حذرت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الإثنين رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو من كشف تفاصيل من الإتفاق النووي الذي يتم التفاوض عليه مع إيران عشية خطاب نتنياهو أمام الكونغرس، وقالت أن هذه الخطوة ستكون بمثابة “خيانة”.

وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي ذكرت فيه القناة 10 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة قامت بقطع التنسيق الإستخباراتي مع إسرائيل حول برنامج إيران النووي وسط التوترات بسبب خطاب نتنياهو أمام الكونغرس.

في حين أنه لم يذكر نتنياهو بالإسم، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للصحافيين في جنيف في وقت سابق أنه “قلق من التقارير” التي تشير إله أنه سيتم الكشف عن “تفاصيل مختارة” من الصفقة التي تهدف إلى كبح برنامج إيران النووي في الأيام القادمة.

نائبة المتحدثة باسمه ماري هارف ذهبت أبعد من ذلك وقالت أن مناقشة مضمون بعلومات سرية قام مسؤولون أمريكيون بتزويدها للإسرائيليين ستكون بمثابة “خيانة” للثقة الأمريكية.

وقالت للصحافيين في واشنطن، “قمنا باستمرار بتزويد المسؤولين الإسرائيليين بتفاصيل سرية لإبقائهم على اطلاع وتوفير إطار لكيفية إقترابنا من اتفاق جيد”.

“أي كشف عن أي معلومات كهذه سيكون طبعا خيانة للثقة”.

وقام المتحدث باسم البيت الأبيض جوس إيرنست بتصريحات مماثلة يوم الإثنين.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن قال مسؤول إسرائيلي أن الدولة اليهودية تعرف عن الإتفاق الذي يتم العمل عليه، وبأن رئيس الوزراء سيفصل ذلك في خطابة أمام الكونغرس.

وذكر تقرير القناة 10 أن الولايات المتحدة توقفت عن تزويد إسرائيل بمعلومات عن برنامج إيران النووي، على الرغم من استمرارها في تنسيق جهودها الإستخباراتية مع دول أخرى.

وقال التقرير أن المعلومات التي جمعها من قبل هذه الدول غالبا ما ساعدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بجمع تقاريرها بشأن برنامج إيران الدولي.

في الشهر الماضي، أشار مسؤولون أمريكيون وأوروبيون إلى أنه لم يتم كشف بعض المعلومات حول إيران لإدارة نتنياهو خوفا من نشرها.

يوم الإثنين، أطلق كيري سلسلة من المحادثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في بلدة مونترو السويسرية في وقت متأخر من يوم الإثنين في سعي منهما إلى التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي في 31 مارس.

وقال كيري للصحافيين أن “أفضل طريقة للتعامل مع المسألة المحيطة بهذا البرنامج النووي هي إيجاد اتفاق شامل، ولكن ليس اتفاق بكل ثمن”.

وتابع، “لقد حققنا بعض التقدم، ولكن لا تزال أمامنا طريق طويلة، وعقارب الساعة تدق”.

وتملك مجموعة 5+1 التي تتفاوض مع إيران أسابيع قليلة للتوصل إلى إطار سياسي لإتفاق، مع الإتفاق على التفاصيل التقنية النهائية قبل 30 يونيو.

ولكن إسرائيل تخشى من أن الإتفاق سيخفف العقوبات المفروضة على إيران – وهو ما تريده إيران – من دون تطبيق ضمانات صارمة لمنع إيران من الحصول على ما يكفي من المواد الإنشطارية لتطوير قنبلة نووية.