بحسب تقارير صحفية فإن ضابط إستخبارات فرنسي سابق والذي إنشق لينضم إلى تنظيم القاعدة كان هدف الغارات الأمريكية في سوريا في الشهر الماضي.

وقال ضابطا إستخبارات أوروبيين أن المنشق الذي لم تعلن هويته يُعد صاحب أرفع مستوى على الإطلاق الذي ينضم إلى الجماعة، بحسب ما ذكر “ماكلاتشي”، موقع أخبار سياسية أمريكي، يوم الأحد.

مع ذلك، نفى مسؤول في وزراة الدفاع الفرنسية يوم الإثنين التقرير في لقاء مع وكالة رويترز.

وقال المسؤول: “بعد التحقق هذا الصباح، بإمكاننا التأكيد أن المعلومات بشأن صلة مفترضة بين الجهادي الذي تحدثت عنه الصحافة وأجهزة الإستخبارات الفرنسية هي غير صحيحة على الإطلاق”.

في شهر سبتمبر، هاجم التحالف بقيادة الولايات المتحدة أهدافا جهداية في سوريا من خلال حملة جوية هدفت إلى إضعاف التنظيمات الإرهابية “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة” و”خرسان”، المكونة من عناصر من القاعدة يُزعم بأنهم كانوا يخططون لهجوم إرهابي كبير ضد الغرب.

وقالت أنباء أن الضابط الفرنسي السابق، الذي كان يتم رصده من قبل مجموعة متمردين سورية تقاتل النظام، نجا من هجوم على ثمانية أهداف لتنظيم “جبهة النصرة”.

ولم يتمكن ضباط إستخبارات أوروبيين من تأكيد ما إذا كان هذ الشخص قد إنشق عن جناح الإستخبارات العسكرية الفرنسية أو عن إدارة الإستخبارات الفرنسية العامة.

وقال مصدر من المتمردين أن الرجل حارب إلى جانب القاعدة في أفغتانستان وسوريا وقام بتشكيل فريق يضم 5 عناصر يعمل من داخل مسجد في مدينة أدلب، شمال غرب سوريا.

وقال مسؤول إستخبارات أوروبي آخر: “لا نعلم إذا كان [عنصرا] نائما أو أنه أصبح متطرفا بعد إنضمامه إلى الخدمة”، وأضاف: “أفترض أن زملائي الفرنسيين يعملون بجد لتحديد ذلك، وإذا كشفوا ذلك، فهم بكل تأكيد لا يشاركون كيف إنتهى بهم المطاف في هذه الفوضى، والتي يجدونها كما يمكن التوقع محرجة نوعا ما”.

وقال مسؤول إستخبارات من بلد ثالث: “لقد رأينا شركاء عرب يخسرون أشخاص مدربين تدريبا عاليا لهذه المجموعات، وفي عدد قليل من الحالات إستفاد هؤلاء المنشقين من تدريباتنا من خلال برامج الشراكة”، وأضاف قائلا: “هذا الثمن الذي تدفعه عندما تساعد بعض حلفائنا في المنطقة”.

مع ذلك، قال المسؤول الإستخباراتي أن هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها عن إنشقاق من هذا النوع من “شخص مع تصريح أمني شرعي وتدقيق وتدريب بأسلوب غربي”، ووصف الحادثة بأنها “كابوس ملحمي إستطعنا تجنبه حتى الآن”

وإستدل مسؤول مطلع على الوضع أن المنشق قد يكون قد عمل لفروع مختلفة داخل الإستخبارات ومؤسسة الدفاع الفرنسية: “يبدو مرجحا أنه بدأ في الجيش الفرنسي وربما بسبب خلفية عائلية ومظهر عربيين، مهارات في اللغة ودرجة عالية من الكفاءة، تمت إعارته إلى أطراف مختلفة في الأجهزة الفرنسية”، كما قال: “[أجهزة إستخبارات أخرى] تفعل ذلك كل الوقت”.

وإدعى مسؤول إستخباراتي أوروبي أن الغارات هدفت إلى قتل الرجل والتستر على القصة، مصرا على أنه “من المفضل دفن بعض المشاكل إلى الأبد تحت كومة من الأنقاض”.