قال مسؤولون أمريكيون كبار يوم الجمعة أن إدارة أوباما رفضت طلبا قدمه وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون للقاء نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، ووزير الخارجية جون كيري ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس.

بحسب التقرير في موقع “واينت”، قال المسؤولون أن الإدارة قامت بتصفية حساباتها مع يعالون بسبب تصريحات أطلقها في شهر يناير وصف فيها كيري بأنه “مهووس” بمحادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، التي وصلت إلى طريق مسدود في شهر أبريل.

وبسبب رغبتها بعدم المساس في العلاقات الدفاعية مع إسرائيل، سمحت الإدارة بإجراء اللقاء بين يعالون ووزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل كما كان مخططا، وفقا لما نقله التقرير عن مسؤولين.

وإلتقى يعالون مع هيغل يوم الخميس، وعبر وزير الدفاع الإسرائيلي خلال لقائه عن المخاوف الإسرائيلية حول الإتجاه التي تسير فيه المحادثات بين مجموعة 5+1 وإيران حول برنامجها النووي. وتحدث الطرفان أيضا عن الصراعات في العراق وسوريا.

قبل رحلته، حاول يعالون تلطيف الأجواء المتوترة التي تسببت بها حرب الكلمات التي إندلعت بين بعض المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين في الأسبوع الماضي عندما هاجم وزاراء إسرئيليون كيري لتصريحات أُسيء تفسيرها، ربطت بين تصاعد التطرف الإسلامي والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

متحدثا في حفل بمناسبة عيد الأضحى في وزارة الخارجية، قال كيري أنه من “الضروري” إستئناف محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية المتعثرة، حيث أن الصراع يساعد “الدولة الإسلامية” على تجنيد عناصر جديدة.

بدروه، أشار وزير الإقتصاد نفتالي بينيت إلى أن كيري إستخدم إشاعة كاذبة معادية للسامية، بينما قال وزير الإتصالات غلعاد إردان أن وزير الخارجية الأمريكي لا يفهم المنطقة.

في أعقاب هذه التصريحات، شدد يعالون على أهمية العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية.

وقال يعالون، قبل ساعات من مغادرته إلى أمريكا لعقد سلسلة من اللقاءات: أن “العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل تعتمد على مصالح وقيم مشتركة، ولا يمكننا السماح لهذا الخلاف أو ذاك أن يلقي بظلاله عليها”.

“تساعد الولايات المتحدة إسرائيل في كثير من المجالات، من ضمنها الأمن طبعا، وعلينا أن نتذكر هذا وأن نشكر الولايات المتحدة وقيادتها على ذلك. هناك علاقات حميمة بين المؤسستين العسكريتين في البلدين، لم يسبق لها مثيل في نطاقها وأهميتها لأمن إسرائيل، وبيني وبين صديقي وزير الدفاع تشاك هيغل هناك علاقات وثيقة”.

في وقت سابق من هذا العام، نٌقل عن يعالون قوله أن كيري “مهووس” في جهوده لإقناع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بعقد إتفاقية فيما بينهم، وقال يعالون أن كيري “لا يستطيع أن يعلمني شياء عن الصراع مع الفلسطينيين”.

وأضاف: أن “الشيء الوحيد الذي ’سيخلصنا’ هو أن يفوز كيري بجائزة نوبل للسلام، وأن يتركنا بسلام” بحسب ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عنه في ذلك الوقت.

وأثارت هذه التصريحات أزمة دبلوماسية صغيرة بين القدس وواشنطن، حيث وصفت وزارة الخارجية الأمريكية تصريحات يعالون بأنه “مسيئة وغير لائقة”، وقام وزير الدفاع الإسرائيلي بالإعتذار عنها في وقت لاحق.

وشهدت العلاقات بين واشنطن والقدس، التي تعتمد على الولايات المتحدة بصفتها أهم حلفائها، الكثير من الأزمات في السنوات الأخيرة، وقد ظهرت خلافات بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية حول محادثات السلام وبناء المستوطنات، وبرنامج إيران النووي وقضايا أخرى.

ساهم في هذا التقرير جوشوا دافيدوفيتش.