ذكر تقرير أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمارس ضغطا على إسرائيل لتحويل أجزاء من الضفة الغربية إلى السلطة الإدارية الفلسطينية كبادرة حسن نية للمساعدة في إحياء محادثات السلام بين الجانبين.

على الرغم من الحوافز الإقتصادية التي تمت المصادقة عليها يوم الأحد من قبل الحكومة الإسرائيلية، ترغب الولايات المتحدة برؤية تنازلات أكبر للسلطة للفلسطينية وترى أن الإجراءات الأخيرة غير كافية، بحسب تقرير في القناة العاشرة الأربعاء.

وعلى وجه التحديد، طلب الأمريكيون نقل مناطق في شمال الضفة الغربية من المنطقة C إلى المنطقة B، بحسب التقرير.

بموجب إتفاقية أوسلو، تخضع المنطقة C، التي تضم 60% من المستوطنات الإسرائيلية ويعيش فيها نحو 150,000 فلسطيني، للسيادة الإدارية والعسكرية الإسرائيلية الكاملة، في حين أن المنطقة B (التي تشكل 22%)، تخضع للسيادة الإدارية الفلسطينية بينما الجيش الإسرائيلي مسؤول عن الأمن فيها. المنطقة A (التي تشكل نسبة 18% وتضم معظم المدن الفلسطينية) تخضع للسيادة الإدارية والعسكرية الكاملة للسلطة الفلسطينية.

ونفى مكتب رئيس الوزراء تقرير القناة العاشرة.

ولم يتضح على الفور متى قامت الولايات المتحدة بتقديم هذه المطالب، لكن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قال للصحافيين الأربعاء من على متنن طائرة “اير فورس وان” الرئاسية إن الرئيس ترامب مارس “ضغطا” على كل من نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال لقاءاته مع الزعيمين هذا الأسبوع للعودة إلى طاولة المفاوضات.

ولم يتضح أيضا ما هي التنازلات التي طلبتها الولايات المتحدة من الفلسطينيين خلال زيارة ترامب للمساعدة في إستئناف العملية السلمية.

خلال زيارته إلى إسرائيل والضفة الغربية يومي الإثنين والثلاثاء، أكد ترامب مرارا وتكرارا على رغبته في المساعدة في التوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكنه لم يعرض الكثير من التفاصيل حول كيفية تشجيعه للجانبين على إحياء محادثات السلام.

وكان ترامب قد صرح مرارا وتكرارا بأنه يتطلع إلى التوسط في “الإتفاق المثالي” بين الإسرائيليين والفلسطينيين وإنه على إقتناع بقدرته على القيام بذلك. وكلف الرئيس الأمريكي صهره جاريد كوشنر ومحامي العقارات السابق جيسون غرينبلات برسم المسار قدما. مع ذلك، خفف مسؤولون في البيت الأبيض من احتمالات تحقيق انفراج خلال رحلته، وقالوا إنه من المهم إدارة طموحاتهم في الوقت الذي يغوصون فيه في مكان مجهول فشل فيه دبلوماسيون أكثر خبرة.

في خطابه الثلاثاء في “متحف إسرائيل”، أشاد الرئيس الأمريكي بإسرائيل ودعا في الوقت نفسه الجانبين إلى تقديم تنازلات من أجل السلام، وحث كلا الجانبين على وضع “الألم وخلافات الماضي” جانبا والإعلان عن أن كلا الطرفين على إستعداد للتحرك قدما.

وتجنب الرئيس بشكل خاص جميع القضايا الشائكة التي أحبطت جهود السلام لعقود من الزمن. فهو لم يتحدث عن المستوطنات الإسرائيلية ولا عن مكانة القدس ولا حتى عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستمر في الإصرار على حل الدولتين ومنح الفلسطينيين أرضا سيادية.

في لقاء مع زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ الثلاثاء، قال كوشنر إن واشنطن تعتزم التحرك بسرعة للدفع بإستئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، بحسب ما قاله متحدث بإسم هرتسوغ، حيث ذُكر أن مبعوث ترامب، جيسون غرينبلات، سيعود إلى المنطقة في الأسبوع المقبل بهدف عدم ترك “فراغ دبلوماسي”.

في تقرير منفصل الأربعاء، أفادت القناة العاشرة أن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يدرس حاليا خطة لتحويل السيطرة على اثنين من أحياء القدس الشرقية من بلدية القدس إلى مجلس محلي لم يتم تأسيسه بعد.

على الرغم من أنهما جزء من المدينة، فإن كفرعقب ومخيم شعفاط يقعان على الجانب الآخر من الجدار الفاصل ويعانيان من شح في الخدمات البلدية.

بموجب الخطة، سيتم نقل الحيين – اللذان يشكلان معا حوالي ثمن سكان القدس – إلى مجلس محلي سيتم تأسيسه وسيبقى تحت السيادة الإسرائيلية وسيحصل على الميزانيات لتمويل الخدمات البلدية مباشرة من الدولة وليس من خلال البلدية.

في حين أن التقرير حول الخطة لاقى ترحيبا في صفوف عدد من نواب الكنيست في اليسار، حيث قال زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ أنه سيساعد في “ضمان قدس موحدة مع غالبية يهودية”، لكن بلدية القدس رفضت الفكرة وقالت إنها “لن تعطي حلا” لمشاكل هذين الحيين.

وقالت البلدية إن “الطريق الأنسب لتقديم حل  للتحديات الأمنية [لهذين الحيين] هي إستثمار موارد كبيرة”.

التقرير عن الخطة لفصل كفرعقب ومخيم شعفاط عن القدس جاء في “يوم القدس”، الذي تحتفل فيه إسرائيل بذكرى بسط سيطرتها على القدس الشرقية والبلدة القديمة خلال حرب الستة أيام في عام 1967 وتوحيد المدينة والإعلان عنها عاصمة للدولة.

ساهم في هذا التقرير إريك كورتيليسا وطاقم تايمز أوف إسرائيل.