صرحت الولايات المتحدة يوم الاثنين بأنها مستعدة للاعتراف بضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية لكنها طلبت من الحكومة الإسرائيلية التفاوض أيضا مع الفلسطينيين.

“كما أوضحنا باستمرار، نحن على استعداد للاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية لتوسيع السيادة الإسرائيلية وتطبيق القانون الإسرائيلي على مناطق الضفة الغربية التي تتوقع الرؤية اعتبارها جزءا من دولة إسرائيل”، قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية عندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح للحكومة الإسرائيلية الجديدة بالمضي قدما في العملية.

وقال المتحدث لتايمز أوف إسرائيل إن الخطوة ستكون “في سياق موافقة حكومة إسرائيل على التفاوض مع الفلسطينيين على النحو المحدد في رؤية الرئيس ترامب”.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية: “سيكون الضم في سياق عرض للفلسطينيين لتحقيق دولة تقوم على شروط وظروف وأبعاد إقليمية محددة ودعم اقتصادي سخي. إنها فرصة غير مسبوقة ومفيدة للغاية للفلسطينيين”.

واعطت خطة ترامب للسلام التي تم الكشف عنها في وقت سابق من هذا العام – والتي أغضبت الفلسطينيين ورفضها الكثير من المجتمع الدولي – إسرائيل الضوء الأخضر لضم المستوطنات ومنطقة غور الأردن الاستراتيجية.

ورفض الفلسطينيون التفاوض مع إدارة ترامب، معتبرين أنها منحازة. وهدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأربعاء بإلغاء جميع الاتفاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة إذا مضت إسرائيل قدما في خطط الضم.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في مقر المنظمة، 11 فبراير، 2020 في نيويورك.(AP Photo/Seth Wenig)

وتعليقات وزارة الخارجية يوم الإثنين أضافت على تصريحات للصحفيين يوم الأربعاء من قبل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي قال إن الضم كان في النهاية “قرارا إسرائيليا”.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد إنه “واثق” من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيسمح له بالوفاء بوعده الانتخابي في تطبيق السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية “في غضون بضعة أشهر من الآن”.

وأضاف: “قبل ثلاثة أشهر، اعترفت خطة ترامب للسلام بحقوق إسرائيل في كل يهودا والسامرة”، في إشارة إلى الاسم التوراتي للضفة الغربية، “ولقد تعهد الرئيس ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على المجتمعات الإسرائيلية هناك وفي غور الأردن”.

وقال نتنياهو: “بعد بضعة أشهر من الآن، أنا واثق من أنه سيتم احترام هذا التعهد”.

وفقا لصياغة اتفاق “حكومة الطوارئ” بين حزبي “الليكود” و”أزرق أبيض”، فاعتبارا من الأول من يوليو، 2020، سيكون بإمكان نتنياهو “طرح الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة حول تطبيق السيادة [في الضفة الغربية] لمصادقة مجلس الوزراء و/أو الكنيست”.

بالإضافة إلى ذلك، “سيتم تمرير القانون بأسرع وقت ممكن… ولن يتم عرقلته أو تأجيله من قبل رئيسي لجنة الكنيست أو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع”.

تنص اتفاقية نتنياهو-غانتس على أن أي إجراء إسرائيلي ينبغي أن يحصل على دعم الولايات المتحدة، ويجب أن يأخذ في الاعتبار معاهدات السلام الإسرائيلية مع الأردن ومصر الجارتين، وهما البلدان العربيان الوحيدان اللذان تربطهما معاهدات سلام رسمية وعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وقد أثار احتمال الضم مؤخرا إدانة دولية.

وتخطط جامعة الدول العربية لعقد اجتماع افتراضي عاجل هذا الأسبوع لحشد المعارضة لخطة الضم، وورد إن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اتصل بنظرائه في عدد من البلدان بما في ذلك روسيا، ألمانيا، مصر، اليابان، السويد والنرويج لمعارضة المخطط.

ولقد حذر مسؤولون كبار في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يوم الخميس إسرائيل من نية ضم أجزاء من الضفة الغربية، حيث قال منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن مثل هذه الخطوة “ستشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي”.

في غضون ذلك، قال مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، في إحاطة عبر الفيديو لمجلس الأمن، الذي يعقد في كل شهر جلسة لمناقشة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، إن الضم الإسرائيل سيكون بمثابة “ضربة قاضية” لحل الدولتين الذي يحظى بدعم دولي، وسوف “يغلق الباب أمام استئناف المفاوضات ويهدد الجهود المبذولة للدفع بالسلام الإقليمي”.

قاعدة مناصري نتنياهو اليمينية حريصة على المضي قدما بالضم بينما لا تزال إدارة ترامب الودية في السلطة.

ولقد استولت إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية من الأردن خلال حرب “الأيام الستة” في عام 1967، ويعتبر الفلسطينيون المنطقة جزءا من دولتهم المستقبلية. وسوف يثير ضم مستوطنات الضفة الغربية غضب الفلسطينيين والدول العربية المجاورة.