عبرت الادارة الامريكية عن تفهمها لقرار الحكومة الإسرائيلية الجديد الخميس اقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، حيث تعهد ائتلاف نتنياهو القيام بذلك قبل تعبير الرئيس دونالد ترامب عن معارضته للاستيطان.

ولكن في الوقت ذاته، يتوقع البيت الأبيض من اسرائيل ابطاء وتيرة الاستيطان في المتقبل، وفقا لمسؤول في الادارة. واشار المسؤول ان القدس وافقت على تحديد البناء في المستوطنات حتى اقامة المستوطنة الجديدة، التي تهدف لتعويض المستوطنين في بؤرة عامونا التي هدمها قبل شهرين.

“قد عبر الرئيس ترامب علنيا وبشكل خاص عن مخاوفه بالنسبة للمستوطنات. كما اوضحت الادارة: بينما وجود المستوطنات بح ذاته ليس عقبة امام السلام، النشاطات الاستيطانية الاضافية لا تساعد بدفع السلام قدما”، قال مسؤول في البيت الابيض لتايمز اوف اسرائيل مساء الخميس.

“الحكومة الإسرائيلية اوضحت انه في المستقبل، تنوي تبني سياسة بالنسبة للاستيطان تأخذ مخاوف الرئيس بالحسبان. الولايات المتحدة ترحب بذلك”.

وبضعة دقائق قبل ملاحظات المسؤول، صوت مجلس الامن الإسرائيلي بالإجماع لصالح اقامة مستوطنة جديدة لمستوطني عامونا، البؤرة الاستيطانية في الضفة الغربية تلتي تم اخلائها في شهر فبراير بحسب قرار للمحكمة العليا بأنها مبنية على اراضي فلسطينية خاصة.

وحتى قبل اخلاء البؤرة، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لسكان البؤرة ببناء مستوطنة جديدة في مكان اخر في الضفة الغربية.

وستكون المستوطنة الجديدة، التي ستقام في عيميك شيلوح، شمال رام الله، اول مستوطنة جديدة بدعم حكومي منذ حوالي 25 عاما.

اضافة الى ذلك، اعلن مكتب رئيس الوزراء مساء الخميس ايضا عن موافقته على مناقصات لحوالي 2,000 منزل جديد في المستوطنات؛ وهذا جزء من حوالي 6,000 منزل تم الاعلان عنها في شهر يناير.

وزارة الدفاع تفكك بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 6 فبراير 2017 (Courtesy/Amona council)

وزارة الدفاع تفكك بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 6 فبراير 2017 (Courtesy/Amona council)

“بالنسبة للمستوطنة الجديدة لسكان عامونا، نشير ان رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهد لسكان عامونا قبل عرض الرئيس ترامب توقعاته، وقد اشار انه ينوي الوفاء بذلك”، قال مسؤول في البيت الابيض لتايمز أوف اسرائيل بشرط عدم تسميته.

“في المستقبل، ومع انتقالنا الى مباحثات مفصلة اكثر حول امكانيات دفع السلام الإسرائيلي الفلسطيني، اوضحت الحكومة الإسرائيلية ان اسرائيل تنوي تبني سياسة بالنسبة للاستيطان تأخذ مخاوف الرئيس بالحسبان. الولايات المتحدة ترحب بذلك”.

وسوف تستمر واشنطن بالعمل مع الإسرائيليين، الفلسطينيين، واطراف اخرى في المنطقة، “لخلق مناخ ملائم للسلام”، اضاف المسؤول في البيت الابيض. “نأمل ان تتخذ الاطراف خطوات مسؤولة في المستقبل، تخلق مناخ ملائم للسلام”.

في المقابل، رد الفلسطينيون بغضب شديد على قرار مجلس الامن الإسرائيلي.

“يدلل قرار حكومة الاحتلال اليوم مرة أخرى على أن إسرائيل أكثر التزاما باسترضاء المستوطنين غير الشرعيين بدلا من الالتزام بمتطلبات الاستقرار والسلام العادل والشامل”، قالت حنان عشراوي، المسؤولة الرفيعة في منظمة التحرير الفلسطينية. “قد آن الأوان على المجتمع الدولي العمل بجدية لخدمة قضية السلام والعدل والاتجاه نحو اجبار إسرائيل على الكف عن أنشطتها الاستيطانية غير الشرعية والاحادية ووقفها نهائيا”.

وفي وقت سابق الخميس، قال نتنياهو بانه تعهد بناء مستوطنة لسكان عامونا قبل تنصيب ترامب. “أعتقد أنني أول مرة قطعت هذا العهد كانت في ديسمبر، واليوم نحن نقوم بالوفاء به”، قال خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس السلوفاكي أندريه كيسكا.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك بين ترامب ونتنياهو في الشهر الماضي، طلب الرئيس الامريكي “انتظار” اسرائيل مع البناء في مستوطنات الضفة الغربية. واتفق ترامب ونتنياهو على خلق نظام لتشكيل مواقف اسرائيلية امريكية منسقة حول الاستيطان. ولكن بالرغم من عدة جولات مباحثات بين مسؤولين اسرائيليين وامريكيين، لم يتم التوصل الى اي اتفاق.