دافع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن قرار واشنطن الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان يوم الثلاثاء، لكنه وصف وضع المنطقة بأنه “فريد جدا” ولا يشكل سابقة لمناطق صراع أخرى.

في حديث مع الصحافيين، سُئل بومبيو من قبل أحد الصحافيين عما إذا كان اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان يشكل “سابقة بأنه سيكون بإمكان دول قوية في الواقع الإستيلاء على أراض بشكل يتناقض مع القانون الدولي؟”

ورد بومبيو “الجواب هو قطعا لا. هذا وضع فريد للغاية. لقد حاربت إسرائيل حربا دفاعية لإنقاذ شعبها [عندما استولت على المنطقة في عام 1967]، ولا يمكن أن يكون قرار للأمم المتحدة بمثابة اتفاق انتحاري”.

ويحظر القانون الدولي ضم أراض تم الإستيلاء عليها في حروبات باستثناء حالات يكون فيها هناك اتفاقيات متبادلة. وتم صياغة هذا القانون بهدف منع دول من شن حروب للإستيلاء على أراض.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يرد على أسئلة الصحافيين خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، 26 مارس، 2019، في وزارة الخارجية في واشنطن. (AP Photo/Sait Serkan Gurbuz)

وقد أعرب محللون عن مخاوفهم من أن يفتح اعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان الطريق أمام الاعتراف بمناطق أخرى تم الإستيلاء عليها في حروبات، بما في ذلك استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم.

وقد زعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه بالإمكان ضم أراض تم الاستيلاء عليها خلال حروب دفاعية. يوم الإثنين، بعد مراسم توقيع الرئيس ترامب في البيت الأبيض على إعلان الجولان، قال نتنياهو إن الاعتراف الأمريكي يؤكد على “أحد المبادئ الهامة في العلاقات الدولية: عندما تبدأ حربا عدوانية وتفقد الأرض، لا تعد وتطالب بها لاحقا. إن الأرض ملك لنا”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يقدم قلمه الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، بعد التوقيع على اعلان يعترف بالسيادة الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، في غرفة الاستقبال الدبلوماسية في البيت الابيض، بواشنطن، 25 مارس 2019 (SAUL LOEB/AFP)

يوم الثلاثاء، قال مسؤول إسرائيلي كبير للصحافيين إن خطوة ترامب قد تضع الأساس لمطالبات أخرى بأراض استولت عليها إسرائيل في حرب “الأيام الستة” في عام 1967، التي تقول إسرائيل إنها أطلقتها دفاعا عن النفس. ويشمل ذلك القدس الشرقية والضفة الغربية.

وقال المسؤول، الذي قالت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه نتنياهو، “الجميع يقول إنه من المستحيل الاحتفاظ بأراض محتلة، وانظروا – هذا ممكن إذا كانت لنا في حرب دفاعية”.

وقامت إسرائيل بتمديد القانون الإسرائيلي ليشمل أراضي الجولان، وهي خطوة ترقى إلى ضم المنطقة إليها. إسرائيل قامت أيضا بتمديد سيادتها لتشمل القدس الشرقية بعد وقت قصير من حرب عام 1967.

نقطة تفتيش إسرائيلية في غور الأردن، 2 يناير، 2014. (Uri Lenz/Flash90)

ورفضت حكومات إسرائيلية متعاقبة، من اليمين ومن اليسار، فكرة ضم أراض مثل الضفة الغربية وقطاع غزة تضم عدد كبير من السكان الفلسطينيين إليها، لكن نتنياهو كان قد صرح في الماضي بأن إسرائيل تعتزم الاحتفاظ بغور الأردن كمنطقة أمنية في أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين.

واعتبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وإدارات أمريكية متعاقبة الجولان منطقة محتلة من قبل إسرائيل سيتم التفاوض على إعادتها في اتفاق سلام شامل بين إسرائيل وسوريا.

في أعقاب إعلان ترامب، قالت بريطانيا وفرنسا، العضوتان الدائمتان في مجلس الأمن واللتان تتمتعان بحق النقض، بأنهما ستواصلان اعتبار الجولان منطقة محتلة من قبل إسرائيل بما يتماشى مع القانون الدولي، وهو ما أعلنته الصين وروسيا أيضا.