وضعت وزارة الخارجية الأمريكية قياديا كبيرا في تنظيم “القاعدة” على لائحة الإرهاب العالمية بعد يوم من دعوته للمسلمين إلى “مهاجمة اليهود والأمريكيين في كل مكان” ردا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

في مقطع فيديو نُشر يوم الإثنين، قال خالد باطرفي إن قرار ترامب يشكل “إعلان حرب يهودية صليبية جديدة” وأن على كل مسلم واجب “تحرير” المدينة المقدسة، بحسب ما ذكرته مجموعة “سايت” للإستخبارات.

بحسب إعلان وزارة الخارجية الأمريكية الصادر يوم الثلاثاء “فإن هذا التصنيف يهدف إلى حرمان باطرفي من الموارد التي يحتاجها لتخطيط وتنفيذ مزيد من الهجمات”. من بين النتائج المترتبة على هذا الإعلان “حجب جميع ممتلكات ومصالح باطرفي في ممتلكات خاضعة لصلاحيات القضاء الأمريكي، ويُحظر على المواطنين الأمريكيين عموما الإنخراط في أي معاملات معه”.

في الفيديو الذي مدته 18 دقيقة قال باطرفي، وهو قيادي كبير في ذراع التنظيم القوي في اليمن، إنه “لا يحق لأي مسلم التنازل عن القدس مهما حدث. فقط الخائن سيتنازل عنها أو يسلمها”.

وأضاف  أن على المسلمين “مهاجمة اليهود والأمريكيين في كل مكان”، ودعا إلى تنفيذ هجمات طعن ودهس ضد اليهود في إسرائيل.

وقال باطرفي: “على المسلمين داخل الأراضي المحلتة قتل كل يهودي بدهسه أو طعنه أو حرق منازلهم”.

إكليل زهور تم وضعه في ذكرى ضحايا الإعتداء الجهادي على مجلة ’شارلي إبدو’ الفرنسية الساخرة بالقرب من مكاتب المجلة في باريس، 7 يناير، 2018، في الذكرى الثالثة للهجوم. (AFP PHOTO / CHRISTOPHE ARCHAMBAULT)

وكان باطرفي القائد الأعلى لتنظيم “القاعدة في شبه الجزيرة العربية”، في محافظة أبين اليمينة، والذي وصفته الولايات المتحدة بأنها الفرع الأكثر خطورة للشبكة الجهادية العالمية. في عام 2015، أطلق سراع باطرفي من سجن يمني في هجوم نفذه مسلحون في التنظيم.

وقامت المجموعة باختطاف أجانب وأعلنت مسؤوليتها عن الإعتداء الدامي الذي وقع في عام 2015 في مجلة “شارلي إبدو” في باريس، والتي تم استهدافها بسبب نشرها لرسوم كاريكاتورية للنبي محمد.

وصعّدت الولايات المتحدة من غاراتها الجوية ضد القاعدة في شبه الجزيرة العربية منذ تولي ترامب مقاليد الحكم في يناير من العام الماضي.

في تغييير جذري لسياسة أمريكية استمرت لعقود، أعلن ترامب في ديسمبر عن أن إدارته ستعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وستقوم بنقل سفارتها من تل أبيب إلى المدينة. وأكد ترامب على أنه بعد محاولات فاشلة متكررة لتحقيق السلام، هناك حاجة لنهج جديد طال انتظاره، واصفا قراره الاعتراف بالقدس كمقعد للحكومة لإسرائيلية مجرد اعتراف بالواقع.

ولاقت الخطوة إشادة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من معظم ألوان الطيف السياسي، لكنها أثارت في الوقت نفسه غضب الفلسطينيين، الذين قالوا إنه لم يعد بالإمكان اعتبار الولايات المتحدة وسيطا للسلام. الإعلان لاقى أيضا تنديدات من المجتمع الدولي بمعظمه.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقع على إعلان ينص على أن الحكومة الأمريكية ستعترف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 6 ديسمبر، 2017. (Chip Somodevilla/Getty Images via JTA)

ترامب أكد على عدم اعتزامه تحديد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ودعا إلى عدم تغيير الوضع الراهن في الأماكن المقدسه فيها.

يوم الإثنين، في خطاب ألقاه أمام الكنيست وشهد طرد نواب عرب من القاعة بعد احتجاجهم على زيارته، تعهد نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس بنقل السفارة في نهاية عام 2019.

وأثار قرار الولايات المتحدة الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل احتجاجات في العالم الإسلامي، وانتقادات أيضا من قبل عدد من حلفاء الولايات المتحدة في العالم.

في مقطع الفيديو، رفض باطرفي احتجاجات حلفاء الولايات المتحدة معتبرا إياها مجرد “ذر رماد في العيون”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.