واشنطن- دخلت المحادثات الثنائية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامج إيران النووي يومها الثاني يوم الثلاثاء صباحا في جنيف، وبينما واصل مسؤولون في الإدارة الأمريكية الضغط للوصول إلى اتفاق شامل بحلول الموعد النهائي في 20 يوليو، بدأت لجنات الكونغرس بدراسة التأثيرات المحتلمة لاتفاق كهذا.

مع اقتراب الموعد النهائي لإنهاء أو تمديد المحادثات- كما هو محدد في الإتفاق المؤقت بين إيران والقوى العظمى- بعد أقل من ست أسابيع، قام فريق التفاوض الأمريكي بجلب مفاوضين مخضرمين يوم الاثنين للمساعدة في إنهاء المفاوضات.

وقالت نائبة المتحدثة بإسم وزارة الخارجية ماري هارف أن إدراج نائب وزير الخارجية ويليام بيرنز وجيك سوليفان، مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس، يعود لتاريخهم التفاوضي مع الإيرانيين، ومعرفتهم بالأشخاص المشاركين في المفاوضات.

وقالت هارف خلال مؤتر صحفي يوم الإثنين، “هذا فقط سبيل دبلوماسي آخر نحاول من خلاله إختبار ما إذا كان بإمكننا إنهاء ذلك في 20 [يوليو]”، وأضافت أنه في حين أن المسؤولين الأمريكيين لا يزالون يشعرون بالراحة مع الجدول الزمني الحالي للمحادثات، فهم يدركون أنه “لم يتبقى لديهم الكثير من الوقت” ولذلك فهم يخططون لتكثيف الجهود الدبلوماسية لتشجيع “الخيارات الصعبة”.

في واشنطن، استعد الكونغرس أيضا لحشد التركيز على المفاوضات النووية، حيث ستجري لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جلسات إستماع هذا الأسبوع. ومن المقرر أن يكون ستيفين ريدميكر، مساعد وزير الخارجية في عهد الرئيس بوش، ونائب مدير وكالة الطاقة الذرية السابق أولي هيونين، من بين أولئك الذين سيشهدون أمام لجنة مجلس النواب يوم الثلاثاء.

يوم الإثنين، قال هيونين أنه لا يوجد مقياس واحد يمكنه أن يحقق ضمانات بنسبة 100% بالنسبة لبرنامج إيران النووي. وشدد على ان هناك عددا من الإجراءات التي ينبغي على إيران القيام بها لإنشاء نظام تحقق معقول، بما في ذلك إجبارها ضمن اتفاق الكشف عن جميع المواد النووية الغير معلنة في السابق.

وقال المسؤول السابق في وكالة الطاقة الذرية أنه متأكد من فعالية نظام تحقق الوكالة التابعة للأمم المتحدة، وأشار إلى انه يجب مطالبة إيران الخضوع لمراقبة متحركة في بعض أكثر المنشآت حساسية، بما في ذلك في فوردو ونانتاز وأصفهان.

وقال أيضا أنه بجب أن يكون هناك “بند جزائي” من شأنه أن يلغي الإتفاق في حال قامت إيران ب”التقدم ببطء نحو قدرات نووية”.

في تصريح في الأسبوع الماضي للإعلان عن جلسة الإستماع، حذر رئيس لجنة مجلس النواب، إيد رويس (جمهوري-كاليفورنيا) من أن “إيران نووية هي أخطر تهديد للأمن القومي يواجه الولايات المتحدة اليوم”.

وقال أنه خلال جلسة الإستماع يوم الثلاثاء، سيبحث أعضاء اللجنة “المتطلبات الضرورية للمراقبين الأمريكيين والدوليين لتحقق شامل من امتثال إيران لإلتزاماتها النووية”. وشدد رويس على ان جلسة الإستماع ستكون الأولى في سلسلة من جلسات الإستماع في لجنته لدراسة جوانب من برنامج إيران النووي.

بعد يومين، ستعقد لجنة مجلس الشيوخ جلسة إستماع خاصة بها بشأن العواقب الإقليمية لاتفاق شامل مع إيران.

يوم الأحد، حذر رئيس لجنة مجلس الشيوخ السناتور روبروت مينينديز (ديمقراطي- نيوجيرسي)، أنه في حال سعت الإدارة الأمريكة لإزالة العقوبات ضد إيران ضمن إتفاق شامل، سيكون على الكونغرس الموافقة على إزالة بعض هذه العقوبات. من شأن ذلك خلق وضعية صعبة للإدارة الأمريكية، حيث أظهرت عمليات تصويت سابقة تأييد قوي من الحزبين لصالح عقوبات على إيران في مجلس النواب التي تسيطر عليه غالبية جمهورية، وكذلك في صفوف معظم الجمهوريين وعدد من الديمقراطيين البارزين في مجلس الشيوخ، بما في ذلك مينينديز نفسه.

مع ذلك، لم يقل مينينديز إذا كان يتوقع خطوة لإحباط جهود الإدارة لرفع العقوبات في انتظار توقيع شامل مع إيران.

ولم تتطرق هارف، نائبة المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمركية، لأسئلة حول العقوبات في المؤتمر الصحفي يوم الإثنين، ولكنها تحدثت عن العلاقات مع إيران، مشيرة إلى أنه مع وجود اتفاق شامل، فإن تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران سيظل “بعيدا جدا”.