نفى البيت الأبيض يوم الثلاثاء تقارير من قناة تلفزيونية لبنانية مفادها أن خطته المفترضة للسلام ستشمل صفقة ثلاثية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وحماس.

وقال مسؤول كبير في الإدارة لصحيفة تايمز أوف إسرائيل: “الشائعات حول محتوى خطة سلام إدارة ترامب خاطئة. نحن واثقون من أن المصدر المزعوم لم ير الخطة”.

ويحتوي تقرير قناة الميادين المؤيدة لحزب الله على تفاصيل تتناقض بشكل صارخ مع المعلومات المحدودة التي أصدرتها الإدارة عن الخطة، وتتعارض مع المواقف الأمريكية والإسرائيلية المعروفة.

على سبيل المثال، ادعى التقرير، الذي تم تغطيته بنطاق واسع في الاعلام العبري يوم الاثنين، أن الولايات المتحدة ستنهي دعمها الاقتصادي لإسرائيل إذا رفضت الدولة اليهودية الصفقة، التي يقال إنها تنص على إقامة دولة فلسطينية في غزة وأجزاء من الضفة الغربية لتسمى “فلسطين جديدة”.

وسيتم ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية إلى إسرائيل، إلى جانب المستوطنات المعزولة. وسيظل غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسابيع الأخيرة إن لديه موافقة أمريكية على ضم غور الأردن.

رجل فلسطيني يركب حمارًا على طريق رئيسي في غور الأردن، بالقرب من طوباس، في الضفة الغربية، 11 سبتمبر 2019. (Ariel Schalit/AP)

وقيل ان انهاء الدعم هذا صحيح ايضا بالنسبة للفلسطينيين، لكن ادعى التقرير انه في حال رفض حماس وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وقبول منظمة التحرير الفلسطينية، فستميز الادارة الامريكية بين القيادة في رام الله والحركات المسلحة.

كما زعم التقرير أنه في الصفقة، ستصبح المملكة العربية السعودية الوصي على موقع الحرم القدسي شديد الحساسية في القدس، والذي يخضع حاليا للوصاية الأردنية والفلسطينية ولحراسة من قبل الشرطة الإسرائيلية. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل ستحتفظ على ما يبدو بالسيادة العامة على الحرم.

وتختلف التفاصيل التي تم الإبلاغ عنها اختلافا كبيرا عن التعليقات التي أدلى بها المسؤولون الأمريكيون حول الخطة، بما في ذلك الدلائل المتكررة من قبل مستشار الإدارة الرفيع جاريد كوشنير على أن الخطة لن تنص على إقامة دولة فلسطينية.

وقد حدثت تسربات مزعومة لمحتوى الخطة بشكل متكرر في الأشهر الأخيرة، وقد رفضتها الإدارة الأمريكية بشكل روتيني على أنها تكهنات لا أساس لها من الصحة، وأشارت إلى أنها ستجعل التفاصيل متاحة للجمهور في الوقت الذي تختاره.

وقام البيت الأبيض تحت ادارة ترامب بتأجيل نشر اقتراح السلام مرارا. وفي وقت سابق من هذا العام، قال مسؤولون إنه سيتم الكشف عن الخطة بعد تشكيل إسرائيل حكومة جديدة بعد انتخابات مارس.

وقالوا فيما بعد إنهم سوف ينتظرون حتى انتهاء انتخابات نوفمبر، بعد فشل نتنياهو في تشكيل حكومة.

والآن، مع اقتراب إسرائيل من انتخابات ثالثة غير مسبوقة في أقل من عام، تؤجل الإدارة الاقتراح مرة أخرى، حسبما قال مسؤولون لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.