دعمت وزارة الخارجية الأمريكية سفيرها لدى اسرائيل يوم الثلاثاء حول ملاحظات اصدرها مؤخرا، معلنة أنه لدى السفراء الحق بالتعبير عن رأيهم، ولكن يجب اسكات الصحفيين في بعض الحالات.

وقالت الناطقة بإسم وزارة الخارجية هيذر نويرت أن السفير دافيد فريدمان كان على حق بانتقاده التغطية الاعلامية لمظاهرات غزة وقوله لصحفيين: “ابقوا افواهكم مغلقة”، وأنه لا يوجد اي مشكلة بدعمه، ودعم سفير آخر، ادعاءات حزبية، في اعقاب قول السفير الامريكي الى المانيا انه يريد تمكين اليميني السياسي هناك.

وفي يوم الاثنين، انتقد فريدمان التغطية للاشتباكات الدامية عند حدود غزة، قائلا انه على الصحفيين التفسير كيف كان يمكن لإسرائيل الدفاع عن نفسها بقوة غير قاتلة أو تجنب الانتقاد. وكانت هذه الملاحظات على ما يبدو موجهة لصحيفة “النيويورك تايمز”.

وقال فريدمان: “أبقوا أفواهكم مغلقة حتى تجدون طريقة. لأنه عدا ذلك، كل ما تفعلونه في الواقع هو خلق انطباعات لا أساس لها من الصحة. إنها تناسب رواية، تناسبا رأيا، تناسبا أجندة، ولكنها ليست عملا صحفيا، لأنها لا تستند على تحليل جدي وواقعي”.

وردا على سؤال حول الملاحظات، قالت نويرت لصحفيين: “قال امر بوضوح، وهو انه يمكن للصحافة القيام بعمل افضل بعرض مواقف الطرفين، التحدث مع عدة مندوبين. ولذا اعتقد انه كان واضحا في تصريحاته حول المسألة”.

الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية في واشنطن، 29 مايو 2018 (MANDEL NGAN / AFP)

“تريد تغطية قضية، تريد الحصول على الوقائع، عليك التحدث مع جميع الاطراف لعرض قصتك”، تابعت. “السفير كان يشرح رأيه بأن البعض في الاعلام – ليس الجميع، ولكن البعض في المنظمات الاعلامية – لم يقوموا بهذه التغطية المتوازنة”.

وردا على سؤال إن كانت ملاحظات فريدمان تعكس موقف ادارة ترامب، أكدت نويرت عامة على ادعائه بأن الوكالات الاعلامية تلوم اسرائيل على الازمة في غزة ولا تحمل حركة حماس، التي تحكم القطاع، المسؤولية.

“أنا لا استهدف أي منكم، ولكن عامة، عندما تنظر الى الاوضاع في غزة، للنظر الى المعاناة هناك وما ادى الى هذه المعاناة”، قال نويرت. “هل حكومة الولايات المتحدة تسببت بها؟ كلا. هل اسرائيل تسببت بها؟ نحن نؤكد أن هذا غير صحيح. حماس هي من تسبب بذلك لسكان غزة؟ نعم، هذا صحيح بالتأكيد. ولدى حماس المسؤولة للاعتناء بسكانها، وهي لا تفعل ذلك”.

ورفضت نويرت أيضا التعليق على قتل المسعفة رزان النجار من غزة يوم الجمعة بالرصاص. وفي يوم الثلاثاء، قال الجيش انه لم يستهدف النجار.

رزان النجار (من اليمين)، مسعفة فلسطينية تبلغ من العمر 21 عاما تقدم الإسعاف لإحدى زميلاتها التي أصيبت خلال مواجهات بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرقي خان يونس في جنوب قطاع غزة، 15 مايو، 2018. (AFP/ SAID KHATIB)

ولدى فريدمان، الذي كان صديق ومحامي ترامب قبل تعيينه الدبلوماسي، علاقات قوية مع المستوطنات الإسرائيلية، وقد انتقده البعض كمشدد يميني يكرر المواقف الإسرائيلية. وفي الاسبوع الماضي، قال فريدمان للتايمز أوف اسرائيل إن الجمهوريين مناصرين لإسرائيل أكثر من نظرائهم الديمقراطيين.

وتم تسليط الضوء من جديد على هذه الملاحظات بعد قول السفير الامريكي الجديد الى المانيا ريتشارد غرينيل لموقع برايتبارت اليميني أن طموحه هو “تمكين محافظين اخرين في انحاء اوروبا، قادة اخرين”.

وقالت نويرت إن كل من فريدمان وغرينيل يمارسان حقهم بالتعبير عن الرأي.

“لدى السفراء الحق بالتعبير عن آرائهم”، قالت. “انهم مندوبون عن البيت الابيض، إن كان في حال هذه الادارة أوادارات أخرى، ونسمعهم يعبرون عن رأيهم. واحيانا انها اراء الاشخاص قد لا يحبون سماعها”.

ولكنها أضافت أن “هناك أيضا حق بحرية التعبير، لذا اريد ابراز ذلك. بغض النظر إن يعجبكم ذلك أم لا، احيانا هذه امور يقولها السفراء”.

وقال فريدمان، الذي تشاحن مع ديمقراطيون حول اقصائهم الظاهري من مراسيم افتتاح السفارة الامريكية في القدس، يوم الجمعة انه ملتزما بالدعم ثنائي الحزب لإسرائيل.

“ملاحظة أن الدعم لإسرائيل معظمه جمهوري ليس ’ضربة حزبية’ كما وصفها البعض”، غرد فريدمان يوم الجمعة.

“انا اعتقد تماما ان الدعم الامريكي الى اسرائيل يجب ان يكون ثنائي الحزب وسوف استمر بالترحيب بأي مشرعين ديمقراطيين يريدون زيارة اسرائيل – وآمل ان يفعلون ذلك!” قال.