ذكر تقرير أن مسؤولين في إدارة ترامب طلبوا من الحكومة والمعارضة الإسرائيلية التخفيف من انتقاداتهم لقانون بولندي مقترح ينص على تجريم تحميل بولندا مسؤولية الجرائم النازية.

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار أنه في حين أن الأمريكيين يجدون أن القانون مرفوض، إلا أنهم يسعون إلى الحفاظ على العلاقات مع بولندا، التي تُعتبر حليفا هاما، وفقا لما ذكرته أخبار القناة العاشرة مساء الخميس.

وأكد المسؤولون الأمريكيون على أن استمرار الانتقادات الحادة للتشريع من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة على المدى الطويل ليس بين بولندا وإسرائيل فحسب، وإنما أيضا بين بولندا وأمريكا، التي دعمت إسرائيل في هذه المسألة. وقد تكون لذلك في المقابل آثار ضارة على علاقة إسرائيل والولايات المتحدة بأوروبا، كما قالوا، بحسب التقرير.

بالإضافة إل تواصلها مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية، وسعت إدارة ترامب من ضغطها ليشمل المعارضة الإسرائيلية خلال لقاء جمع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس وزعيم المعارضة في الكنيست يتسحاق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) في الشهر الماضي في واشنطن، بحسب ما ذكره التقرير.

زعيم المعارضة عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ يلقي كلمة في الكنيست خلال جلسة خاصة بمناسبة زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، 22 يناير، 2018. (لقطة شاشة: YouTube)

التقرير أشار إلى أن الضغط الأمريكي لتحسين العلاقات مع بولندا أثمر عن نتيجة يوم الأربعاء حيث شاركت السفارتان البولندية والإسرائيلية في واشنطن مع وزارة الخارجية الأمريكية في رعاية حدث لإحياء ذكرى المحرقة.

وانتقد مسؤولون حكوميون، من ضمنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وآخرون القانون بحدة لأنه، كما يرون، في الوقت الذي يستهدف فيه ظاهريا أولئك الذين يزعمون أن البولنديين مسؤولون بصورة جماعية عن المحرقة، فيمكن تفسيره أيضا لتجريم أي تقرير عن معاداة للسامية خلال الفترة المحطية بالمحرقة، وأي تقارير عن بولنديين تعاونوا مع النازيين.

ويرى منتقدون آخرون إن القانون يمس بحرية التعبير. هذا الأسبوع طمأن الرئيس البولندي، أندريه دودا، نظيره الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بأن الناجين من المحرقة لن يكونوا عرضة للخطر لمجرد رواية قصصهم. وكان ريفلين في زيارة إلى بولندا للمشاركة في فعاليات لإحياء ذكرى المحرقة.