أفاد تقرير تلفزيوني يوم الأربعاء أن البيت الأبيض يعارض تطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن قبل طرح خطة السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، لكن التقرير أشار إلى أن الإدارة قد تؤيد مثل هذه الخطوة في المستقبل.

وقال مسؤولون في البيت الأبيض لأخبار القناة 13 إن الولايات المتحدة تعارض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الضفة الغربية قبل نشر اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.

ونُقل عن المسؤولين قولهم إن “الحكومة الإسرائيلية تدرك تماما هذا [الموقف]”.

وعبّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء عن تأييده لإجراء تصويت في الكنيست في الأسابيع المقبلة لتطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن، بعد ساعات من تصريح لمنافسه من حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، قال فيه إنه سيقوم بتوسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل غور الأردن “بالتنسيق مع المجتمع الدولي” بعد انتخابات الثاني من مارس.

وكان نتنياهو، الذي دعا إلى تطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن قبل وقت قصير من الانتخابات في سبتمبر، قد أشار في وقت سابق إلى أن إدارة ترامب قد لا تعارض مثل هذه الخطوة.

بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في الشهر الماضي، قال نتنياهو أنه تم مناقشة الضم المحتمل لغور الأردن، وأعلن أن لإسرائيل “الحق الكامل” بالقيام بهذه الخطوة، لكنه أكد على أنها ستكون مستحيلة خلال فترة تحكم فيها البلاد حكومة انتقالية.

ونفى مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية قيام نتنياهو بعرض أي خطة ضم على بومبيو خلال اجتماعهما. في وقت لاحق قال رئيس الوزراء إنه لم تتم مناقشة خطة رسمية بالفعل، لكنه أصر على أنه طرح المسألة على بومبيو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (على يمين الصورة)، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون (وسط الصورة) والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان خلال جولة في غور الأردن، 23 يونيو، 2019. (Kobi Gideon/GPO)

ولم ترفض الولايات المتحدة صراحة ضم إسرائيلي محتمل لغور الأردن، لكنها لم تقل أيضا إنها ستدعم مثل هذه الخطوة.

ولطالما عارض المجتمع الدولي بمعظمه قيام إسرائيل بتطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن ودعا إلى الدفع بحل الدولتين.

وقام نتنياهو بجولة في المنطقة في العام الماضي مع مستشار الأمن القومي الأمريكي حينذاك، جون بولتون، وديفيد فريدمان، السفير الأمريكي لدى القدس، قال خلالها إنه يتعين على إسرائيل الحفاظ على وجود في غور الأردن في إطار أي اتفاق سلام.

في العام الماضي قال فريدمان إن لإسرائيل “الحق” بالاحتفاظ بأجزاء من الضفة الغربية، وفي نوفمبر أعلن بومبيو أن إدارته لم تعد تعتبر بالضرورة المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية، ليتبرأ بذلك من رأي قانوني لوزارة الخارجية الأمريكية من عام 1978 والذي رأى أن المستوطنات “تتعارض مع القانون الدولي”.

ولم تحدد إدارة ترامب جدولا زمنيا لطرح خطتها للسلام، لكن هناك تكهنات متزايدة في إسرائيل بأن ذلك قد يكون وشيكا.

عضوا الكنيست عن حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس (وسط) وموشيه يعالون (يمين) في مطل ’فيريد يريحو’ بغور الأردن، 21 يناير، 2020. (Hadas Parush/Flash90)

بعد اعتراضه في السابق على طرح الخطة قبل الانتخابات القريبة، قال غانتس الثلاثاء إنه يتوقع أن يتم نشر الخطة قريبا وحض ترامب على الإسراع في طرحها.

ولم يتضح على الفور ما الذي أدى الى تغيير غانتس لموقفه. ومن المتوقع أن تؤيد الخطة بشدة وجهات النظر الإسرائيلية بشأن تسوية سلمية نهائية مع الفلسطينيين، ويُنظر في إسرائيل على نطاق واسع إلى نشرها قبل الإنتخابات بأنها خطوة يقوم بها ترامب لتعزيز فرص نتنياهو في إعادة انتخابه.

وذكر تقرير على موقع “واللا” الإخباري الثلاثاء أن غانتس واجه ضغوطا، تضمنت رسائل “غاضبة”، من إدارة ترامب بعد إعرابه عن معارضته لنشر الخطة قبل الانتخابات الإسرائيلية.

وجاءت تصريحاته ضد طرح الخطة قبل الانتخابات خلال لقاء متلفز لكتلة “أزرق أبيض” في الكنيست في وقت سابق من هذا الشهر، بعد وقت قصير من لقاء جمع غانتس بمبعوث ترامب الجديد للسلام، آفي بيركوفيتش.

وقالت مصادر في “أزرق أبيض” لموقع واللا إن “الأمريكيين كانوا غاضبين جدا من قيامه بالإدلاء بالتصريح علنا”.

ومن المقرر أن يصل المستشار الخاص لترامب ومهندس خطة السلام الأمريكية، جاريد كوشنر، إلى إسرائيل يوم الأربعاء للمشاركة في “المنتدى العالمي للمحرقة”، ومن المتوقع أن يلتقي بنتنياهو وغانتس.