وصفت واشنطن الخميس موافقة إسرائيل على بناء 900 وحدة سكنية في حي يهودي في القدس الشرقية، بأنها “مسببة للضرر وغير متناسقة” مع التزامها بحل الدولتين.

وجاءت إدانة الخطوة من قبل الخارجية الأمريكية بعد أقل من يوم من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تشكيل إئتلاف حكومي جديد.

وقال المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية جيف راتكي في مؤتمر صحفي، “هذا تطور مخيب للآمال، ونحن قلقون حيال ذلك في الوقت الذي تم فيه الإعلان عن حكومة إسرائيلية جديدة”. وأضاف راتكي، “أكد قادة إسرائيل أنهم ما زالوا ملتزمين بحل الدولتين، ونحن بحاجة إلى رؤية هذا الإلتزام في أفعال… الحكومة الإسرائيلية”.

وكانت لجنة التخطيط والبناء اللوائية في القدس قد صادقت الأربعاء على بناء 900 وحدة سكنية من أصل 1,800 مقرر بناؤها في حي رمات شلومو، الواقع خلف الخط الأخضر في القدس الشرقية.

وكانت خطط بناء 1,600 وحدة سكنية في حي رمات شلومو الذي يقطنه أغلبية من اليهود المتدينين قد تسببت في السابق بأزمة دبلوماسية مع واشنطن على خلفية إعلانها للمرة الأولى في 2010 تزامنا مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن للقدس ولقائه كبار المسؤولين الإسرائيليين انذاك لإحياء محادثات السلام الفلسطينية-الإسرائيلية.

وقالت حاغيت اوفران المتحدثة بإسم “السلام الآن” لوكالة فرانس برس، أن لجنة التخطيط اللوائية في القدس وافقت على الطلب، وسيتم بناء الوحدات السكنية في حي رمات شلومو.

ولكن متحدث بإسم وزارة الداخلية قلل من أهمية قرار اللجنة، وقال لتايمز أوف إسرائيل أنه تقني ويتعلق بمراحل تطوير المشروع الذي تم تحديده في السابق إلى 500 وحدة حتى إستكمال تقطاع طرق للوصول إلى الحي. في أعقاب القرار، تم رفع الحد الأقصى إلى 900.

وقال المتحدث بإسم وزارة الداخلية، “هذه ليست بشقق جديدة. إنه مشروع تمت الموافقة عليه قبل سنوات”.

في نوفمبر 2014، مرت الخطة مرحلة أخرى من الموافقة ولكن تم تجميد البناء لأن اللجنة المخططة قالت أنه يجب بناء طرق أولا، بحسب ما ذكرت منظمة “سلام الآن”.

وقالت أوفران، تمت المصادقة على الخطة [بناء 900 وحدة]، على الرغم من أنه لا توجد طرق”.

وكانت إسرائيل قد ضمت القدس الشرقية بعد الإستيلاء عليها عام 1967 وتدعي أنها تحتفظ بحق البناء في أي جزء من العاصمة، ولكن الإعلان عن بناء وحدات سكنية يثير غالبا إدانات دولية وفلسطينية.

في بداية شهر أكتوبر، وجهت واشنطن إنتقادات واسعة للقدس بسبب خطة لبناء حي جديد في منطقة “غيفعات همطوس” في الطرف الجنوبي من المدينة، وقالت أن أعمال البناء في القدس الشرقية ستعمل على “تسميم الأجواء” وإبعاد إسرائيل “عن أقرب حلفائها”.

وتشهد علاقة إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما فتورا مع نتنياهو، لا سيما بسبب إستمرار البناء خلف الخط الأخضر، وهي خطوة يرى فيها المجتمع الدولي عائقا رئيسا أمام السلام مع الفلسطينيين.

في حملته الإنتخابية لإعادة إنتخابه في شهر مارس، تعهد نتنياهو بزيادة البناء في القدس الشرقية.

وتمت المصادقة على الخطوة في الوقت الذي يتواجد فيه نتنياهو في المراحل الأخيرة من تركيب إئتلافه الحكومي الذي سيشمل حزب “البيت اليهودي” من اليمين، الذي يدعم بشدة البناء الإستيطاني ويعارض إقامة دولة فلسطينية.