أدانت الولايات المتحدة الأحد الهجوم “البغيض والجبان” في القدس والذي قام خلاله مسلح بقتل إسرائيليين إثنين وإصابة 6 آخرين، ونددت بتصريحات الفصائل الفلسطينية التي احتفلت بهجوم إطلاق النار.

في وقت سابق، نشرت حركة “فتح”، التي يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك” بيانا أشادت فيه بالهجوم ووصفت منفذه بـ”الشهيد”.

وقُتلت سيدة (60 عاما) ورجل (28 عاما) وأصيب ستة أخرين بعد أن قام منفذ الهجوم، الذي لا يزال اسمه تحت أمر حظر نشر في الإعلام الإسرائيلي، بإطلاق النار على مارة من مركبة عابرة. وقُتل المسلح، وهو من سكان حي سلوان في القدس الشرقية، بنيران الشرطة. وكانت حركة “حماس” قد أعلنت أن منفذ الهجوم هو من أعضائها.

بعد أن أعلنت كما يبدو عن مسؤوليتها عن الهجوم، أشادت الحركة أيضا بالعملية واصفة إياها بـ”البطولية” و”الشجاعة”.

في بيان منفصل، وصف المتحدث بإسم الحركة فوزي برهوم الهجوم بأنه “رد فعل طبيعي على جرائم وإنتهاكات الإحتلال ضد أبناء شعبنا”.

في بيان الأحد، قالت وزارة الخارجية الأمريكية بأنها “تدين بأشد العبارات الممكنة الهجوم الإرهابي الذي وقع اليوم في القدس، والذي أسفر عن وفاة إسرائيليين إثنين وإصابة عدة أشخاص آخرين”.

وجاء في البيان أيضا “نعرب عن خالص تعازينا إلى أسر القتلى وتمنياتنا بالشفاء العاجل للمصابين”. وأضاف البيان أنه “لا يوجد هناك أي مبرر لإزهاق أرواح الأبرياء. ندين أيضا التصريحات التي تمجد هذا الهجوم البغيض والجبان”.

مبعوث الأمم المتحدة للسلام في المنطقة ندد هو أيضا بهجوم إطلاق النار وانتقد “حماس” لتشجيعها على هذا النوع من الهجمات.

وندد السفير الأمريكي دان شابيرو والسفير الأسترالي ديف شارما بالهجوم أيضا.

منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أصدر هو أيضا بيانا ندد به في الهجوم.

وكتب ملادينوف، “أدين هذا الصباح الهجوم الإرهابي الذي قام به جاني فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة والذي أسفر عن مقتل إسرائيليين إثنين وإصابة ستة آخرين (…) لا يوجد هناك ما يبرر هجمات كهذه. أفكاري تذهب إلى أسر وأصدقاء جميع الضحايا وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين”.

وتابع بأنه “من المؤسف وغير المقبول أن تختار حماس وآخرين تمجيد أفعال كهذه تقوض إمكانية مستقبل سلمي لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين”.

بحسب منظمة “مراقبة الإعلام الفلسطيني”، نشرت حركة “فتح” بيانا على صفحة “فيسبوك” قالت فيه إن “من قام بتنفيذ عملية اليوم في القدس هو شهيد حاج [إلى مكة]”.

فرع حركة “فتح” في القدس نشر رسالة أعلن فيها إضرابا عاما صباح الأمس “في ذكرى أروح شهداء فلسطين وشهيد هذا الصباح”.

وأشادت حركة “الجهاد الإسلامي” بالهجوم أيضا، واصفة إياه بـ”البطولي”.

يوم الأحد، فتح المسلح النار على مجموعة من الأشخاص كانت تقف في محطة القطار الخفيف في شارع بار ليف، ما أدى إلى إصابة سيدة قبل أن ينطلق مسرعا نحو شارع تشارل سيمون كلرمون غينو، حيث أطلق النار على سيدة أخرى (60 عاما)، كانت في مركبتها، ما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة.

بعد أن فتح النار مرتين على مدنيين، واصل منفذ الهجوم طريقه بإتجاه حي الشيخ جراح، حيث قُتل خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

السيدة التي تعرضت لإطلاق النار في مركبتها، والشرطي الذي ساعد في مطاردة المسلح توفيا متأثرين بجراحهما، بحسب متحدث بإسم المستشفى.

الوزير البريطاني للشرق الأوسط وأفريقيا توبياس إلوود نشر على “تويتر” رسالة قال فيها: “أدين بشدة الهجمات في القدس. أفكاري مع الضحايا وأسرهم”.

وغرد السفير الأمريكي شابيرو على تويتر إدانته للهجوم وقال: “أدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع اليوم في القدس. لا يوجد هناك أي مبرر. تعازي لإسر الضحيتين القتيلين”.

ونشر السفير الأسترالي شارما رسالة على حسابه على “تويتر” قال فيها: “تعازي لأسر الضحيتين القتيلين، اللذين قُتلا كلاهما في الهجوم الإرهابي المقزز في القدس. أدينه بدون تحفظ”.

وكالة “معا” الإخبارية ذكرت إن منفذ الهجوم كان من المفترض أن يقوم بتسليم نفسه لإدارة سجن الرملة في الوقت الذي وقع فيه الهجوم.

وورد أنه من سكان حي سلوان في القدس الشرقية ويبلغ من العمر (39 عاما). وتفرض الشرطة أمر حظر نشر على اسمه.

في عام 2013، وُجهت لمنفذ الهجوم تهمة الإعتداء على شرطي في البلدة القديمة في القدس. وتم إغلاق الملف في العام نفسه، لكن أعيد فتحه في عام 2015. وأدين الرجل وحُكم عليه بالسجن لأربعة أشهر.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.