دانت واشنطن الأربعاء خطوة اسرائيلية مخططة لمصادرة اراضي في الضفة الغربية بالقرب من أريحا، قائلة أن الخطوة تثير الشكوك حول التزام القدس في حل الدولتين مع الفلسطينيين.

وقالت وزارة الدفاع في وقت سابق انه تمت الموافقة على مصادرة 370 فدان من الأراضي الزراعية في الضفة الغربية، بالقرب من مدينة أريحا، في أكبر مصادرة للأراضي منذ شهر اغسطس 2014.

“نحن نعارض بشدة اي خطوات تسرع توسيع المستوطنات ونعتقد انها تعارض حل الدولتين وتثير الشكوك حول التزام الحكومة الإسرائيلية لحل الدولتين”، قال الناطق بإسم وزارة الخارجية مارك تونر الثلاثاء.

وتقع المنطقة، التي فلحها مزارعون إسرائيليون في السنوات الأخيرة، شمال مستوطنة الموغ في الضفة الغربية، في منطقة غور الأردن، بحسب تقرير إذاعة الجيش الثلاثاء.

واستخدمت اسرائيل في الماضي قانون عثماني يعود إلى 1858 حسبه يمكن تحويل أراض غير مفلوحة لعدة سنوات الى ملك حكومي لدعم خطوات كهذه قانونيا.

وتم الموافقة على الإجراء من قبل مسؤولين اسرائيليين وسوف يتم الموافقة عليه نهائيا في الأسابيع القادمة، وفقا للتقرير.

وقالت جمعية “السلام الآن” المناهضة للإستيطان، أن هذه أكبر مصادرة اسرائيلية لأراضي الضفة الغربية منذ عام 2014.

“قرار الحكومة هو خطوة اخرى بالطريق لدمار امكانية حل الدولتين”، قالت الجمعية بتصريح.

وتأتي الخطوة خلال تصعيد بالتوترات مع الإتحاد الأوروبي، الذي اعلن في وقت سابق هذا الأسبوع ان اتفاقياته مع اسرائيل لا تنطبق على المناطق الواقعة خارج الخط الأخضر، ما أثار غضب القدس.

وقال السفير الإسرائيلي للولايات المتحدة دان شابيرو، أن واشطن “قلقة ومتحيرة” من سياسة الاستيطان الإسرائيلية، التي قالت انها تثير “تساؤلات صريحة حول نوايا اسرائيل للمدى البعيد”.

“عبرت هذه الحكومة وحكومات اسرائيلي سابقة بشكل متكرر عن الدعم لاتفاق متفاوض عليه يتضمن اعتراف متبادل وانفصال”، قال. “ولكن الانفصال سيصحب اصعب” مع استمرار اسرائيل بتوسيع المستوطنات، قال شابيرو.

وأكد مكتب منسق النشاطات الحكومية في الاراضي، السلطة المسؤولة عن الإدارة المدنية في الضفة الغربية التابعة لوزارة الدفاع، على التقرير قائلة ان الخطوة تنتظر الموافقة النهائية، بعد أن حصلت على موافقة مسؤولين رفيعين وخبراء مهنيين.

وآخر خطوة كهذه قامت بها الحكومة الإسرائيلية، في اغسطس عام 2014، تضمنت مصادرة حوالي 1,000 فدان من اراضي الضفة الغربية بالقرب من موقع اختطاف وقتل ثلاثة شبان اسرائيليين عدة اشهر قبل ذلك. واعلن الجيش الإسرائيلي انه لا يوجد مطالبة فلسطينية بالملكية على الأرض، ولكن ادانت الولايات المتحدة والحكومات الاوروبية الخطوة بشدة.

وقال مدير جمعية “السلام الآن” آنذاك، إنها أكبر عملية مصادرة أراضي في الضفة الغربية تقوم بها الحكومة الإسرائيلية منذ سنوات الثمانين.