انسحبت الولايات المتحدة من تعديل لمعاهدة فيينا لمنع الفلسطينيين من تقديم شكوى ضد الحكومة الامريكية في محكمة العدل الدولية في لاهاي.

وصرح مستشار ترامب للأمن القومي جون بولتون للصحافيين في البيت الأبيض: “قرر الرئيس انسحاب الولايات المتحدة من البروتوكول الاختياري لاتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية، في ما يتعلق بحل الخلافات”. وأوضح أن “هذا الأمر يتصل بشكوى ما يسمى دولة فلسطين ضد الولايات المتحدة، في تحدي لنقل سفارتنا من تل ابيب الى القدس”.

وأكد بولتون أن واشنطن ستبقى عضوا في الإتفاقية، ولكن سوف تراجع جميع الاتفاقيات الدولية التي يمكنها تعريض البلاد لقرارات المحكمة الدولية.

“نشاطاتنا اليوم تتعامل مع المعاهدات والشكاوى الحالية ضد الولايات المتحدة في محكمة العدل الدولية”، قال. “نظرا لتاريخنا، واستغلال إيران لمحكمة العدل الدولية، سنبدأ بمراجعة كل الاتفاقات الدولية التي تهدد بتعريض الولايات المتحدة للاختصاص الالزامي المزعوم لمحكمة العدل الدولية في حل الخلافات”.

وأضاف: “لن تبقى الولايات المتحدة مكتوفة اليدين حيال شكاوى مسيسة لا اساس لها ضدنا”.

وأتى اعلان بولتون ساعات بعد اعلان وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو أن الولايات المتحدة ستلغي معاهدة 1955 مع إيران التي كانت حليفة حينها، بعد اشارة طهران لها في قرار محكمة دولية ضد سياسة العقوبات الامريكية.

وفي شهر سبتمبر، قدم الفلسطينيون شكوى لأعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة طلبوا فيها من القضاة مطالبة واشنطن بإزالة السفارة الامريكية التي تم نقلها مؤخرا الى القدس.

وأتت الشكوى، التي قدمت لمحكمة العدل الدولية في لاهاي، على خلفية العلاقات المتوترة بين واشنطن والفلسطينيين، الناتجة عن قرار ادارة ترامب في شهر ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة من تل ابيب الى المدينة في شهر مايو. وقطعت السلطة الفلسطينية التواصل مع الولايات المتحدة بعد اعلانها حول القدس.

وقال بولتون الاربعاء ان قرار الإدارة “لا يتعلق بإيران والفلسطينيين بل هو استمرارا لسياسة الولايات المتحدة الثابتة لرفض صلاحية محكمة العدل الدولية، التي نعتبرها مسيسة وغير ناجعة”.

وردا على سؤال حول سبب تطرقه الى فلسطين بـ”ما تسمى بدولة”، قال السفير السابق الى الأمم المتحدة، “هذا دقيق، انها ليست دولة”.

“انها ليست دولة الان”، تابع. “انها لا تلاقي اختبار القانون الدولي الاعتيادي للدولة. انها لا تتحكم بحدود محددة، لا تقوم بالمهام العادية لحكومة. هناك اسباب عديدة لعدم كونها دولة. يمكن ان تصبح دولة، كما قال الرئيس. ولكن هذا يتطلب مفاوضات دبلوماسية مع اسرائيل وغيرها”.

وفي الاسبوع الماضي، اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب، لأول مرة، عن تفضيله لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وقال انه يأمل اصدار خطته المنتظرة للسلام خلال اربعة اشهر.

“نحن نعمل كما تعلمون على خطة سلام”، قال بولتون يوم الأربعاء. “سوف نصدرها بالوقت المناسب عندما نقرر انه الوقت الانسب للقيام بذلك”.