إنتقدت الولايات المتحدة يوم الجمعة خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الأمم المتحدة، والذي اتهم خلاله إسرائيل بإرتكاب “إبادة جماعية” ضد الفلسطنييين، واصفة إياه ب”المهين” وبأنه يقوض جهود السلام.

وقالت المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية جين ساكي، “خطاب الرئيس عباس اليوم تضمن أوصافا مهينةومخيبة للآمال للغاية ونحن نرفضها”.

وأضافت أن “مثل هذه التصريحات إستفزازية وتقوض الجهود لبناء مناخ إيجابي وإعادة بناء الثقة بين الأطراف”.

في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة طالب عباس بإنهاء الإحتلال، واتهم إسرائيل بشن “حرب إبادة جماعية” في غزة وأكد على أن الفلسطينيين يواجهون مستقبلا يتضمن “أكثر أشكال الفصل العنصري بغضا” تحت الحكم الإسرائيلي.

في وقت سابق، رفضت القيادة الإسرائيلية بغضب وازدراء كلمة عباس، حيث اتهم مسؤول في مكتب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو رئيس السلطة الفلسطينية بالتحريض.

في كلمته، اتهم عباس إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية خلال صراعها الأخير مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة – واصفا عام 2014 بأنه “عام حرب إبادة جماعية جديدة ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني” – وقال أن إسرائيل غير معنية بالعيش بسلام مع جيرانها الفلسطينيين.

وقال مصدر لم يذكر إسمه من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي للصحافة العبرية، “هذا خطاب تحريضي مليء بالأكاذيب”، مضيفا، “ليست هذه هي الطريقة التي يتحدث بها شخص يرغب بالسلام”.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تصريح له بعد وقت قصير من إلقاء عباس لكلمته أن رئيس السلطة الفلسطينية أظهر أنه “لا يريد أن يكون، ولا يمكن أن يكون، شريكا في حل دبلوماسي منطقي”.

وأضاف وزير الخارجية، “ليس من قبيل الصدفة أنه انضم إلى حكومة [توافق وطني] مع حماس”، وتابع قائلا أن “عباس يكمل حماس عند تعامله مع إرهاب دبلوماسي ويوجه إتهامات باطلة ضد إسرائيل”.

وتابع ليبرمان، “طالما استمر بشغل منصب رئيس السلطة الفلسطينية، سيواصل في الصراع. إنه استمرار لعرفات من خلال وسائل مختلفة”.

وقال داني ديان، من مجموعة مستوطني الضفة الغربية، ردا على خطاب رئيس السلطة الفلسطينية أن عباس كان “مذيعا لحماس” وأن زعيم حركة فتح ألقى أكثر “خطاباته تشهيرا وافتراء ونفاقا”.

وقال رئيس مجلس المستوطنات السابق على تويتر أنه “من خلال إستخدام كلمة ’إبادة جماعية’، استغنى عباس عن تعاطف الجمهور الإسرائيلي، بما في ذلك معظم اليسار”.