أ ف ب – يستعيد الساحل الشرقي للولايات المتحدة تدريجيا وضعه الطبيعي بعد عاصفة ثلجية تاريخية خلفت 25 قتيلا على الأقل وشلت الحركة في العديد من الأماكن. لكن واشنطن، حيث تبقى المدارس ومقار الإدارة مقفلة، تواجه صعوبات أكثر من نيويورك.

وشهد يوم الأحد عمليات واسعة النطاق لإزالة الثلوج بعد العاصفة جوناس التي صحبها تساقط كميات كبيرة من الثلوج بلا انقطاع لأكثر من 36 ساعة حتى فجر الأحد في عشر ولايات يقطنها نحو 85 مليون نسمة.

وفي نيويورك حيث ستفتح المدارس أبوابها الإثنين، بلغت سماكة الثلوج التي تساقطت على حديقة سنترال بارك في يوم واحد مستوى قياسيا هو 67 سم، وكذلك في واشنطن حيث تساقط 56 سم على مطار دالاس الدولي خلال 24 ساعة.

ولقي 25 شخصا على الأقل حتفهم في حوادث سير او نوبات قلبية جراء إزالة الثلوج، خمسة منهم في نيويورك وستة وفي كارولاينا الشمالية وستة في فرجينيا واثنان في كنتاكي وواحد في كل من ماريلاند واركنسو واوهايو وديلاوير وكارولاينا الجنوبية وواشنطن.

وفي نيوجيرسي، شهدت مدن عدة على الساحل الجنوبي للولاية، فيضانات كما سجل انقطاع في التيار الكهربائي.

ودفعت شدة العاصفة سلطات واشنطن وبالتيمور الى وقف شبكة النقل العام خلال نهاية الأسبوع كما منعت نيويورك حركة السير في حين تم إلغاء آلاف الرحلات الجوية .

وتم السماح للسيارت بالتحرك في نيويورك وفتحت الشوارع كلها الإثنين في المدينة ولونغ ايلاند وفي نيوجيرسي. كما فتحت المدارس أبوابها أيضا.

وتعمل المطارات الثلاثة في ولاية نيويورك بشكل رسمي منذ امس الأحد حيث تم تأمين بعض الرحلات.

وتستمر عمليات إزالة الثلوج في واشنطن الإثنين لكن المدينة غير المعتادة على العواصف الثلجية العنيفة تواجه صعوبات اكثر من نيويورك للعودة الى الحياة الطبيعية.

ومن المتوقع أن يتم تأمين قسم من الرحلات في مطاري ريغان ودالاس الإثنين بعد اغلاقهما الأحد.

وخلال أيام الجمعة والسبت والأحد، تم إلغاء أكثر من 11 الف رحلة في الساحل الشرقي للبلاد، بحسب موقع “فلايت اوير” المتخصص في متابعة حركة الطيران.

وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ابرز ضحايا العاصفة بحيث لم تتمكن الطائرة التي اعادته من زيارة قام بها الى تركيا من الهبوط في واشنطن بسبب تراكم الثلوج ما اضطرها الى التوجه نحو ميامي.

وخلافا لنيويورك ستبقى مدارس واشنطن مغلقة وأيضا الخدمات الإدارية في العاصمة ومكاتب الحكومة الإتحادية، بحسب السلطات.

حركة خفيفة لقطار الأنفاق والحافلات

رغم إزالة الثلوج من الطرق الرئيسية، ما زال عدد من شوارع العاصمة مطمورا.

ومن المتوقع أن يستعيد المترو حركته ببطء شديد، حيث أعيد تشغيل ثلاثة من ستة خطوط في العاصمة بوتيرة قطار كل 20-25 دقيقة في محطات الإنفاق، الى جانب بعض خطوط الحافلات التي تعمل من الظهر حتى الخامسة عصرا بالتوقيت المحلي.

بدوره، لن يعاود الكونغرس جلساته هذا الاسبوع بسبب سوء الأحوال الجوية واضطراب حركة النقل كما انه ليس من المتوقع اجراء أي عملية تصويت قبل الأول من شباط/فبراير.

وأعلنت رئيسة بلدية واشنطن مورييل باوزر التي طلبت الأحد من الشركات والأفراد المساعدة في إزالة الثلوج، ان جمع القمامة لن يحصل الإثنين والثلاثاء، رغم “إحراز الكثير من التقدم”.

وكانت بلدية نيويورك دعت الأحد متطوعين مقابل 13,5 دولار للساعة لإزالة الثلوج في حين استمر ذلك على نطاق واسع.

كما دعا رئيس البلدية بيل دي بلازيو جميع مالكي السيارات المتوقفة في الشارع الى عدم تحريكها لعدة ايام تسهيلا لعمليات ازالة الثلوج.

وإجتذب الطقس الجيد الأحد هواة التزحلق على الثلج.

وفي واشنطن، شارك مئات الأطفال في معركة التراشق بكرات الثلج في دوار دوبون استجابة لدعوة على شبكات التواصل الإجتماعي.

وفي نيويورك، خرج الآلاف الى سنترال بارك مجهزين بأحذية خاصة بالثلوج، وبعضهم بالزلاجات.

كما نشر المخرج النيويوركي كيسي نيستات في المدينة شريط فيديو على موقع يوتيوب يظهره يتزلج في شوارع المدينة تسحبه سيارة.