إنتقدت الولايات المتحدة إسرائيل يوم الأربعاء بعد إعلانها عن موافقة لجنة التخطيط والبناء المحلية في القدس على بناء 78 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية في إثنين من الأحياء اليهودية.

“نكرر معارضتنا الواضحة والمتسقة لنشاط البناء في القدس الشرقية. خلال هذا الوقت الحساس في القدس، نرى مثل هذا النشاط كما يتعارض مع هدف خفض التوترات والسعي إلى السلام والهدوء”، قال متحدث بإسم وزارة الخارجية جيف راتكه فى مؤتمر صحفى يوم الأربعاء.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية لا تزال على إتصال وثيق مع الحكومة الإسرائيلية حول هذه القضايا وغيرها، بما في ذلك الهجوم المميت في كنيس القدس صباح الثلاثاء.

وقال راتكه أيضا أن تجديد السياسة الإسرائيلية المثيرة للجدل لهدم منازل الإرهابيين كإجراء عقابي “تحمل نتائج عكسية في الوضع المتوتر حقاً”.

مضيفا: “أود أن أذكر أن الحكومة الإسرائيلية بأنها أوقفت هذه الإجراءات العقابية بنفسها في الماضي، عند إدراكها آثارها”.

في وقت مبكر صباح يوم الأربعاء، جرفت قوات الأمن منزل عبد الرحمن شلودي، فلسطيني يبلغ من العمر (21 عاما)، من القدس الشرقية من حي سلوان الذي صدم بسيارته مشاة إسرائيليين في هجوم قاتل في الشهر الماضي، الذي أسفر عن مقتل طفلة وإمرأة قبل أن أطلقت الشرطة الرصاص وقتلته.

مساء الأربعاء، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهدم المزيد من منازل عائلات المهاجمين في القدس الشرقية. وقد تم إخطار ثلاث عائلات أخرى من الإرهابيين في القدس الشرقية رسميا أن منازلهم مهددة بالهدم.

أحدهم هو منزل محمد جعيبس (23 عاما) من جبل المكبر، الذي صدم بجرافته حافلة في 4 آب، مما أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة خمسة. وأردي بالرصاص من قبل الشرطة في مكان الحادث.

آخر، هو منزل معتز حجازي (32 عاما) من أبو طور الذي حاول في 29 اكتوبر إغتيال الناشط اليهودي غليك، مما أسفر عن إصابته بشكل خطير. وقتل حجازي في صباح اليوم التالي خلال مطاردة الشرطة له.

والثالث هو منزل إبراهيم عكاري (38 عاما)، من مخيم شعفاط، الذي صدم في 5 تشرين الثاني بسيارته مارة، مما أسفر عن مقتل مراهق وشرطي وإصابة تسعة، قبل أن قتلته الشرطة أيضا رميا بالرصاص في موقع الحادث.

تعهدت إسرائيل أيضا لهدم منازل عدي وغسان أبو جمال، من جبل المكبر، الذين قتلوا يوم الثلاثاء برصاص الشرطة بعد مهاجمة كنيس يهودي مع سواطير لحوم وبندقية، مما أسفر عن مقتل أربعة حاخامات خلال الصلاة، وشرطي درزي كذلك.

في وقت سابق الأربعاء، قالت المتحدثة بإسم بلدية القدس براخي قافز أنه سيتم بناء 78 منزل في القدس الشرقية، 50 من الشقق سيتم بناؤها في حي راموت و 28 أخرى في هار حوما.

وقالت، وافقت اللجنة الأسبوع الماضي على بناء 178 منزل للسكان العرب في أحياء المدينة بما في ذلك رأس العامود، جبل المكبر، وادي الجوز وبيت حنينا.

على الرغم من أنه يقع في شمال غرب القدس، حي راموت يقع على الخط الأخضر الذي يرمز الى حدود إسرائيل من قبل عام 1967، ما يعني أن بعض من مساحتها تقع على أراض يريدها الفلسطينيون كجزء من دولتهم المستقبلية.

تقع هار حوما خلف الخط الأخضر في جنوب شرق القدس وتواجه منطقة بيت لحم.

في وقت سابق من هذا الشهر، وافقت لجنة التخطيط على 200 شقة للبناء في راموت. وقالت واشنطن أن هذا التحرك من شأنه أن يعيق جهود حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من خلال حل الدولتين.

في بداية الشهر، وافق لجنة التخطيط والبناء العليا في القدس على بناء 500 شقة سكنية في حي رامات شلومو في القدس، أيضا خلف الخط الأخضر في القدس الشرقية. أدانت الولايات المتحدة بشكل فوري القرار للمضي قدما في المشروع.

إحتلت إسرائيل القدس الشرقية والبلدة القديمة في عام 1967 وتدعي أنها الآن جزءا من عاصمة إسرائيل الموحدة. يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية والبلدة القديمة كعاصمة لهم.

ساهمت وكالة فرانس برس واسوسييتد برس في هذا التقرير.