أعلنت ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب يوم الاربعاء أن كل من الإسرائيليين والفلسطينيين لن يكونوا “راضين تماما” من خطتها المنتظرة للسلام في الشرق الاوسط، والتي تبقي واشنطن مضمونها في غاية السرية.

وأورد جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب الخاص للمفاوضات الدولية، بيانا صادر عن عدة مسؤولين ورد فيه أن الطريقة الوحيدة للتوصل الى اتفاق نهائي هو قبول كلا الطرفين بتنازلات موجعة.

“لن يكون أي أحد راضيا تماما من اقتراحنا، ولكن على الأمور أن تكون بهذا النحو من اجل تحقيق السلام الحقيقي”، قال المسؤولون. “يمكن أن ينجح السلام فقط إن يكون مبنيا على الواقع”.

ونسب الاقتباس الى السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي، السفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان، مستشار البيت الابيض الرفيع جاريد كوشنير وغرينبلات.

وقال مسؤولو ادارة ترامب انهم يضعون اللمسات الأخيرة على الخطة ويعملون على اطلاقها، ولكنهم لم يكشفوا جدول زمني لذلك.

وحتى قبل صدور الخطة، رفضت السلطة الفلسطينية، التي تقاطع الادارة الأمريكية، محاولة احياء المفاوضات.

وفي مساء يوم الاربعاء، هاجم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اقتراحات ادارة ترامب لتخفيف الازمة الانسانية في قطاع غزة. وقال عباس خلال خطاب في رام الله متحدثا عن طاقم ترامب: “والله إنهم كذابون”.

واتهمهم أيضا بالسعي لمشاريع مساعدات لغزة من اجل خدمة مصالحهم – وليس من رغبة حقيقية لتحسين حياة الفلسطينيين.

ويعود احباط الرئيس الفلسطيني من البيت الابيض الى شهر ديسمبر الماضي، عندما اعترف ترامب رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل واطلق مخططات لنقل السفارة الامريكية الى المدينة من تل ابيب. وتم افتتاح السفارة الجديدة في شهر مايو.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يقدم خطاب، 15 اغسطس 2018 (WAFA)

ويرفض مسؤولون في السلطة الفلسطينية منذ اعلان ترامب اللقاء بأعضاء حكومته، وقالوا أنهم تخلوا عن قدرتهم تولي دور وسيط صادق في المفاوضات.

ومع ذلك، يتابع طاقم ترامب المكلف بمحاولة تحقيق اتفاق سلام بتطوير الخطة لما وصفه ترامب ب”صفقة القرن”.

ولكن تابعت العلاقات الامريكية الفلسطينية بالتدهور. وفي شهر يناير، اعلن البيت الابيض انه سوف يحجب 65 مليون دولار من المساعدات لوكالة الأونروا لغوث اللاجئين الفلسطينيين، في اجراء عقابي ردا على رفض عباس العمل مع الادارة في اعقاب قرار القدس.

“نحن ندفع للفلسطينيين مئات ملايين الدولارات سنويا ولا نحصل على التقدير أو الاحترام”، غرد ترامب في 3 يناير.

ولكن قبل أسبوعين، حولت واشنطن ملايين الدولارات من اموال المساعدات المجمدة للسلطة الفلسطينية. وقال مسؤولون في البيت الابيض أن هذه الاموال مخصصة فقط للتنسيق الامني الإسرائيلي الفلسطيني، وأن جميع المساعدات الأخرى لا زالت قيد المراجعة.