مسؤولون أمريكيون نفوا الإدعاءات بأن واشنطن رفضت مساعدة إسرائيل بالعثور على جثة الجندي المفقود في غزة في شهر يوليو، وقالوا أن الإتهام “كاذب ومدلل” في تقرير لصحيفة إسرائيلية يوم الإثنين.

باحث امريكي قال يوم الجمعة بأن ال-ف ب ي ووزارة العدل رفضوا مساعدة إسرائيل بالعثور على الرقيب اورون شاؤول، أحد الجنديين اللذان تحتفظ حماس بجثثهم في غزة.

ولكن مسؤولون امريكيون قالوا لصحيفة هآرتس بأنهم مرروا لإسرائيل معلومات فورية حول حساب الفيسبوك الخاص بشاؤول، الذي يبدو أنه تم إختراقه من قبل حماس.

“كان هناك تعاون كبير بين الحكومة الأمريكية والإسرائيلية في بناء المعلومات لدعم البحث عن الرقيب شاؤول”، وقال المسؤولون: “ال ف ب ي مررت معلومات إستخبارية بشكل فوري للسلطات الإسرائيلية التي لها صلة بحساب موقع التواصل الإجتماعي الخاص بشاؤول، ما إستجاب للطلب الإسرائيلي الأولي”.

الطلب كان بخصوص مصير شاؤول ومكان محتجزيه. في 20 يوليو، شاؤول كان واحد من عدة جنود اسرائيليين الذين تلقوا إصابات خطيرة في وسط معركة قاسية في حي الشجاعية في مدينة غزة، تم قصف مركبته المدرعة التي كانت عالقة في وسط الشارع في المدينة، بصواريخ مضادة للدبابات من قبل حماس.

تمكن الجيش من إسترجاع جثث 6 جنود فقط. لم يكن هناك أي أثر لشاؤول.

تقريبا في الوقت ذاته، الجناح العسكري لحماس قام بنشر صور لبطاقة الهوية الخاصة بشاؤول عبر التويتر، ويبدو أنه قام بإختراق حساب الفيسبوك الخاص به، ما زاد الشكوك بانه تم أخذ جثته.

ستيفن امرسون، المدير التنفيذي لمشروع التحقيق في الإرهاب، أكد يوم الجمعة في مقال نشر في جيروساليم بوست وصحيفة يسرائيل هايوم بأن إسرائيل طلبت المساعدة من ال ف ب ي في 21 يوليو. ال ف ب ي يستطيع الحصول على عنوان الآي بي الذي تم إختراق حساب شاؤول منه، والذي قد يؤدي الى معلومات حول مكانه – إحتمال ضئيل، حيث أنه من الغير محتمل بأن يتواجد المسؤولون عن الإعلام لحماس بنفس المكان مع المسؤولون عن الخطف والإحتفاظ بجثث الجنود الإسرائيليين، ولكنه كان قد يكون دليل مهم.

ال ف ب ي بحسب امرسون، أمر الفيسبوك بالإحتفاظ بجميع المعلومات التي لها صلة بشاؤول. في الساعة 04:25 بعد الظهر. ال ف ب ي تواصلت مع مكتب وكيل وزارة العدل المحلي لإصدار أمر قانوني للفيسبوك بكشف هذه المعلومات.

“نظرا لمكانة حماس كمنظمة الموصوفة كإرهابية، هنالك مجهود كبير للعثور على من ‘ختطف و\أو قتل اورون”، ورد في رسالة الكترونية من ال ف ب ي لمكتب وكيل وزارة العدل الأمريكية.

ولكن في اليوم التالي، كتب ال ف ب ي مجددا لمكتب وكيل وزارة العدل قائلا: “نشكركم على مجهودكم، مداخلاتكم ومساعداتكم. نأسف إعلامكم بأننا لم نحصل على موافقة للمتابعة بالإجراءات القانونية.

“علمنا من إدارتنا بأننا بحاجة إلى إتفاق تبادل المساعدات القانونية كي نتابع مساعدة شريكتنا في هذا الطلب”.

وكتب امرسون: “أوقفت الطلب الإسرائيلي بشكل فوري”.

بحسب مسؤولون مجهولون الذين تحدثوا مع امرسون, امر توقيف العمل – طلب إتفاق تبادل المساعدات القانونية يتطلب أسابيع حتى يعالج – اتى من النائب العام للولايات المتحدة اريك هولدر.

الجيش الإسرائيلي ومكتب رئيس الوزراء رفضا التعليق حول ان كانوا تلقوا معلومات من ال ف ب ي أو حول نوعية هذه المعلومات. وزارة الدفاع لم تقوم بالرد حتى وقت نشر هذا المقال.

في 25 يوليو، أعلن الجيش عن مقتل الرقيب اورون شاؤول. اتى القرار بعد أن عقد الحاخام الرئيس للجيش الإسرائيلي العميد رافي بيريس، طائر مروحيات سابق في السلاح الجوي الإسرائيلي، جلسة طولها 30 ساعة التي شارك فيها حاخامات آخرين، جنود وأفضل الأطباء لإعطاء آرائهم المهنية.

أبسط خطة عمل من وجهة نظر دينية، كانت ان يبقى الأمر بحالة غموض، ولكن بيريس قال لعائلة شاؤول في ظهر يوم الجمعة، ومرة أخرى في يوم الأحد 27 يوليو، بالرغم من أنه لا يوجد جثة ليتم دفنهاـ عليهم بدء مراسيم الحداد.

فعلوا هذا “بأسى شديد، ولكن كالأبطال”، قال بيريس لصحيفة هآرتس في بداية الشهر.

جثث شاؤول والملازم هادار غولدن، الذي قتل واختطف في 1 اغسطس في رفح، بقيت بحوزة حماس ويبدو أنه سيكون لها دور في المفاوضات المستقبلية بين إسرائيل وحماس.