زادت وزارة الخزنة الأمريكية من عقوباتها على منظمة “حزب الله” اللبنانية الأربعاء من خلال استهدافها لشخصين وثلاث شركات لمساعدتهم المزعومة بمساعدة المنظمة على تجنب العقوبات القائمة.

في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، قالت الوزارة إنها فرضت عقوبات على وائل بازي، المقيم في بلجيكا لأنه تصرف “نيابة عن والده وممول حزب الله، محمد بازي”، بالإضافة إلى شركات يملكها وهي “فولترا ترانسكور إنرجي” و”أوفيسكوب NV” البلجيكيتين، وشركة “BSQRD Limited” البريطانية.

واستهدفت العقوبات أيضا حسن طباجة الذي “تصرف نيابة عن شقيقه والعضو في حزب الله وأحد ممولي المنظمة، أدهم طباجة”.

وتم فرض العقوبات على الرجلين بموجب أمر تنفيذي يستهدف الإرهابيين ومن يقدم الدعم للإرهابيين أو لأعمال إرهابية.

وقالت وكيلة وزارة الخزنة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية ، سيغال ماندلكر، “بينما يواصل حزب الله محاولة إخفاء أنشطته من خلال استخدامه لما تبدو كشركات شرعية، سنواصل اتخاذ إجراءات ضد الأشخاص الذين يخبئون حركة الأموال، بما في ذلك أقارب الإرهابيين المعنيين”.

منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، ناثان سيلز، يعلن عن مكافآت للقبض على اثنين من قادة منظمة حزب الله، خلال مؤتمر صحفي، 10 أكتوبر، 2017. (Screenshot from C-Span)

يوم الإثنين، أعلنت إدارة ترامب عن تقديم مكافآت تصل قيمتها إلى 10 مليون دولار لكل من يدلي بمعلومات تساهم في تعطيل تمويل حزب الله.

وقالت وزارة الخارجية والخزنة الأمريكيتين إنه سيتم دفع الأموال لكل من يقدم معلومات تشمل أسماء متبرعين وممولين لحزب الله، سجلات مصرفية، ايصالات جمركية أو أدلة على معاملات عقارية.

وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يهدفون إلى تقليص الإيرادات الإيرانية، وذلك للحد من نفوذ النظام الإيراني في المنطقة، لا سيما دعمه لجماعات متطرفة مثل حزب الله.

وللمنظمة اللبنانية المدعومة من إيران، والتي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، ترسانة تضم عشرات آلاف الصواريخ، وخاضت كوادرها المتمرسة حربا مع إسرائيل في عام 2006، وهي تقاتل إلى جانب جيش الرئيس السوري بشار الأسد منذ الأيام الأولى للحرب الأهلية السورية، حيث نجحت في تأمين سلسلة من الانتصارات التي تم تحقيقها بشق الأنفس. على مدى العام الماضي، ترجمت المنظمة قوتها إلى مكاسب سياسية كبيرة وغير مسبوقة.

اليوم يسيطر حزب الله وحلفائه على غالبية المقاعد في البرلمان والحكومة اللبنانيين، بعد أن نجح في عام 2016 على مساعدة ميشيل عون، القائد المسيحي حليف المنظمة، في انتخابة كرئيس للبلاد.

وقد أغضب ذلك واشنطن، حيث دعا المسؤولون الأمريكيون حكومة الوحدة الوطنية في لبنان على ضمان عدم قيام حزب الله باستغلال الموارد العامة.