نادت الولايات المتحدة يوم الخميس حركة حماس للتخلي عن السلاح وادانة العنف قبل ان يسمح لها تطبيق اتفاق الوحدة مع حركة فتح الفلسطينية المنافسة، في اول رد امريكي مفصل على الاتفاق.

وفي بيان، رحب مبعوث البيت الابيض للسلام في الشرق الاوسط جيسون غرينبلات بعودة السلطة الفلسطينية الوشيكة لقطاع غزة ضمن مبادرات المصالحة مع حماس، ولكنه قال انه من الضروري ان تقوم حركة حماس بإصلاحات والتزامها بالمبادئ التي وضعتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط.

“على اي حكومة فلسطينية الالتزام بدون لبس وبشكل مباشر بمبدأ اللا عنف، الاعتراف بدولة اسرائيل، تقبل الاتفاقيات السابقة والالتزامات بين الطرفين – بما يشمل نزع السلاح من الارهابيين – والالتزام بالمفاوضات السلمية”، قال غرينبلات في بيان صدر عن السفارة الامريكية في تل ابيب.

“إن يكون لحماس اي دور في الحكومة الفلسطينية، عليها قبول هذه المطالب الاساسية”، قال غرينبلات.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (من اليمين) يلتقي بجيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص للمحادثات الدولية، في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 25 مايو 2017 (Flash90)

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (من اليمين) يلتقي بجيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص للمحادثات الدولية، في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 25 مايو 2017 (Flash90)

ويأتي البيان اسبوع بعد توقيع حركتي فتح وحماس اتفاق وحدة تاريخي ينهي الخلاف المستمر منذ عقد بينهما.

وفي اعقاب الاتفاق، قالت اسرائيل انها لن تتفاوض مع حكومة وحدة فلسطينية تشمل حماس لإن لا تلتزم الحركة بمبادئ اللجنة الرباعية. وطالب مجلس الامن الإسرائيلي ايضا قطع الحركة جميع علاقاتها مع إيران، واعادة المدنيين الإسرائيليين وجثامين الجنود المحتجزين في غزة.

وبالرغم من قول اسرائيل انها لن تشارك في مفاوضات السلام حتى تطبيق الشروط، الا انها لم تقطع علاقاتها مع السلطة الفلسطينية.

واصدر غرينبلات تصريحات مشابهة خلال المحادثات قبل تحقيق اتفاق الوحدة في وقت سابق من الشهر.

“تؤكد الولايات المتحدة انه على اي حكومة فلسطينية الالتزام بدون لبس وبشكل مباشر بمبدأ اللا عنف، الاعتراف بدولة اسرائيل، تقبل الاتفاقيات السابقة والالتزامات والالتزام بالمفاوضات السلمية”، قال في 2 اكتوبر.

ترفض حماس حتى الان المطالب لنزعها اسلحة 25,000 مقاتليها في غزة، حتى بينما تتقدم المحادثات حول اتفاق الوحدة.

ونفى ناطق باسم حماس يوم الثلاثاء التقارير بأن الحركة وافقت على وقف الهجمات صد اسرائيل من الضفة الغربية ضمن اتفاق المصالحة.

“لا بنود سرية في تفاهمات المصالحة، وما نشره الاحتلال عن توقف المقاومة بالضفة غير صحيح”، قال الناطق باسم حركة حماس حسام بدران. “الوضع الطبيعي حينما يكون هناك احتلال أن تكون هناك مقاومة ومواجهة لهذا الاحتلال”.

وفي يوم السبت، افادت صحيفة معريف الإسرائيلية ان الاتفاق الذي تم تحقيقه بين حركتي حماس وفتح يوم الخميس يشمل “بند سري” يفيد بأن حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة سوف تكف عن تنفيذ هجمات ضد اسرائيليين في الضفة الغربية.

وفي يوم الاحد، افادت صحيفة الشرق الاوسط الصادرة من لندن ايضا ان هناك “تفاهم مبطن” بين حماس وفتح بأن الحركة سوف تشمل الضفة الغربية في اتفاق وقف اطلاق النار الحالي مع اسرائيل.

وبينما توافق حماس منذ سنوات على وقف اطلاق النار من غزة مع اسرائيل، يستمر عملائها في الضفة الغربية للتخطيط والتحريض على هجمات ضد اسرائيليين.

مصافح بين القيادي في ’فتح’ أحمد العزام، من اليمين، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة ’حمأس’ صالح العاروري، من اليسار، بعد التوقيع على اتفاق مصالحة في القاهرة في 12 أكتوبر، 2017، بعد أن أنهى الفصيلين الفلسطينيين المتنازعيم الانقسام المستمر منذ عشر سنوات بينهما بعد مفاوضات أشرفت عليها مصر. (AFP/Khaled Desouki)

مصافح بين القيادي في ’فتح’ أحمد العزام، من اليمين، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة ’حمأس’ صالح العاروري، من اليسار، بعد التوقيع على اتفاق مصالحة في القاهرة في 12 أكتوبر، 2017، بعد أن أنهى الفصيلين الفلسطينيين المتنازعيم الانقسام المستمر منذ عشر سنوات بينهما بعد مفاوضات أشرفت عليها مصر. (AFP/Khaled Desouki)

وفي ملاحظات اصدرها في القاهرة فورا بعد التوقيع على الاتفاق في الاسبوع الماضي، قال مفاوض حماس الرئيسي، صالح العاروري، ان حماس وقعت على الاتفاق كي تتمكن جميع القوات الفلسطينية “العمل سوية ضد المشروع الصهيوني”.

وتأتي مبادرات المصالحة الاخيرة بينما يسعى الرئيس الامريكي دونالد ترامب احياء مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

ومتحدثا في مؤتمرا للمانحين الدوليين في الشهر الماضي، انتقد غرينبلات حكم حماس في قطاع غزة ونادى السلطة الفلسطينية استعادة السيطرة في غزة ونادى المجتمع الدولي للمساعدة في تحقيق هذه العملية.

“يمكن تحقيق تخفيف المعاناة في غزة فقط عندما تجتمع جميع الاطراف المعنية لمساعدة الشعب الفلسطيني وعزل حماس”، قال، متهما حماس باستخدام الاموال المخصصة للمدنيين في غزة من اجل تعزيز بنيتها التحتية العسكرية.