دانت الولايات المتّحدة بإطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، معبرة عن دعمها “حق” الإسرائيليين في الدفاع عن أنفسهم، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية يوم السبت.

وقالت المتحدثة بإسم الخارجية مورغان اورتاغوس: “تدين الولايات المتحدة بشدّة استمرار الهجمات الصاروخية التي تشنتها حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني من غزّة على المدنيين الأبرياء” في إسرائيل. وأضافت “ندعو المسؤولين عن هذا العنف إلى وقف هذا العدوان فورا”. وتابعت “نحن نقف إلى جانب إسرائيل ونؤيّد بالكامل حقّها في الدّفاع عن النفس ضدّ هذه الهجمات البغيضة”.

وتم إطلاق أكثر من 450 صاروخا على إسرائيل من قبل حركتي حماس والجهاد الإسلامي السبت وصباح الأحد، في تصعيد هو الأعنف بين الطرفين منذ أشهر، ولقي رجل إسرائيلي مصرعه في مدينة أشكلون وأصيب أكثر من ثلاثة إسرائيليين آخرين، من بينهم سيدة مسنة تبلغ من العمر 80 عاما والتي وُصفت إصابتها بالخطيرة في مدينة كريات غات.

وتحدثت تقارير عن مقتل ستة فلسطينيين، من بينهم أربعة رجال إطفاء. وقُتلت أيضا طفلة تبلغ من العمر عاما واحدا ووالدتها، لكن إسرائيل تصر على عدم مسؤوليتها عن مقتلهما وعلى أنهما قُتلتا نتيجة إطلاق صاروخ فاشل.

امرأة تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى جراء سقوط صاروخ أطلِق من غزة في بلدة إسرائيلية بالقرب من الحدود مع غزة، السبت، 4 مايو، 2019. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

وأعرب المبعوث الأمريكي الخاص جيسون غرينبلات هو أيضا عن دعمه لإسرائيل على “تويتر”.

انفجار وقع جراء غارة جوية إسرائيلية على مبنى في مدينة غزة، السبت، 4 مايو، 2019. (AP/Khalil Hamra)

وكتب في تغريدة إن “حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني تنخرطان مرة أخرى في عمل إرهابي بائس آخر، وتطلقان بشكل عشوائي مئات الصواريخ على المجتمعات المدنية الإسرائيلية. إن الولايات المتحدة تقف بثبات في تقديم الدعم لحق إسرائيل في الدفاع عن النفس وتدعو المجتمع الدولي إلى القيام بالمثل”.

وأضاف أن الفصائل الفلسطينية في غزة تؤذي الفلسطينيين.

وانتقد سفير الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، إيمانويل جيوفريه، بحدة الهجمات الصاروخية على تويتر بالقول إن “إطلاق النار العشوائي ضد المدنيين (هو أمر) غير مقبول”.

بدوره دعا مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، “جميع الأطراف إلى تهدئة الوضع والعودة إلى اتفاقات الأشهر الأخيرة”.

وقال في بيان إن “أولئك الذين يسعون إلى تدميرها سيتحملون مسؤولية الصراع الذي سيكون لديه عواقب وخيمة على الجميع”.

ويأتي التصعيد في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لطرح خطتها للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الشهر المقبل.

ويُعتقد أن الاقتراح سيشمل تحسينات اقتصادية كبيرة لغزة في إطار جهود دولية لإعادة إعمار القطاع المحاصر، الذي تسيطر عليه حاليا حركة حماس.

وينتقد غرينبلات، الذي كثيرا ما يتبادل مع المسؤولين الفلسطينيين الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، بشدة حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام، جيسون غرينبلات، خلال جولة في المناطق المحيطة بقطاع غزة مع منسق النشاطات الحكومية في الاراضي الجنرال يؤاف مردخاي، 30 اغسطس 2017 (COGAT Spokesperson’s Office)

وخاضت إسرائيل وحماس منذ 2008 ثلاث حروب بينما تسري مخاوف من اندلاع حرب رابعة.

وساهم اتّفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس رعته مصر والأمم المتحدة في تهدئة نسبية تزامناً مع الانتخابات التشريعيّة في إسرائيل في التاسع من أبريل.

لكن الأسبوع الماضي شهد تصعيدا تدريجيا في العنف.

وفي مسعى لإنقاذ اتفاق وقف النار، غادر وفد من حماس بقيادة رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار القطاع متوجّها إلى القاهرة الخميس لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين بشأن الهدنة.

وتفرض إسرائيل ومصر حصارا على غزة منذ إستيلاء حماس، التي تسعى علنا إلى تدمير إسرائيل، على القطاع في عام 2007، وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع الفصائل الفلسطينية من إعادة التسلح ومن أن تصبح خطرا أكبر.