واشنطن – أدان مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط يوم الأربعاء مجموعة إسرائيلية يمينية متطرفة لقيامها بالدعوة إلى اغتيال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وأثارت الحملة التي أطلقتها المجموعة غضب الفلسطينيين الذين دعوا إلى تنديد دولي بملصقات ظهرت في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية تحمل صورة وجه عباس في مرمى بندقية مرفقة بعبارة “اغتيال ممولي القتل”

وقال الممثل الخاص للبيت الأبيض للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، في تغريدة له “تماما كما أدين التحريض من الجانب الفلسطيني، فإنني أدين التحريض الذي يدعو إلى اغتيال الرئيس عباس”، وأضاف “هذا غير مقبول على الإطلاق! على جميع الأشخاص المحبين للسلام التنديد بمثل هذه الأعمال أيضا”.

وتم وضع الملصقات من قبل مجموعة “ديرخ حاييم” الإستيطانية التي تدعو إلى سياسة عامة وفقا للشريعة اليهودية، وتأتي بعد أيام من إصابة سبعة أشخاص في هجوم بالقرب من مستوطنة عوفرا.

مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، يلقي كلمة في مأدبة غداء الربيع التي ينظمها ’مجلس القيادة النسائية’ التابع للجنة اليهودية الأمريكية في 24 أبريل، 2018 في نيويورك. (Courtesy / Ellen Dubin Photography)

وقالت متحدثة بإسم شرطة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) إن السلطات على دراية بالحملة وتنظر في ما إذا كان هناك سبب لإزالة الملصقات باعتبارها تحريضا.

ويقود غرينبلات، بالتعاون مع صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره الكبير جاريد كوشنر، جهود الإدارة للتوسط في اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وكثيرا ما يقول منتقدون ليبراليون إن غرينبلات لا يدين سوء سلوك إسرائيل، ويوجه انتقاداته للفلسطينيين فقط.

حملة الملصقات التي أطلقتها ديريخ حاييم أشارت إلى الرواتب التي تدفعها السلطة الفلسطينية لمنفذي هجمات فلسطينيين وعائلاتهم. بحسب وزارة الدفاع الإسرائيلية فإن السلطة الفلسطينية تدفع راتبا شهريا بقيمة 12,000 شيكل (3,200 دولار) لكل سجين أمني يُحكم عليه بالسجن لأكثر من 30 عاما.

في شهر مارس، وقّع ترامب على “قانون تايلور فورس”، الذي ينص على وقف التمويل الأمريكي للسلطة الفلسطينية حتى تتوقف رام الله عن دفع الرواتب لمنفذي الهجمات.

يوم الأربعاء، قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة إنه سيقوم بتوزيع رسالة ضد الحملة على مجلس الأمن.

المسؤول الفلسطيني الرفيع صائب عريقات خلال مؤتمر صحفي في رام الله، الضفة الغربية، 4 يوليو 2018 (AP Photo/Nasser Shiyoukhi)

يوم الثلاثاء، علق أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، على الحملة بالقول إن إسرائيل تتحمل المسؤولية كاملة على “عواقب الدعوات التحريضية التي لا لبس فيها لاغتيال الرئيس الفلسطيني”.

وقال عريقات إن القيادة والشعب الفلسطينيين يتعاملان مع التهديد بجدية ويطالبان المجتمع الدولي بإدانة الملصقات. وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية هي أيضا الملصقات ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك.

في منشور على موقع “فيسبوك” فسرت فيه الحملة، انتقدت ديرخ حاييم السياسة الأمنية للحكومة التي قالت إنها تسمح بأن تصبح الهجمات الدامية “جزءا من الروتين”.

وتم وضع الملصقات بعد أيام من قيام مسلحين بفتح النار من مركبة عابرة على مجموعة من الإسرائيليين وقفت في محطة حافلات خارج مستوطنة عوفرا، بالقرب من رام الله، ما أسفر عن إصابة سبعة منهم، من بينهم إمرأة حامل أصيبت بجروح خطيرة بعد إطلاق النار عليها في البطن. ونجح الأطباء في توليد الطفل في عملية قيصرية طارئة بعد الهجوم لكنهم اضطروا إلى إعلان وفاته يوم الأربعاء بعد أيام رقد فيها في العناية المكثفة.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.