أعربت وزارة الخارجية الأمريكية الإثنين عن “قلقها العميق” من إحتمال تمرير تشريع إسرائيلي لشرعنة البؤر الإستيطانية في الضفة الغربية.

وقالت المتحدثة بإسم الوزارة، إليزابيث ترودو، للصحافيين بأن الولايات المتحدة تشعر بـ”قلق عميق من التقدم في التشريع الذي سيسمح بشرعنة البؤر الإستيطانية الإسرائيلية غير القانونية التي تقع على أرض فلسطينية خاصة”.

وقالت ترودو: “إذا تم سن هذا القانون فمن شأن ذلك تمهيد الطريق نحو تشريع عشرات البؤر الإستيطانية غير القانونية في قلب الضفة الغربية”. وأضافت: “سيكون ذلك بمثابة خطوة غير مسبوقة ومثيرة للقلق لا تتفق مع رأي قانوني إسرائيلي سابق وتشكل أيضا خروجا عن سياسة إسرائيلية منذ مدة طويلة في عدم البناء على أرض فلسطينية خاصة”.

وتابعت أن “هذا التشريع سيكون بمثابة تقدم هائل للمشروع الإستيطاني، الذي يهدد أصلا فرص التوصل إلى سلام”.

وكان النائب عالم أفيحاي ماندلبليت قد أرسل يوم الإثنين تحذيرا شديد اللهجة للمشرعين الذين يسعون إلى الإلتفاف على قرار المحكمة العليا بإخلاء بؤرة عامونا الإستيطانية في الضفة الغربية، كتب فيه “لا يمكننا القبول بتشريع يعيق قرارات محكمة العدل العليا”.

في وقت سابق من اليوم رفضت المحكمة العليا طلبا تقدمت به الحكومة لتأجيل إخلاء عامونا. لكن بعض المشرعين في الإئتلاف الحاكم، وفي محاولة لمنع تنفيذ أمر الإخلاء، دفعوا بمشروع قانون من شأنه الإعتراف جزء من البناء غير القانوني في الضفة الغربية. يوم الأحد تحدى عدد من الوزراء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعطوا دعمهم للإقتراح.

مانلدبليت، الذي ندد في وقت سابق بمشروع القانون معتبرا أن الدفاع عنه من الناحية القانونية غير ممكن، قال الإثنين بأنه في حين أنه “ملتزم بمساعدة الحكومة” في تطبيق سياساتها “وإيجاد حلول قانونية لمشاكل معقدة… لا يمكننا القبول بالحلول التي هي خارج حدود القانون، ولا يمكننا القبول بتشريع يعيق قرارات المحكمة العليا”.

يوم الأحد، قدمت وزيرة العدل أييليت شاكيد ووزير المعارف نفتالي بينيت (البيت اليهودي) ما يُسمى بـ”مشروع قانون التنظيم”، الذي يهدف إلى تجنب هدم بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية ، للتصويت عليه بالرغم من محاولات رئيس الوزراء تأجيله، والتصريحات المتكررة من قبل ماندلبليت بأن التشريع يخالف القانون الدولي ولا يمكن الدفاع عنه امام محكمة العدل العليا.

ولا يزال مشروع القانون بحاجة إلى الحصول على موافقة الكنيست، ولكن تصويت يوم الأحد يعني أنه سيحظى بدعم الإئتلاف الحاكم أثناء تقدمه في مراحل التشريع.

وعلى الأرجح أن يتم طرح مشروع القانون للتصويت عليه في قراءة أولى في الكنيست يوم الأربعاء.

المحكمة العليا، في قرارها الإثنين، رفضت طلب الحكومة في تأجيل تنفيذ أمر الإخلاء لسبعة أشهر إضافية.

وقالت المحكمة في قرارها، في الحلقة الأخيرة من المعركة بين القضاء الإسرائيلي وإئتلاف اليمين الحاكم، إن “الإخلاء يجب أن يتم قبل 25 ديسمبر” وإن “المحكمة ترفض التأجيل الدي طلبته الدولة”.