعة أكبر أو خلية إرهابية.

وسيلقي أوباما خطابا للأمة الأمريكية مساء الأحد في محاولة لطمأنة الأمريكيين في أعقاب هجوم إطلاق النار وإطلاعهم على مستجدات التحقيق حول منفذي الهجوم.

الخطاب المقرر في الساعة 8:00 مساءا (1:00 بتوقيت غرينتش، 3:00 صباحا بتوقيت إسرائيل) من المكتب البيضاوي “سيناقش أيضا التهديد الأوسع للإرهاب، بما في ذلك طبيعة التهديد وكيف تتطور وكيف سنهزمه”، بحسب ما جاء في بيان صادر عن البيت الأبيض.

في الخطاب، سيتحدث الرئيس عن “الخطوات التي تتخذها حكومتنا لتلبية أولويته القصوى: الحفاظ على سلامة الشعب الأمريكي”.

وقالت السلطات إن فاروق المولود في الولايات المتحدة وزوجته مالك، التي تزوج منها في العام الماضي في السعودية حيث كانت تقيم، خططا لهجومهما بعناية.

وقال ديفيد باوديش، مساعدالمسؤول عن مكتب الإف بي آي في لوس أنجليس، أن المحققين يدرسون تدوينة على موقع فيسبوك يُعتقد أن مالك أعلنت فيها الولاء لزعيم “الدولة الإسلامية” أبو بكر البغدادي، والتي نُشرت في وقت قريب من الهجوم.

في بث إذاعي باللغة الإنجليزية، أشاد تنظيم “داعش” بالزوجين واصفا إياهما بـ”جنود لدولة الخلافة”، ولكنه لم يحدد ما إذا كانا عضوين في التنظيم المتطرف.

ولم يتمكن أقارب فاروق وزوجته من شرح ما الذي حفز الزوجين على القيام بهذه الجريمة، واصفين إياهما بزوجين هادئين لم يتحدثا كثيرا من الآخرين. وقال محامو العائلة إنه في حين أن الإثنين كانا مسلمين متدينين، لم تكن هناك أدلة على أنها انساقا للتطرف.

وللزوجين طفلة رضيعة تبلغ من العمر (6 أشهر)، تركاها مع والدة فارق قبل خروجهما لتنفيذ هجوم إطلاق النار.

وقُتل الزوجين المدججين بالأسلحة في تبادل إطلاق نار عنيف مع الشرطة بعد مطاردة ضخمة.

المجزرة، إذا تبين أنها على صلة بالإرهاب، ستكون أكثر الهجمات دموية على الأراضي الأمريكية منذ هجمات 11 سبتمبر.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أ ف ب.