ورد السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي هددت بأن الولايات المتحدة سوف تقلص التمويل الى مجلس حقوق الانسان الدولي في حال نشره “قائمة سوداء” لشركات دولية تعمل في الضفة الغربية، القدس الشرقية ومرتفعات الجولان.

“اذا تنشروا هذه القائمة ضد المستوطنات سوف نؤذي تمويلكم”، قالت هايلي مؤخرا، بحسب تقرير في القناة الثانية يوم الاربعاء.

وافاد التقرير ايضا ان هايلي، التي انتقدت القائمة السوداء ومجلس حقوق الانسان الدولي بسبب “انحيازه ضد اسرائيل”، حذرت ان الولايات المتحدة ضد تنسحب من المجلس في حال نشر قائمة الشركات.

وقد اثارت امكانية نشر القائمة القلق لدى مسؤولين اسرائيليين، الذين يخشون ان ذلك قد يعزز مبادرات مقاطعة الدولة اليهودية وان يؤذي الشركات الإسرائيلية.

“اهمية النشر ستكون ان الامم المتحدة ستتحول الى مجموعة مقاطعة”، قال مسؤول غير مسمى في وزارة الشؤون الاستراتيجية للقناة الثانية، متطرقا الى حملة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات.

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي خلال اجتماع لمجلس الامن الدولي، 29 اغسطس 2017 (Spencer Platt/Getty Images/AFP)

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي خلال اجتماع لمجلس الامن الدولي، 29 اغسطس 2017 (Spencer Platt/Getty Images/AFP)

وفي الاسبوع الماضي، افادت صحيفة الواشنطن بوست ان ادارة ترامب طلبت من مجلس حقوق الانسان عدم نشر القائمة، قائلة ان الخطوة “غير مفيدة” ولن تساهم في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وفي العام الماضي، صوت المجلس التابع للأمم المتحدة بالإجماع على جمع قاعدة بيانات لجميع الشركات التي تساهم في او تنتفع من توسيع المستوطنات الإسرائيلية في مناطق يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم العتيدة.

ويشمل الاقتراح، الذي قدمته السلطة الفلسطينية ودول عربية عام 2016، ادانة المستوطنات ونداء الشركات عدم التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية.

ووفقا لتقرير الواشنطن بوست، ينوي مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين نشر القائمة حتى نهاية عام 2017، بالرغم من معارضة الولايات المتحدة واسرائيل.

“الولايات المتحدة تعارض هذه الخطوة منذ البداية”، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت، وفقا للتقارير. “هذه القرارات غير مفيدة ولا تدفع المسائل الإسرائيلية الفلسطينية”.

وقالت نويرت ان مبادرة امريكية اسرائيلية مشتركة لوقف تمويل العمل المتعلق بقاعدة البيانات لم ينجح.

“لقد اوضحنا موقفنا بالنسبة لخلق قاعدة بيانات لشركات تعمل في المستوطنات الإسرائيلية في المناطق المحتلة، ولم نشارك ولن نشارك في خلقها ولن نساهم في مضمونها”، قالت.

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين خلال مؤتمر صحفي، 30 اغسطس 2017 (AFP/ Fabrice Coffrini)

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين خلال مؤتمر صحفي، 30 اغسطس 2017 (AFP/ Fabrice Coffrini)

وكان قد وافق الحسين، الدبلوماسي الاردني الذي يقود المبادرة، على تأجيل نشر القائمة في وقت سابق من العام، بسبب الضغوطات الامريكية، قالت صحيفة واشنطن بوست. وقد تواصل مع الدول الاعضاء لسماع آرائها قبل 1 سبتمبر.

والشركات الامريكية في القائمة تشمل Caterpillar، TripAdvisor، Priceline.com، Airbnb وغيرها، بحسب التقرير.

وانتقد السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة داني دانون المجلس في الاسبوع الماضي، مدعيا ان خلق القائمة بمثابة معاداة للسامية.

“هذه الخطوة المخزية هي عبارة عن معاداة للسامية حديثة وتذكرنا بفترات مظلمة من التاريخ”، قال مكتب دانون في بيان. “بدلا من التركيز على المشاكل الانسانية الفظيعة المتفشية في العالم، يسعى مفوض حقوق الانسان الى اذية اسرائيل، وبفعل ذلك يضبح اكبر ناشط مقاطعة في العالم”.

ونادى البيان الامم المتحدة والمجتمع الدولي الى رفض المبادرة “الخطيرة” و”المعادية لإسرائيل”.

السفير الإسرائيلي للامم المتحدة داني دانون، 20 ابريل 2017 (UN Photo/Rick Bajornas)

السفير الإسرائيلي للامم المتحدة داني دانون، 20 ابريل 2017 (UN Photo/Rick Bajornas)

وفي شهر يونيو، دانت هايلي القائمة السوداء ك”أخر خطوة في سلسلة خطوات مخزية” يتخذها مجلس حقوق الانسان.

“وضع شركات في قائمة سوداء بدون حتى النظر الى ممارسات توظيفها او مساهماتها الى التقوية المحلية، بل تكون بناء فقط على تواجدها في مناطق نزاع ما يخالف قوانين التجارة الدولية وأي تعريف منطقي لحقوق الانسان”، قالت خلال خطاب في جنيف. “انها محاولة لتوفير ختم موافقة دولي لحركة المقاطعة المعادية للسامية. يجب رفض ذلك”.

وتابعت هايلي بالتحذير حينها بأنه يمكن للولايات المتحدة الانسحاب من المنظمة التي تعد 47 عضوا في حدم اجرائها اصلاحات، وانهائها الانظمة المبنية لإدانة اسرائيل، وحظرها منتهكي حقوق الانسان من المشاركة في المجلس.

ومنذ عام 2007، اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي يتم تباحث انتهاكاتها المفترضة لحقوق الانسان بشكل منتظم ضمن اطار بند دائم في اجندة مجلس حقوق الانسان.