أفاد تقرير أن إدارة ترامب تمارس ضغوطا على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعدم نشر قائمة سوداء بأسماء شركات عالمية تعمل في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان، بدعوى أن الخطوة قد “تؤدي إلى نتائج عكسية” ولن تكون مفيدة لعملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

في العام الماضي، صوتت الهيئة الأممية بالإجماع على تجميع قائمة بيانات بأسماء جميع الشركات الدولية التي مكنت أو استفادت من نمو المستوطنات الإسرائيلية في مناطق يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المنشودة.

الإقتراح، الذي تقدمت به السلطة الفلسطينية وبلدان عربية في عام 2016، يشمل تنديدا بالمستوطنات ويدعو الشركات إلى عدم التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية.

بحسب تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الثلاثاء، يعتزم زيد بن رعد الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، نشر القائمة بحلول نهاية عام 2017، على الرغم من معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت، بحسب تقارير، إن “الولايات المتحدة تعارض بشدة هذا القرار من البداية”، وأضافت أن “هذا النواع من القرارات يؤدي إلى نتائج عكسية ولا يساهم البتة في تحقيق تقدم في القضايا الإسرائيلية-الفلسطينية”.

وقالت نويرت إن جهودا أمريكية-إسرائيلية مشتركة بُذلت لوقف تمويل أعمال متعلقة بقاعدة البيانات حققت نجاحا.

وقالت: “لقد وضحنا معارضتنا بشأن إنشاء قاعدة بيانات لشركات تعمل في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، ولم نشارك ولن نشارك في إنشائها أو نساهم في محتواها”.

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي تسير إلى جانب السفير الإسرائيلي لدى المنظمة، داني دنون، عند وصولهما إلى لقاء مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مقر إقامته في القدس، 7 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي تسير إلى جانب السفير الإسرائيلي لدى المنظمة، داني دنون، عند وصولهما إلى لقاء مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مقر إقامته في القدس، 7 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

الحسين، الدبلوماسي الأردني الذي يقود المباردة، وافق على تأجيل نشر القائمة مرة احدة هذا العام، ويعود ذلك في جزء منه إلى ضغوط أمريكية، وفقا للتقرير. وتوجه لدول أعضاء للمساهمة في معلومات قبل الأول من سبتمبر.

من بين الشركات الأمريكية التي تشملها القائمة “كاتربيلار” “تريب أدفايزر” وPriceline.com وAirbnb وشركات أخرى، بحسب “واشنطن بوست”، نقلا عن مصادر مطلعة على قاعدة البيانات.

يوم الإثنين، هاجم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دنون، المجلس الذي يتخذ من جنيف مقرا له، زاعما أن إنشاء القائمة السوداء يرقى إلى معاداة السامية.

وجاء في بيان صادر عن مكتب دنون “إن هذه الخطوة المخزية هي تعبير عن معاداة السامية الحديثة وتذكرنا بفترات مظلمة في التاريخ (…) بدلا من التركيز على المشاكل الإنسانية الرهيبة التي تجتاح العالم، يسعى المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى المس بإسرائيل، ومن خلال قيامه بذلك أصبح أكبر ناشط في حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات”.

ودعا البيان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى رفض المبادرة “الخطيرة” و”المعادية لإسرائيل”.

في شهر يونيو، نددت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، بالقائمة السوداء معتبرة اياها التحرك “الأحدث في خط طويل من التحركات المخزية” من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وقالت خلال خطاب لها في جنيف إن “وضع شركات على قائمة سوداء من دون حتى النظر في ممارسات توظيفها أو مساهمتها في التمكين المحلي، وإنما بالاعتماد تماما على موقعها في مناطق النزاع يتناقض مع قوانين التجارة الدولية وأي تعريف منطقي لحقوق الإنسان”، وأضافت: “إنها محاولة لمنح ختم دولي للمصادقة على حركة BDS المعادية للسامية. ينبغي رفض ذلك”.

وتابعت هالي كلامها في ذلك الوقت محذرة من انسحاب الولايات المتحدة من الهيئة التي تضم 47 عضوا في حال لم يتم إصلاحها، ووضع حد لآلية إجراءاتها الداخلية لإدانة إسرائيل، ومنع منتهكي حقوق إنسان سيئي السمعة من العمل في المجلس.

منذ عام 2007، كانت إسرائيل البلد الوحيد الذي يتم مناقشة انتهاكاته المزعومة لحقوق الإنسان بشكل منتظم في إطار بند دائم واحد مدرج على جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.