قالت المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء أن إدارة أوباما، لا تعتبر أن الفلسطينيين مؤهلين للإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، بما أن فلسطين ليست دولة ذات سيادة.

في مؤتمر صحفي، وضحت جين ساكي موقف واشنطن من سعي الفلسطينيين إلى الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت ساكي: “لا تعتقد الولايات المتحدة أن فلسطين هي دولة ذات سيادة ولا تعترف بها كذلك، ولا تعتقد أنها مؤهلة للإنضمام إلى نظام روما الأساسي”. وأشارت إلى أن هناك “جوانب قانونية” يجب النظر فيها في هذه المسألة.

وبدأت السلطة الفلسطينية بتقديم الوثائق المطلوبة إلى الأمم المتحدة للإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في الشهر الماضي، ووافق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على طلبها في وقت سابق يوم الأربعاء.

وستسمح موافقة الأمم المتحدة للمحكمة الجنائية الدولية بفتح ملفات اعتبارا من 1 أبريل، حول جرائم خطيرة يقول الفلسطينيون أنها ارتُكبت في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

وأكدت ساكي أنه حتى بحسب الأمم المتحدة بنفسها، فإن توقيع بان على الموافقة كان بيروقراطيا، ولا يشير إلى ما إذا كان لدى الفلسطينيين الحق في الإنضمام إلى المحكمة.

وقالت ساكي أيضا أنه يتم النظر في مشروع القانون الذي قدمه السيناتور الجمهوري راند بول والذي من شأنه تجميد المساعدات للفلسطينيين إذا استمروا في سعيهم إلى الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت: “لن أتحدث عن تشريع مقترح. لا شك في أننا سنمتثل لكل القوانين المتعلقة بمساعداتنا، بطبيعة الحال. لذلك نحن نجري مشاورات مع الكونغرس؛ نحن ندرس القانون. لا يوجد لدي المزيد من التحليل في هذه المرحلة حول ماهية تأتير ذلك”.

في حين أن العضوية الفلسطينية في المحكمة لا تقوم بتشغيل العقوبات الأمريكية بشكل فوري، فبموجب القانون الحالي فإن كل دعوى فلسطينية ضد إسرائيل في المحكمة من شانها أن تؤدي إلى وقف المساعدات الإقتصادية الأمريكية فورا. بموجب مشروع قانون السيناتور بول يجب منع المساعدات حتى تقوم فلطسين بوقف خطواتها في السعي نحو العضوية في المحكمة.

إذا تمت الموافقة على مشروع القانون الذي تقدم به بول، فبإمكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تقديم تنازل عن القانون للإستمرار بتقديم المساعدات للفلطسنيين، وهو خيار قالت ساكي أن الخارجية الأمريكية تدرسه.

وقالت: “ما زال محاميينا يدرسون تداعيات ذلك”، وأضافت، “أعتقد أنه من غير المرجح أن يكون لدينا تحليل حول ذلك في الوقت الحالي. إنه شيء ندرسه عن قرب ونقوم بإجراء مشاورات مع الكونغرس”.

مهما كان فمن غير المرجح أن تمر العضوية الفلسطينية في المحكمة الجنائية الدولية مرور الكرام من دون رد على شكل تغيير في سياسية المساعدات الأمريكية.

وقالت ساكي أنه “قد تكون هناك تداعيات”، ولكنها امتنعت عن الخوض في تفاصيل ماهية هذه الإجراءات.

وأضافت أن طلبات إنضمام أخرى للفلسطينيين للإنضمام إلى هيئات أممية متنوعه لم تساهم في الدفع بجهود السلام.

“تعرفون موقفنا من رغبتهم ليس فقط في أن يصبحوا دولة، وهو ما ندعمه بكل تأكيد، ولكن رغبتهم أو جهودهم ايضا في الانضمام إلى المنظمات الأممية، وهو ما نشعر بكل تأكيد أنه يأتي بنتائج عكسية للهدف المعلن لتحقيق السلام في المنطقة”.

وجاء طلب الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد فشل الفلسطينيين في الحصول على الفوز بأغلبية مجلس الأمن الدولي لصالح مشروع القرار الذي يحدد ثلاث سنوات كحد نهائي لانسحاب إسرائيلي كامل إلى خطوط ما قبل عام 1967 في الضفة الغربية والقدس.

وقالت ساكي أنه على الرغم من التطورات الأخيرة التي دقت الإسفين بين إسرائيل والفلسطينيين، لا يزال كيري مهتما في إستئناف محادثات السلام بين الجانبين، وكانت الجولة الأخيرة من المحادثات قد فشلت في أبريل 2014.

وقالت، “أعتقد أن الوزير لن يتخلى أبدا عن فكرة البحث عن فرصة للجانبين لاتخاذ القرارات الضرورية للعودة إلى المفاوضات وفي نهاية المطاف التوصل إلى اتفاق حول حل الدولتين”. وأضافت، “بالطبع أن ذلك متعلق بالجانبين. لا شك بأن هناك توترات بينهما في هذه المرحلة، بعبارة ملطفة. ولكنه ما زال على اتصال مع الإسرائيليين ولا نزال على اتصال وثيق مع الفلسطينيين أيضا، وأنا أتوقع أننا سنواصل خلال الأشهر المقبلة”.

وأشارت ساكي أيضا إلى أن الولايات المتحدة على علم بالتقارير الإسرائيلية حول نفي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس من قطر، ولكنها قالت أنه لم يتم تأكيد هذه الأنباء حتى الآن.

وقالت، “لا أريد التكهن بذلك. لا توجد لدي أية تأكيدات على ذلك. إن موقفنا من حماس واضح جدا”.