واشنطن – وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أعلن يوم الإثنين أن الولايات المتحدة سوف توفر 71 مليون دولار أمريكي إضافي لما وصفه مسؤولون في وزارة الخارجية “إمدادات إنسانية المنقذة للحياة للمساعدة بتلبية الحاجات الطارئة في غزة”. المنحة الإضافية توصل التمويل الإجمالي من قبل الولايات المتحدة في الإغاثة الإنسانية في أعقاب عملية الجرف الصامد إلى 118 مليون دولار.

بحسب وزارة الخارجية الأمريكية، ما زال هناك 58,000 ألف غزي محتاج إلى مأوى في منشآت الأمم المتحدة، والمسؤولون يقولون ان حاجيات الحياة الأساسية مثل الطعام الماء والوقود ما زالت غير متوفرة بشكل كافي في جميع أنحاء القطاع.

معظم المنحة الأخيرة – حوال 59 مليون دولار – مخصصة لدعم برامج الأونروا في غزة. وزارة الخارجية قالت بأن 12 مليون الباقون مخصصين لدعم عمل شركاء آخرين، بما يتضمن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، في محاولاتهم لتوفير الماء، المأوى، الطعام والخدمات الصحية.

في تصريح نصي، مسؤولون في وزارة الخارجية شددوا على أن “الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة لتلبية إحتياجات الشعب الفلسطيني”.

هذه المساعدة تأتي بالإضافة إلى 47 مليون دولار في الإغاثة الإنسانية في غزة التي أعلن عنها كيري في 21 يوليو، لإلتزام إجمالي بمبلغ 118 مليون دولار. إعلان شهر يوليو جاء وقت قصير بعد إكتشاف الصواريخ المخزنة في مدارس الأونروا، مولد إنتقادات لتوفير الدعم الأمريكي للمنظمة.

“الأونروا لطالما تعدت حدودها وتتصرف ككيان سياسي مع توجه معادي لإسرائيل ومعادي للسامية، والولايات المتحدة لا يجب أن تمولها بتاتا. للأونروا تاريخ طويل بالتحريض ضد إسرائيل في مدارسها وحتما أيديها ملطخة بتعاونها مع حماس، غذ نشطاء حماس سائدون في إتحادات الأونروا”، قالت المندوبة لولاية فلوريدا ايلينا روس لهتينن في أعقاب إعلان شهر يوليو.

وزارة الخارجية دافعت عن قرار شهر يوليو، ووصفت نائبة المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية ماري هارف الأونروا بأنها “منظمة مهمة.”

“الأونروا هي تنظيم إنساني في بيئة صعبة جدا”، وقالت هارف: “إنها منظمة إغاثة، وليس منظمة لحفاظ السلام الذي يستطيع التعامل مع الصواريخ”.

سؤال كيفية تأمين الإمدادات لإعادة بناء غزة بالصورة الأفضل بدون توفير الدعم لحماس أيضا ظهر يوم الإثنين خلال مؤتمر قبل رأس السنة اليهودية بين رئيس الولايات المتحدة باراك اوباما ومئات الحاخامات من التيارات الإصلاحية، المحافظة ولأرثوذكسية.

سؤالان طرحوا من قبل المشتركين خلال المؤتمر، واحدهم كان حول الخطة الأمريكية لضمان عدم إنتفاع حماس من الإمدادات الإنسانية في غزة. يعتقد ان الإمدادات السابقة، بما يتضمن مواد بناء، قد تم تحويلها لبناء أنفاق حماس بدلاً من بناء المباني السكنية او تطوير البنية التحتية.

في مكالمة هاتفية، أكد اوباما للحاخامات بأنه يوجد للولايات المتحدة خطة لضمان عدم إنتفاع حماس من الإمدادات لإعادة بناء البنية التحتية المصابة في غزة في أعقاب عملية الجرف الصامد.