أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن قرار الولايات المتحدة خفض تمثيلها الدبلوماسي لدى الفلسطينيين سيدخل حيز التنفيذ الإثنين عبر دمج قنصليتها في القدس بسفارتها لدى اسرائيل.

وقال البيان “في الرابع من آذار/مارس 2019، سيتم دمج قنصلية الولايات المتحدة العامة في القدس بسفارة الولايات المتحدة في القدس لتشكلا بعثة دبلوماسية واحدة”.

وكانت القنصلية الأميركية في القدس مثلت بحكم الأمر الواقع سفارة لدى الفلسطينيين منذ توقيع اتفاق أوسلو في تسعينات القرن الماضي.

وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن هذه الخطوة التي أعلن عنها في تشرين الأول/أكتوبر لن تشكل تغييرا في السياسة وتهدف إلى تحسين “الفاعلية”.

لكن المسؤولين الفلسطينيين اعتبروا أن هذا القرار هو خطوة أخرى ضدهم من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي جمدوا الاتصالات معها بعد قراره في 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وكان مسؤول أميركي أعلن السبت عن دخول هذا القرار حيز التنفيذ الاثنين.

الخطوة هي الأحدث في سلسلة من قرارات مثيرة للخلاف اتخذتها إدارة ترامب والتي دعمت إسرائيل ونفرت الفلسطينيين، الذين يقولون إنهم فقدوا الثقة بدور الإدارة الأمريكية كوسيط حيادي في العملية السلمية.

في العام الماضي نقلت الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس بعد اعترافها بالمدينة عاصمة لإسرائيل، وقلبت سياسة أمريكية تجاه قضية من أكثر القضايا حساسية في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. ردا على الخطوة قام الفلسطينيون بقطع علاقاتهم مع الإدارة الأمريكية.

صورة للسفارة الأمريكية في القدس في حي ’أرنونا’، 13 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقامت الإدارة الأمريكية أيضا باقتطاع مئات الملايين من الدولارات من المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، بما في ذلك مساعدات لمستشفيات وبرامج بناء سلام. وقامت بوقف تمويل الوكالة الأممية التي تقدم المساعدات للفلسطينيين المصنفين كلاجئين. في الخريف الماضي، قامت أيضا بإغلاق البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن.

وقالت إدارة ترامب إن السبب في الإجراءات العقابية هو رفض القادة الفلسطينيين دخول مفاوضات سلام مع إسرائيل، إلى أن الولايات المتحدة لم تكشف حتى الآن عن “صفقة القرن” لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني والتي طال انتظارها ولا تزال تفاصيلها غامضة.

في الشهر الماضي أعلن صهر ترامب، جاريد كوشنر، أن الولايات المتحدة ستكشف عن الخطة بعد الإنتخابات الإسرائيلية في أبريل. وأعلنت السلطة الفلسطينية رفضها المسبق للخطة، متهمة الولايات المتحدة بالتحيز لإسرائيل.